أكفُرواْ بِديْمُقْراْطِيّتِهِمْ تُفْلِحُواْ
أكفُرواْ بِديْمُقْراْطِيّتِهِمْ تُفْلِحُواْ لما فشلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة علي الحد من الدور الكبير للدول غير المنحازة في الأمم المتحدة والدعم اللامحدود لحركات التحرّر الإفريقية والعربية الأمر الذي نبّه الأمريكان إنهم بذلك لابد خاسرون … ويعود نمو الاستياء من الولايات المتحدة بشكل خاص علي مدار العقود القليلة الماضية، منذ سقوط الشيوعية، والتي اسماها ريغان (إمبراطورية الشر) أو أيّنْ كان المسمي الذي أطلق عليها،من هنا أو من هناك أصبح الاستياء بين بلدان العالم بالصعود. وبدأ يتفاقم لأسباب عدة منها الامتداد الاقتصادي الأمريكي وحركة العولمة التي قادها الأمريكيون والتي نظر إليها علي أنها تترك البعض خارج إطارها، لقد شعروا أننا كنا مستغًلين. أعتقد أيضا أن رجال الأعمال الأمريكان، علي امتداد العالم، يؤكدون الصورة المتغطرسة التي التصقت بأمريكا، علي وهم.. إننا الأكبر في هذا العالم وهذا هو أسلوبنا في عقد الصفقات التجارية، ومن ثم عليك أن تسلك نفس الطريق بالضبط للوصول. ثم جاء الانحدار السريع نحو الهاوية بسبب الحرب علي العراق الذي أشعل بعض تلك المشاعر الواضحة. يمكنك الآن القول بأن أحد جذور مشاعر العداء ضد الأمريكيين هو الاختلاف مع سياستنا الخارجية الذي فاقم من مشاعر الغضب الناجمة عن إدراك استغلالنا. كما أن صورة الإدارة الأمريكية وهي تتحدث عن حقوق الإنسان والحرية وهم من داس عليها حتي في الولايات المتحدة تؤكد علي الانتقاص من حقوق الإنسان، وكل ما يجري للمواطن الأمريكي الأسود والأقليات من الملونين داخل الولايات المتحدة، يلطخ الوجه الديمقراطي بالسواد وفي خارج الولايات المتحدة، كيف يتصور الإنسان إنّ دولة تتحدث عن حقوق الإنسان وأصبعها علي الزناد تقتل البشر وتسحق إرادتهم في أفغانستان والعراق والصومال وبالآلة الأمريكية في فلسطين والصومال وتحالفها المفضوح مع الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة ضد شعب اعزل؟أليس من المضحك أن يتباكي سادة البيت الأبيض علي ضياع حقوق الإنسان وهم من يعطون تعليماتهم إلي المندوب الأمريكي في مجلس الأمن لمساندة أي مشروع صهيوني لمساندة الإرهاب الصهيوني وعدم إدانته ولو شكليا، ثم أيّ انس في هذا العالم مقتنع إن الصهاينة يملكون أي صلة بالإنساني؟الحرية في القاموس الأمريكي تعني، حرية الجنود الأمريكان في القتل والتدمير وانتهاك سيادة الشعوب،وإعطاء الحرية للمال الحرام او الذي يسلب من أفواه الشعوب لقمة العيش،وإطلاق يد الشركات الأمريكية في الاستغلال والجشع، إن أمريكا تريد للعالم: أن يسمع لما تقول ويسير في ركبها وينفّذ تعليماتها، أماّ الشعوب فلا ديمقراطية ولا حرية لها، فأرضهم مستباحة وبيوتهم لا يأمنون بها وخيراتهم لغيرهم فمن العيب أن ينصاع الحكّام لما يقول المندوب الأمريكي وينساقون أمامه كما يساق القطيع ويا ويل من ـ يخالفهم فتهمة الإرهاب جاهزة لا تحتاج إلي شهود زور وان وجدوا ـ وخالف تعليمات سيده (أهذه هي الرجال) خِراف علي الاعداء لكنْ علي أبناء جلدتهم اسودُقتل الأبرياء بد م بارد حريتهم، ترويع الطفولة وفتح السجون والمعتقلات للرافضين والمعارضين والتحريض علي المناوئين للسياسة الشيطانية في واشنطن،تنصيب الأزلام الذين يجيدون فن خدمة السيد في البيت الأبيض، والتحالف مع اولمرت وازلامهم في البيت الأبيض، والتآمر علي الأنظمة الوطنية والقومية في العالم، وان لم ينصاعوا فهم ديكتاتوريون، وإرهابيون، ولا ديمقراطيون لان الديمقراطية علي المقاس الأمريكي لا تصلح للشرفاء والوطنيين، فلا قياس للشرف إلا الحرية وبدخان البنادق. فلا نريد حرية كحرية العراق الذي طال ليله يحكمه أشباه…. يحملون أوزارا وأحمالا وإثقالا تنوء منها الجبال لعظم ذنبها عند الله. يسومون الناس العذاب تحت يافطة الحرية التي انكشف زيفها.. وباتت لا تنطلي علي حتي الرضع من الأطفال فعار علي أمريكا أن تبقي في بلد لا تجد فيه من يقول لها أهلا بل يقول الناس.. اكفروا بديمقراطية أمريكا تفلحوا.عبيد حسين سعيد[email protected]