طوكيو – رويترز: تمسكت ألمانيا بموقفها يوم الجمعة وأصرت على أنه من السابق لأوانه القول إن كانت اليونان تستحق المزيد من الوقت للوفاء بأهداف خفض عجز الميزانية بالرغم من محاولة رئيسة صندوق النقد الدولي تخفيف الضغط على أثينا.وكانت اليونان وأسبانيا والتقدم البطيء الذي تحرزه منطقة اليورو في حل أزمة ديونها محورا لاجتماعات صندوق النقد بالرغم من جهود أوروبا للخروج من دائرة الضوء.وقالت رئيسة الصندوق كريستين لاغارد وهي تجلس بجوار وزير المالية الألماني إن أثينا تحتاج إلى فسحة من الوقت. وأضافت ‘نظرا لغياب النمو وضغوط السوق والجهود المبذولة.. من الضروري إتاحة بعض الوقت’.وفي تخفيف للهجته السابقة قال الصندوق إن حمل اليونان وغيرها من البلدان المثقلة بالديون في أوروبا على خفض العجز في الميزانية بوتيرة أسرع من اللازم سيأتي بنتائج عكسية لأنه يضر بالاقتصاد.ولقي التحول في موقف الصندوق ترحيبا من بعض الاقتصادات الناشئة والمنتقدين الذين يقولون إن الشروط الصارمة للحصول على قروض الصندوق تسبب متاعب اقتصادية لا داعي لها وتصعب على الدول التخلص من ديونها.وقال وزير المالية البرازيلي غيدو مانتيغا ‘كنا نقول منذ فترة إن السياسات المالية الصارمة التي لا تأخذ في الاعتبار وجهات النظر الأخرى قد تأتي بنتائج عكسية وربما يكون لها مردود سلبي’.لكن ألمانيا أكبر بلد دائن في أوروبا والطرف الرئيسي في أي إصلاحات مالية دائمة قالت إن عكس مسار تخفيض العجز سيضعف المصداقية.وفي برلين انتقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل دعوة صندوق النقد الدولي لمنح اليونان التي تعاني من أزمة سيولة مزيدا من الوقت لتنقية ماليتها العامة. قال شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل في موجز صحافي دوري في برلين إننا ‘نتفق على إجراء يكون معقولا وبحيث نلتزم به’. جاءت تعليقات ميركل بعد صدام وقع اليوم الجمعة بين وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بعدما ذكرت أن اليونان في حاجة لعامين آخرين لضبط ميزانيتها العامة. لكن شويبله قال إننا’نعمل على تنفيذ البرنامج القائم الحالي وضمن الإطار الزمني الذي يوفره البرنامج’. وذهب زايبرت إلى القول إن ألمانيا تنتظر مجموعة الخبراء التي تمثل الدائنين الدوليين لليونان لإصدار تقريرها بشأن مدى ما أحرزته أثينا من تقدم في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية. وقال شويبله في طوكيو إننا ‘لا ينبغي أن نتكهن’ بشأن مثل هذا الطلب لحين صدور تقرير الدائنين لليونان، الترويكا التي تتألف من صندوق النقد والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي’. وقال شويبله إن حدوث تغيير في شروط دفعات مساعدة اليونان سيربك الأسواق ويؤدي إلى انعدام الثقة في السياسة. وخسرت اليونان الكثير من الوقت نتيجة إجراء انتخابات مرتين مضيفا أنها يجب أن تساهم في إعادة بناء الثقة. وتسببت لاغارد في جدل يوم الخميس عندما قالت إن اليونان في حاجة لعامين لضبط ماليتها وهي المدة الزمنية تماما التي يلتمسها رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس مؤخرا من عواصم الدول الأوروبية. وقالت لشبكة تليفزيون ‘سي إن إن’ إن ‘اليونان في حاجة للمزيد من الوقت وأشير إلى شركاء اليورو بأن عامين إضافيين سيكونان مفيدان جدا وأمرا معقولا بالنسبة لليونان في تلبية أهدافها فعلا’. وقالت أيضا إنه ‘عندما يعتمد الكثير من الدول في الوقت نفسه نفس إجراءات تقشف فإنه يحدث تأثيرا كبيرا للغاية على النمو’. وأضافت ‘ما ندافع عنه لبعض تلك الدول هو المضي بدرجة أكثر بطئا قليلا .. ثانيا عدم التركيز على رقم أو هدف عادي. تأكد أنك تنفذ الإجراء الذي سيأخذك إلى الرقم في مرحلة ما’.