ألا تنتهي ويلات الشعب العراقي حتي في المهجر؟
ألا تنتهي ويلات الشعب العراقي حتي في المهجر؟ المعذبون علي الارض، لم يعانوا ما عاناه الشعب العراقي من جوع وفقر وارهاب وحرمان واضطهاد. اربعون عاما ديكتاتورية وحروب عبثية، منعت فيها حتي اقامة مراسم العزاء علي الشهداء في عهد المقبور صدام حسين، وما ان جاءت ساعة الخلاص من عهد الشمولية والاستبداد، وتنفس الشعب الصعداء متصورا بان ابواب الجنة والنعيم ستفتح امامه فوجئ، بان القدر كان يخبئ في طياته قمة المآسي والتي لا يستطيع القلم ان يترجمها، فبعد ان غادر ما يزيد علي خمسة ملايين مواطن بيوتهم بالاكراه التجأ مليون ونصف الي سورية الشقيقة و900 الف مواطن الي الاردن بعدان باعوا بيوتهم وسياراتهم، وخرجوا هاربين بارواحهم العزيزة والباقي سكنوا الخيام داخل العراق، اما الدول الشقيقة فقد بدأت بسن قوانين لتحديد الاقامة ووضع شروط صعبة للتخلص من هذه الاعداد الكبيرة من اللاجئين العراقيين، وتدخلت الحكومة العراقية، وذهب سعادة وزير الخارجية وسعادة رئيس مجلس النواب وطلبوا علي الاقل تأجيل تطبيق هذه الاجراءات، ووعدت الحكومة السورية والاردنية بتقديم المساعدة للاجئين العراقيين، الا ان الوضع اختلف الان وعلي الحكومة العراقية انتبذل جهدها لمساعدة العراقيين، بعد ان طلبت عدة دول ومنها المانيا وسورية والاردنتغيير جوازات السفر بحرف ال ٍس ولنأخذ وضع اللاجئين العراقيين في سورية علي سبيل المثال لا الحصر، ان هذا العدد الهائل من المواطنين يأتون يوميا من مختلف المحافظات السورية ويصطفون امام القسم القنصلي معرضين انفسهم للمطر والبردمن الساعة الرابعة صباحا الي حين اقفال القنصلية، وبما ان عدد الموظفين لا يزيد علي عدد اصابع اليد، معني ذلك ان الاكثرية الساحقة ترجع بخفي حنين، المطلوب الان من الحكومة العراقية (وزارة الخارجية) بالاخص ان تزيد عدد اعظاء القسم القنصليليستطيع ان يلبي طلبات تبديل جوازات السفر لتخفيف الازدحام وتخفيف الالام لهؤلاء الذين لا معين لهم غير حكومتهم التي انتخبوها وهذا هو ابسط حق من حقوقهم المهظومة.طارق عيسي طهرسالة علي البريد الالكتروني6