برلين/موسكو – وكالات الأنباء: أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس أمس الاحد عن بناء سريع لمحطتين للغاز المُسال في ألمانيا، وذلك في رد فعل على الحرب الروسية في أوكرانيا وعلى الاعتماد على الغاز الطــبيعي الروســي.
وذكر في بيان للحكومة، خلال الجلسة الخاصة بالبرلمان الألماني «بوندستاغ» عن الهجوم الروسي على أوكرانيا، أن موقعي هاتين المحطتين ستكونان في مدينتي برونسبوتل وفيلهلمسهافن في شمال ألمانيا. وأضاف أنه من المقرر أيضا بناء احتياطي من الفحم والغاز.
وأشار شولتس إلى أنه صحيح أن هناك كثير من المحطات للغاز المُسال في الاتحاد الأوروبي الذي يأتي مثلا من الولايات المتحدة الأمريكية أو قطر، فإنه ليس هناك أي محطة من هذا النوع في ألمانيا.
يشار إلى أنه كان هناك خطط ترمي لذلك منذ وقت طويل، لكن قطاع الغاز كان يشكو دائماً من عدم كفاية الشروط الإطارية للاستثمارات.
وتابع شولتس قائلا أن إتباع «سياسة طاقة مسؤولة وواعدة يعد أمراً حاسماً، ليس فقط لاقتصادنا ومناخنا، لكنها ضرورية أيضـــاً للأمن الألمـــاني».
وأكد المستشار الألماني أنه كلما تم المضي قُدماً في توسيع نطاق الطاقة المتجددة بشكل أسرع في ألمانيا، كان ذلك أفضل أيضا.
من جهتها أعلنت روسيا مواصلة توريد الغاز إلى أوروبا رغم الهجوم الذي تشنه القوات الروسية على أوكرانيا.
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية أمس الاحد عن سيرغي كوبريانوف، المتحدث باــسم شركة «غازبروم» المــملوكة للدولة الروسية، قوله أن تدفق الغاز عبر خط الأنابيب في أوكرانيا المـــجاورة في وضعه الطـــبيعي.
وأضاف أنه من المنتظر أن يتم ضخ 107.5 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا «لتلبية طلبات المستهلكين الأوروبيين»، ونوه إلى أنه في حال استنفاد قدرات الخط المار عبر أوكرانيا فسيتم استخدام خط أنابيب «يامال» الروسي الأوروبي.
يشار إلى وجود تخوفات من إمكانية أن توقف روسيا توريداتها من الغاز إلى أوروبا في سياق الصراع العنيف بين روسيا والغرب على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا.
غير أن روسيا سبق وأن أكدت مراراً على أنها ستواصل لعب دورها كمُورِّد موثوق للغاز.
وكانت ألمانيا قد أوقفت إجراءات اعتماد خط «نورد ستريم2» المكتمل والجاهز للتشغيل الذي يربط بين روسيا وألمانيا عبر بحر البلطيق.
وفي المقابل، ثارت في روسيا مطالبات بالتوقف عن «تدفئة الدول المعادية» بالغاز والنفط.