ألمانيا تعارض انتقادات الأمم المتحدة بشأن سياستها الاجتماعية

حجم الخط
0

برلين ـ د ب ا: عارضت وزارة الشئون الاجتماعية الألمانية الاتهامات التي وجهتها الأمم المتحدة لألمانيا في أحدث تقاريرها بشأن سياستها الاجتماعية. وقالت متحدثة باسم الوزارة امس الاربعاء في برلين: ‘لا يمكن تفهم الانتقادات في التقرير الأولي للجنة الفرعية للأمم المتحدة في كثير من المواضع، كما أنها لا تستند إلي حقائق علمية’. وذكرت المتحدثة أن ألمانيا حققت خلال الأعوام الماضية في المجال الاجتماعي تطورا إيجابيا معترفا به في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن نظام المعاشات متوافق مع التطور الديموغرافي، كما يتم توسيع نظم رعاية الأطفال والمدارس ذات اليوم الدراسي الكامل، بالإضافة إلى وجود تأثير إيجابي لحزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بشأن تطوير التعليم. كما أضافت المتحدثة أن معدل البطالة بين الشباب في ألمانيا من أقل المعدلات على مستوى العالم، كما تسجل ألمانيا أرقاما قياسية جديدة في عدد المشتغلين. وقالت المتحدثة: ‘من المؤسف ألا تراعي اللجنة الفرعية للأمم المتحدة في تقريرها أي من الحقائق الموجودة في التعليق الشامل للحكومة الألمانية’. وكانت صحيفة ‘تاجس شبيجل’ الألمانية الصادرة اليوم ذكرت أن من أهم نقاط الانتقاد التي تضمنها التقرير التمييز ضد المهاجرين وعدم وجود برنامج شامل لمكافحة الفقر. وأعربت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأمم المتحدة عن بالغ قلقها إزاء عدم تطبيق ألمانيا لكثير من توصياتها السابقة. ومن أكثر الأمور التي انتقدها التقرير – وفقا لبيانات الصحيفة – أن نحو 20′ من الأطفال في ألمانيا يذهبون إلى المدرسة بدون إفطار. وطالبت اللجنة ألمانيا باتخاذ إجراءات محددة حتى يتمكن الأطفال المنحدرين من عائلات فقيرة على وجه الخصوص من الحصول على وجباتهم الغذائية بشكل سليم. كما انتقد التقرير المكون من عشر صفحات كثير من الممارسات الظالمة في سوق العمل الألماني ومجالي الصحة والشئون الاجتماعية. وجاء في التقرير أن المهاجرين لا زالوا يواجهون عقبات كبيرة في الحصول على حقوقهم في التعليم والتوظيف، كما لا يحصل طالبو اللجوء على المساعدات الاجتماعية اللازمة من الدولة. وطالبت اللجنة ألمانيا بالسماح لطالبي اللجوء بالدخول في أنظمة التأمين الاجتماعية وفقا للمعايير الدولية والاهتمام برعايتهم الصحية ودخولهم سوق العمل. وفي سياق متصل أعربت لجنة الأمم المتحدة عن قلقها أيضا إزاء استمرار ارتفاع نسبة البطالة في شرق ألمانيا بمقدار الضعف مقارنة بغربها. ومن النقاط الإيجابية التي أبرزها التقرير نجاح إصلاحات سوق العمل في تقليل معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها خلال العشرين عاما الماضية. وفي المقابل وجه التقرير انتقادات للتأمينات الأساسية، موضحا أنها لا تضمن مستوى معيشي مناسب لمستحقيه. وطالب التقرير بزيادة العروض التأمينية للأطفال والمعاقين وكبار السن والمرضى. أما فيما يتعلق بدور الرعاية للمسنين فجاء في التقرير أن الكثير من النزلاء في تلك الأماكن يعيشون في ظروف غير إنسانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية