ألمانيا تباشر التحقيق في قضايا فساد محتملة بخصوص بيع الغواصات لإسرائيل

علاء جمعة
حجم الخط
0

برلين- “القدس العربي”: تباشر السلطات القضائية الألمانية التحقيق عما إذا كان هناك شبهات فساد حصلت في قضية بيع برلين لغواصات عسكرية لتل أبيب. ويفحص محققون ألمان عما إذا كان هناك رشاوى حصلت أثناء عملية البيع.

ووفقا لصحيفة هاندلسبلات الألمانية فإن الأوساط القضائية منشغلة الآن بعملية بيع غواصات ألمانية لإسرائيل أيضا. وصرح متحدث باسم الادعاء العام بمدينة بوخوم الألمانية، الثلاثاء، بأن الادعاء بدأ إجراء تحقيق ضد مجهول على خلفية صفقة الأسلحة مع إسرائيل. وقالت الصحيفة إنه من المحتمل وجود عمليات تربح من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإضافة إلى شبهات غسيل أموال.

وعلى الرغم من أن التحقيق مستمر منذ عدة سنوات ولم يتم العثور على أي دليل ضد نتنياهو، إلا أن هذه القضية تأخذ قوتها الكاملة الآن في الحملة الانتخابية الحالية. وكانت إسرائيل قد عقدت صفقة لشراء غواصات ألمانية لكنها خشيت من أن تلغي ألمانيا تلك الصفقة؛ بعد وجود اتهامات بالفساد، ورد فيها أيضا اسم المحامي الشخصي لنتنياهو، فقبلت شروطاً صارمة من قبل ألمانيا لإتمام الصفقة. وقد تكهن مؤخرًا بأنه كان يمكن أن يستفيد بشكل غير مباشر على الأقل من تجارة الأسلحة وتلقي عمولات. وبينت الصحيفة أن السلطات القضائية الاسرائيلية طلبت مساعدة ألمانية قانونية في هذا الموضوع.

يذكر أن الصحفية الألمانية ذكرت أنباء من قبل تفيد بأن المحققين الألمانيين يفحصون إذا كان هناك رشاوى دفعت في هذه الصفقة أم لا. وأكد المتحدث باسم الادعاء العام في بوخوم أن سبب بدء التحقيق هو تقييم التغطية الصحفية الدولية للواقعة.

وتثير هذه القضية لغطا كبيرا في إسرائيل بصفة خاصة، حيث تم استجواب نتنياهو من قبل الشرطة بخصوص القضية، الصيف الماضي. وصحيح أنه لا يعتبر مشتبها به ، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت مؤخرا أن الادعاء العام يفحص اتهامات جديدة ضد نتنياهو.

وكانت الشرطة الإسرائيلية مقتنعة بأن رشاوى دفعت في هذه الصفقة. وأعلنت في خريف العام الماضي بالفعل أنها ترى أدلة كافية لرفع دعاوى ضد عدة أشخاص على خلفية الاشتباه في اتهامات مثل النصب والرشوة وغسل الأموال.

يذكر أن هذه الغواصات من إنتاج الأنظمة البحرية بمجموعة “تيسن كروب” الألمانية الصناعية. وأحجمت الشركة عن اتخاذ أي موقف من التحقيق. وأكد متحدث باسمها فقط أن الشركة “ليست قيد التحقيقات حتى الآن”.

وبناءً على توصية إسرائيل، وقَّعت تيسن كروب وميكي غانور اتفاقية استشارية من بين أمور أخرى ، لبيع طرادات تلقت عمولة حوالي عشرة ملايين يورو.

ومهدت الحكومة الاتحادية الطريق في خريف عام 2017 لبيع ثلاث غواصات ألمانية لإسرائيل. وتدعم ألمانيا المشروع باهظ الثمن الذي تبلغ تكلفته 1.8 مليار يورو، وفقا لبيانها الرسمي؛ لأنها تشعر بالمسؤولية تجاه أمن دولة إسرائيل.

وكشفت مجلة “دير شبيغل” الألمانية، في عددها الأسبوعي، أن مكتب المستشارية ووزارتي الخارجية والدفاع الألمانيتين كانت قد اتفقت على توقيع “مذكرة تفاهم” مع الحكومة الإسرائيلية، تتضمن بنودا صارمة بشكل غير معتاد ضد الفساد. وأوضح الموقع أن خشية ألمانيا كانت من شبهات الفساد التي تحوم حول نتنياهو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية