ألمانيا تدرس التداعيات المحتملة لتخلف اليونان عن سداد ديون

حجم الخط
0

برلين ـ رويترز: أفادت صحيفة (دير شبيجغل) أن وزارة المالية الألمانية تدرس التداعيات المحتملة لتخلف اليونان عن سداد ديونها وتعد سيناريوهات تشمل تخلي اليونان عن اليورو والعودة لاستخدام عملتها القديمة الدراخمة.

وقالت الصحيفة يوم السبت إنه سواء ظلت اليونان في منطقة اليورو أم لا فإن المسؤولين الألمان يعتقدون أن آلية الاستقرار المالي الأوروبية ستلعب دورا محوريا في إدارة أي حالة تخلف عن سداد الديون اليونانية.

وأضافت أن من المنتظر أن تضاف إلى آلية الاستقرار المالي الأوروبية صلاحيات جديدة اتفق عليها قادة الاتحاد الأوروبي في تموز/يوليو وذلك في أقرب فرصة.

وأحجم متحدث باسم وزارة المالية الألمانية عن التعليق بالتفصيل على التقرير لكنه قال إن الحكومة تعمل على تنفيذ الاتفاق الذي توصل له القادة الأوروبيون في تموز.

وفي ما قد يكون محاولة لزيادة الضغط على أثينا أشار عدد من الساسة الكبار في ائتلاف يمين الوسط الذي تنتمي إليه المستشارة أنغيلا ميركل لاحتمال خروج اليونان من تكتل منطقة اليورو وهو احتمال استبعدته المستشارة الألمانية نفسها.

ونقلت دير شبيغل عن السياسي المحافظ الكبير فولكر بوفيير قوله ‘إذا لم تنجح جهود الحكومة اليونانية لتنفيذ تخفيضات واصلاحات فلابد من أن نتساءل إن كنا بحاجة لقواعد جديدة تسمح بخروج دولة من تكتل العملة’. اما وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر فقد قال امس الاحد إن اليورو قد ينهار نتيجة أزمة الديون مضيفا صوتا ذا ثقل إلى مخاوف متزايدة في أكبر اقتصاد أوروبي بشأن مستقبل منطقة اليورو.

وقال فيشر الذي يحظى بالتقدير بين كثير من الألمان لصحيفة (بيلد ام زونتاغ) ‘الموقف في أوروبا حقيقة من أخطر ما يمكن. حتى الآن لم يخطر ببالي أن ينهار اليورو لكنه سينهار إذا استمرت الأمور على هذا الحال’. وأضاف ‘عليك أن تبلغ الألمان بالتداعيات السياسية والاقتصادية والمالية لانهيار اليورو. لم يعد من الممكن السيطرة على مثل هذه العملية’. وعبر فيشر الذي تولى منصب وزير الخارجية عن حزب الخضر في حكومته الائتلافية مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي بين 1998 و2005 عن دعمه لاصدار أدوات ديون مشتركة لمنطقة اليورو وهي فكرة رفضتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وتنسجم تصريحات فيشر مع الشعور السائد بين الشعب الألماني.

ويشعر الألمان بقلق متزايد بشأن أزمة الديون ونفاد الصبر تجاه أثينا. وأظهر استطلاع أجري هذا الأسبوع أن 76 بالمئة من الألمان يعارضون منح أي مساعدات مالية اضافية لليونان المثقلة بالديون. من جهته قال وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر إنه لا يستبعد حدوث إفلاس منظم في اليونان لإنقاذ اليورو. وفي مقابلة مع صحيفة (فيلت) الألمانية في عددها الذي يصدر اليوم الاثنين، أوضح روسلر أنه ‘ من أجل استقرار اليورو، فإنه لا ينبغي أن يكون هناك محاذير فكرية على المدى القصير، ومن ذلك (حدوث) إفلاس منظم لليونان إذا استلزم الأمر في حال توافر الأدوات اللازمة لذلك’. وأعرب روسلر زعيم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في برلين عن اعتقاده بأن جهود إصلاح الميزانية في دول مثل اليونان لا تزال ‘غير كافية’ حتى اليوم الامر الذي يقلص ثقة الناس والأسواق في العملة الأوروبية المشتركة. وتابع روسلر الذي يشغل كذلك منصب نائب المستشارة أنغيلا ميركل حديثه قائلا إن على حكومة أثينا أن تعرف أن المساعدات المرتقبة لليونان مرهونة بالإصلاح. وطالب روسلر بإنشاء نظام عقوبات تلقائي بحق الدول المخالفة لقواعد الاستقرار المالي ‘فيجب أن يكون هناك شروط صارمة في حال المخالفات كمنع التصريح بصرف موارد من الاتحاد الأوروبي’ لهذه الدول المخالفة. كما طالب روسلر بألا يكون موضوع الحرمان من حق التصويت داخل مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي بالنسبة للدول دائمة المخالفة ‘من المواضيع المحظورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية