ألمانيا باتجاه تقنين التخلي التدريجي عن الطاقة النووية

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: من المنتظر أن يصدر البرلمان الألماني اليوم الخميس قانونا يحدد سبل تخلي ألمانيا التدريجي عن الطاقة النووية في موعد أقصاه عام 2022 لتحل محلها الطاقات المتجددة والكهرباء المولدة من الغاز. ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لاعتماد ميثاق مجتمعي بشأن قضية التخلي عن الطاقة النووية، وهي القضية التي تسببت في حدوث شقاق في المجتمع الألماني على مدى ثلاثة عقود. ومن المنتظر أن تحظى مساعي ائتلاف يمين الوسط في البرلمان لإقرار قانون ينظم التخلي التدريجي عن الطاقة النووية بدعم اثنين من الأحزاب المعارضة وهما الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر. وأثارت قضية الطاقة النووية سجالا واسعا في ألمانيا خاصة بعد الكارثة النووية التي أصابت محطة فوكوشيما النووية للطاقة في اليابان في أعقاب الزلزال وموجات اتسونامي ا لتي ضربت اليابان في الحادي عشر من آذار/مارس الماضي. ويرى معارضو الطاقة النووية في ألمانيا أن محطات الطاقة النووية في ألمانيا متهالكة وأن كلمة ‘نووي’ كلمة ‘قذرة’. أما مؤيدو هذه الطاقة بما فيهم المستشارة الألمانية ميركل نفسها والحاصلة على درجة الدكتوراه في الفيزياء فقد اضطرت للتسليم أمام موجات المعارضة الواسعة للطاقة النووية في أعقاب الكارثة النووية في اليابان. وسيؤكد القانون المنتظر اعتماده غدا الخميس الإغلاق الفوري لأقدم ثمانية محطات نووية في ألمانيا وسينص على ضرورة التنسيق بشأن إيقاف المحطات المتبقية وذلك تبعا لتوفر احتياجات ألمانيا من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة الجاري تطويرها. وتشعر بلدان أوروبية أخرى بالقلق والخوف من أن تضطر لتزويد ألمانيا بحاجتها من الكهرباء التي تولدها مفاعلاتها النووية وذلك على حساب احتياجاتها الخاصة من الكهرباء. وأكدت ميركل خطأ هذه المخاوف قائلة عقب محادثاتها مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشهر الجاري’نحن بالطبع جزء من سوق الطاقة الأوروبي، ولكن الألمان سيغطون احتياجاتهم الخاصة من الطاقة بشروط عادلة’. وأكدت ميركل على ضرورة توفر توافق واسع في المجتمع بشأن التخلي عن الطاقة النووية وسبل تعويض التيار الكهربائي الذي تنتجه مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها ‘شعرت بالصدمة إزاء أحداث فوكوشيما’. ولم تحتفل ألمانيا هذا الشهر بمرور 50 عاما على بدء استغلالها للطاقة النووية حيث بدأ أول مفاعل نووي بها في إنتاج الكهرباء في السابع من حزيران/يونيو عام 1961. وأغلق أول مفاعل نووي للطاقة في وقت لاحق وهو مفاعل كارلشتاين القريب من فرانكفورت. وسيعيد اعتماد البرلمان الألماني قانونا لإغلاق المحطات النووية الحياة لاتفاق سابق بين الحكومة الائتلافية بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر وحزب الخضر، وهو الاتفاق الذي ألغته حكومة ميركل العام الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية