لندن ـ «القدس العربي»: حظرت السلطات الحكومية في ألبانيا تطبيق «تيك توك» لمدة عام كامل داخل البلاد، وأمرت شركات الاتصالات بمنع المستخدمين من الوصول إليه اعتباراً من يوم الخميس الثالث عشر من آذار/مارس 2025، وذلك بعد جدل واسع حول سياسات هذه الشبكة استمرت عدة شهور داخل ألبانيا.
وحسب بيان صادر عن هيئة الاتصالات الإلكترونية والبريد فمن المقرر أن يستمر الحظر على «تيك توك» لمدة عام كامل، ويجب على مقدمي الخدمة حظر «جميع عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) وخوادم نظام أسماء النطاقات (DNS) وإشارة اسم الخادم الخاصة بتيك توك، إضافة إلى عناوين بروتوكول الإنترنت الخاصة بشركة بايتدانس»، وهي الشركة الأم الصينية المالكة للتطبيق الذي يضم أكثر من مليار مستخدم.
وكان رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، قد أعلن حظر تطبيق تيك توك في كانون الأول/ديسمبر الماضي، غداة وفاة تلميذ يبلغ من العمر 14 عاماً في عراك بالقرب من مدرسة في تيرانا بعد سجال على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح راما أن «إغلاق تيك توك مؤقتاً هو، من ناحية، قرار تم اتخاذه بعد مشاورات مكثفة مع 65 ألفاً من أولياء الأمور والمدرّسين، ومن ناحية أخرى، بعد ضمان الإمكانات التقنية اللازمة». كما لفت إلى أن السلطات الألبانية بدأت «حواراً إيجابياً للغاية مع تيك توك التي سترسل ممثلين عنها قريباً إلى ألبانيا لتقديم سلسلة تدابير تهدف إلى تعزيز سلامة الأطفال».
وقال تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية «فرانس برس» إن النجاح العالمي الواسع لتطبيق تيك توك يستند بجزء منه إلى جاذبية «التحديات»، وهي محتويات تفاعلية ينشئ فيها المستخدمون مقاطع فيديو تعرض رقصات أو ألعاباً تنتشر أحياناً بشكل واسع على المنصة. وتجذب المنصة الشباب من خلال نسقها القائم على التنقل المتواصل بين مقاطع الفيديو القصيرة من خلال تمرير الإصبع، وتضم أكثر من مليار مستخدم نشط في مختلف أنحاء العالم.
وتعرّض حظر «تيك توك» لانتقادات شديدة من المعارضة الألبانية التي أعلنت عن احتجاج في تيرانا ضد إغلاق المنصة، مدعيةً أن هذه الخطوة ستؤثر على الحملة الانتخابية المقبلة للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أيار/مايو المقبل.
ويُتهم التطبيق، الذي بنى نجاحه على مقاطع فيديو قصيرة ومسببة للإدمان وممتعة في كثير من الأحيان، أيضاً بالتسبب بمشكلات عدة، بدءاً من جمع البيانات بشكل غير صحيح إلى تسهيل التلاعب بالانتخابات.
كما تُتهم شبكة تيك توك أيضاً بانتظام بالترويج لأنماط معينة من المحتوى، عبر خوارزميات غامضة، وتشجيع انتشار المعلومات المضللة والمحتوى غير القانوني أو العنيف أو الفاحش، خصوصاً بين الشباب. وقد حظرته دول عدة لفترات متفاوتة، مثل باكستان ونيبال إضافة الى فرنسا في أراضي «كاليدونيا الجديدة»، حيث اتهمت الحكومة المنصة بالمساهمة في «نشر اضطرابات تهدد بالتمرد على النظام العام».