زعيم حماس إسماعيل هنية وزعيم الجهاد الإسلامي زياد نخالة يناقشان اقتراح وقف إطلاق النار في الدوحة، 11 يونيو
“القدس العربي”: أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، الثلاثاء، تسليم ردهما الرسمي على المقترح الأمريكي بشأن اتفاق الهدنة في غزة، للوسطاء القطريين والمصريين.
وأكدت الحركتان في بيان مشترك أن ردهما يدعو لـ”وقف العدوان المتواصل على غزة بشكل تام”.
وجاء في البيان أن “الأخ إسماعيل هنية والأخ زياد نخالة في مقدمة وفد مشترك من حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي قام بتسليم رد فصائل المقاومة مساء اليوم للإخوة القطريين خلال لقاء مع رئيس الوزراء القطري، كما تم إرسال الرد للإخوة المصريين”.
وتابع البيان “يضع الرد الأولوية لمصلحة شعبنا الفلسطيني، وضرورة وقف العدوان المتواصل على غزة بشكل تام، والانسحاب من كامل قطاع غزة”، وفقا للموقع الرسمي لحركة حماس.
وأضاف”أبدى الوفد الفلسطيني جاهزيته للتعامل الإيجابي للوصول إلى اتفاق ينهي هذه الحرب ضد شعبنا انطلاقا من الشعور بالمسؤولية الوطنية”.
وأفاد مصدر مطلع على المباحثات بأن رد حماس على المقترح يتضمن “تعديلات”. وأوضح طالبا عدم الكشف عن هويته “تضمن الرد تعديلات على المقترح الإسرائيلي يشمل الجدول الزمني لوقف إطلاق نار دائم والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة”، مضيفا أن المباحثات ستتواصل عبر الوسطاء القطريين والمصريين وتنسيق أمريكي.
وقال مسؤول آخر طلب عدم الكشف عن هويته إن حماس اقترحت جدولا زمنيا جديدا لوقف دائم لإطلاق النار مع إسرائيل وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة بما في ذلك رفح.
وفي إجابة على سؤال عن رد حماس قال مسؤول في الحركة طلب عدم نشر اسمه “لقد أعدنا التأكيد على موقفنا، أعتقد ان الفجوات ليست كبيرة، والكرة الآن في الملعب الاسرائيلي”.
وفي وقت لاحق، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن رد الحركة على اتفاق وقف إطلاق النار المقترح “يفتح الطريق واسعا للتوصل لاتفاق”.
وأضاف الرشق أن رد حماس يتسم “بالمسؤولية والجدية والإيجابية”
بالتزامن، أعلنت كل من الدوحة والقاهرة تسلّمهما ردا من حماس والفصائل حول مقترح الهدنة.
وقال بيان مشترك “تعلن مصر وقطر عن تسلمهما اليوم 11 يونيو/حزيران، رداً من حركة حماس والفصائل الفلسطينية، حول مقترح صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين”.
وأكد الجانبان المصري والقطري، في البيان، أن “جهود وساطتهما المشتركة مع الولايات المتحدة مستمرة إلى حين التوصل إلى اتفاق”.
ولفت البيان إلى أن الوسطاء سيقومون بدراسة رد حماس والفصائل والتنسيق مع الأطراف المعنية حيال الخطوات القادمة.
قطر ومصر تعلنان عن تسلّمهما رداً من “حماس” والفصائل الفلسطينية حول مقترح الهدنة#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/5WcESONo3K
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) June 11, 2024
— Egypt MFA Spokesperson (@MfaEgypt) June 11, 2024
من جهته، أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة “تدرس” الرد الرسمي لحركة حماس على مقترح الهدنة.
وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي لصحافيين إن واشنطن تلقت “الرد الذي سلمته حماس لقطر ومصر ونحن ندرسه راهنا”.
ويأتي تسليم الرد في أعقاب تبني مجلس الأمن الدولي أمس الإثنين لمشروع قرار أمريكي يهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار على ثلاث مراحل لإنهاء الحرب في غزة.
واعتمد القرار بأغلبية 14 صوتا وامتناع روسيا عن التصويت، وبموجب القرار، تتضمن المرحلة الأولى “وقفا فوريا وكاملا لإطلاق النار مع إطلاق سراح الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين”.
وستشهد المرحلة الثانية وقفا دائما للأعمال القتالية “مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن الآخرين الذين لا يزالون في غزة والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة”.
وفي المرحلة الثالثة، ستبدأ “خطة إعادة إعمار كبرى متعددة السنوات لغزة” وستتم إعادة رفات أي رهائن قتلوا ولا يزالون في غزة إلى إسرائيل.
ويقول القرار إن إسرائيل “قبلت” الاتفاق و”يدعو” حماس إلى أن تفعل الشيء نفسه.
وتساءلت “القدس العربي” حول عدم الإشارة إلى ترحيب حركات المقاومة بالقرار المذكور، إذ وجهت سؤالا لمتحدث الأمم المتحدة الرسمي فرحان حق: “لقد أصدرت حماس بيانا قويا بقبول قرار وقف إطلاق النار. ولماذا لا نذكر أن الطرف الآخر لم يبد استعداده لقبول القرار، رغم أن القرار يقول إن إسرائيل قبلته. وهو أمر غريب أن تصر دولة (الولايات المتحدة) على إقحام قبول إسرائيل بالقرار رغم أنها لم تعلن ذلك؟”، فقال حق: “حسنًا، فيما يتعلق بذلك، أعتقد أن وسائل الإعلام أشارت إلى قبول شفهي لاقتراح وقف إطلاق النار على نطاق واسع من قبل كل من إسرائيل وحماس. والآن علينا أن نرى، أولاً وقبل كل شيء، وبشكل حاسم، ما إذا كانوا يوافقون رسميًا على ذلك، وثانيًا، ما إذا كان من الممكن تنفيذ ذلك. بالنسبة لنا، التنفيذ هو المفتاح. نريد إيصال المساعدات إلى كل من يحتاجها. نريد أن تكون هناك ظروف سلمية على الأرض، ونأمل وننتظر لنرى ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل”.
وكانت حماس رحبت بتبني مجلس الأمن القرار. وأكدت في بيان “استعدادها للتعاون مع الإخوة الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق هذه المبادئ التي تتماشى مع مطلب شعبنا ومقاومتنا”، في إشارة إلى مطالبة الحركة بالوقف الدائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.