عمان- “القدس العربي”:
تبدو أنباء أكثر من طريفة أحيانا لكنها مؤلمة عندما يتعلق الأمر بأي محاولة عميقة لدراسة سبب ظاهرة العنف الاجتماعي والأسري في الأردن .
امرأة في ضاحية طبربور شرقي العاصمة عمان، خضعت للتحقيق بعدما التهمت “أذن” زوجها .
الزوجة الشرهة هنا قطعت وقضمت أذن الزوج بأسنانها ودخل هو المستشفى وسجل شكوى ضدها وخضعت الزوجة للتحقيق، حيث حصل الحادث بعد مشاجرة بين الزوجين في العاصمة عمان .
ذلك النبأ نشر بالتزامن مع خبر رسمي قرر فيه المدعي العام لمحكمة الجنايات الكبرى حظر النشر في قضية الزوج الذي فقأ عيني زوجته.
واعتبر قرار الادعاء أن النشر للصور والوثائق ومحاضر التحقيق والتصوير محظور بحكم القانون وتحت المساءلة القانونية.
بشاعة هذه الجريمة اثارت الرأي العام الأردني، ودفعت الادعاء للإحاطة بالتحقيق وحظر النشر، خصوصا بعدما ظهرت السيدة التي فقدت عينيها مرتين على الأقل في لقاءات متلفزة، وأصبحت عنوانا للمرأة الضحية في مجتمع ذكوري.
الزوج الغاضب هنا كان قد فقأ عيني زوجته عمدا وهي ابنة عمه وأمام أطفالها الثلاثة وهي منشغلة في حماية أصغرهم والرضيع منهم.
الجريمة أثارت حيرة علماء الاجتماع وقفزت الى الواجهة في سياق المخاوف الشعبية والرسمية، في الوقت الذي قررت فيه محكمة الجنايات الاقتراب من النطق بالحكم في قضية الشاب الذي طعن والدته وقتلها ثم قام بتقطيع جثتها .
هذا النمط من العنف الاسري بدأ يقرع كل أجراس الإنذار في الاردن ويثير نقاشا حادا في الأروقة والقنوات.
يحصل ذلك في الوقت الذي يقدر فيه خبراء مختصون بأن معدلات الانجاب عند الأزواج الأردنيين انخفضت مؤخرا بسبب الضائقة الاقتصادية الحادة، وجراء ميل المواطنين لتجنب المزيد من الأولاد بسبب الهامش الاقتصادي المنحدر وارتفاع كلفة المعيشة.