أكسيوس: هل استعان الأردن بشركة محاماة لمواجهة تداعيات “أوراق باندورا”؟

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: نشر موقع “أكسيوس” تقريرا أعده لكلان ماركي وزكاري باسو، قالا فيه إن الملك عبد الله الثاني استعان في  الأيام التي سبقت الكشف عن “أوراق باندورا” والتي نشرت تفاصيل عن العقارات التي يملكها في الخارج، بشركة محاماة تتعامل مع النخب والمقامات العالية في الولايات المتحدة واحتمال استخدامها للمقاضاة في قضايا تشهير، حسبما تظهر السجلات.

وأشار الموقع إلى أن هذه تقدم رؤية عن الطريقة التي حضّر فيها قادة العالم المؤثرون أنفسهم لمواجهة تداعيات التحقيق الإعلامي الضخم، والذي قدم صورة عن الطرق التي يدير فيها الأثرياء بشكل فاحش، وأحيانا يخفون أرصدتهم المهمة. وقبل أسبوع من قيام مجموعة دولية من المنظمات الإعلامية بنشر قصص تقوم على تسريبات “أوراق باندورا”، وقّع الديوان الملكي الهاشمي عقدا مع شركة المحاماة المعروفة “دي أل إي بايبر” حيث تقوم الشركة بموجبه، وحسب التفاصيل المذكورة في السجلات المقدمة بناء على قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، بتقديم “النصيحة القانونية المتعلقة بتشهير محتمل والقضايا الأخرى المتعلقة باستفسارات أو مقالات تتعلق بجلالة الملك عبد الله الثاني من المؤسسات الإعلامية”. وتم تجنيد ماري إليزابيث غيتلي، الشريكة في الشركة والمسؤولة المشاركة لدائرة الدعاوى التابعة لها في واشنطن، والتي تتقاضى 1.335 دولارا في الساعة، حسب سجلات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

 ولم ترد غيتلي على أسئلة الموقع حول عملها، ولم يرد مكتب الملك عبد الله أيضا للتعليق من خلال الإنترنت.

وعندما نشرت صحف مثل “واشنطن بوست” و”المجموعة الدولية للصحافيين الاستقصائيين” حول أموال الملك عبد الله، قامت “دي أل إي بايبر” بتقديم تعليقات، ونفت أي “تلميحات حول وجود أمر غير صحيح بشأن ملكية عقارات عبر شركات ذات اختصاص فيما وراء البحار” أو الملاجئ الضريبية.

وكشفت “أوراق باندورا” تفاصيل مستفيضة حول الأرصدة المخفية التي يملكها الأثرياء حول العالم بمن فيهم مسؤولون منتخبون ورؤساء دول. وأدى الكشف لدعوات داخل الولايات المتحدة للحد من تدفق الأموال عبر النظام الدولي الغامض. وفي بيان مشترك للنائب الجمهوري عن ولاية “يوتا” جون كيرتيس، وتوم مالينكوسي، النائب الديمقراطي عن نيوجيرسي قالا فيه إن “الكشف عبر أوراق باندورا هو أوضح دليل عن التهديد التاريخي للفساد الأجنبي”. وجاء فيه أيضا: “تتدفق مليارات الدولارات التي يملكها أعداء قذرين إلى الولايات المتحدة، بشكل يهدد الأمن القومي. ومن الواجب علينا اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من هذه الموجة”.

ويمثل الاهتمام الشديد بما تحتويه الأوراق تهديدا كبيرا على سمعة المسؤولين الحكوميين الذين وردت أسماؤهم فيها. وبالنسبة للكثيرين، فالخطر أوضح في بلدانهم.  فالأردن مثلا يتلقى معونات مالية من الولايات المتحدة بمليارات الدولارات، حيث تساعد على تحقيق الاستقرار في بلد يستضيف ملايين اللاجئين، ولكنه لا يتمتع بالثروة التي تتمتع بها الملكيات الأخرى. والكشف الأخير قد يؤدي لتداعيات سلبية لا يتحملها البلد.

وفي أوكرانيا، انتخب فولدومير زيلنسكي عام 2019 بعد موجة من السخط الشعبي على فساد النخبة الحاكمة، والتي كانت سببا في عدم قبول البلد كعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وكشفت أوراق باندورا أن الرئيس زيلنسكي ودائرته المقربة امتلكت شبكة من الشركات في الملاجئ الضريبية بشكل قلل من أهمية ومصداقية الإصلاحات. وذكر التحقيق أسماء أوكرانيين أكثر من أي دولة أخرى.

وتعتبر الفضيحة مضرة وحادة بالنسبة لرئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس الذي ورد اسمه في الوثائق، وفي نفس الأسبوع الذي يواجه فيه حملة انتخابية يأمل فيها بإعادة انتخابه. وفتحت الشرطة التشيكية تحقيقا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية