برلين ـ د ب أ: كلف البرلمان الألماني خبراء بالبحث عن بدائل لقياس مستوى الرخاء في البلاد بدلا من إجمالي الناتج القومي المستخدم في الوقت الحالي وذلك في محاولة من ألمانيا لقياس مستوى الرخاء والتقدم والتعليم والتأثيرات البيئية بشكل أفضل. بدأت يوم الاثنين لجنة ‘النمو والرخاء وجودة المستوى المعيشي’ الرسمية عملها للتوصل إلى معايير جديدة لقياس مستوى المعيشة بتكليف من البرلمان الألماني الذي طالب اللجنة التي تضم 17 سياسيا و 17 عالما برئاسة السياسية الألمانية دانيلا كولبه بالتقدم للبرلمان بـ’مؤشر جديد للتقدم’ وذلك في مدة أقصاها عامان ونصف. وقالت كولبه، العضو بالحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، إن هذا المؤشر المنتظر سيكون معيارا لصناع القرار السياسي لمعرفة حالة المجتمع وما إذا كان يسير للأفضل أم للأسوأ. هناك توافق بين الخبراء على أن مؤشر الناتج القومي الحالي ليس مؤشرا حقيقيا على مدى رخاء بلد من البلدان حيث أنه من الممكن أن تؤدي الكوارث البيئية، على سبيل المثال، إلى ارتفاع في هذا الناتج القومي، وهذه حقيقة من المفارقات. فرغم أن انفجار المنصة النفطية في خليج المكسيك أدى إلى خسائر بالمليارات، إلا أن المبالغ الهائلة التي أنفقت فيما بعد لمواجهة الأضرار البيئية المترتبة على التلوث النفطي أدت من الناحية الإحصائية البحتة إلى زيادة الناتج المحلي للولايات المتحدة. كما أن العلاج الطبي في المستشفيات لضحايا الحوادث يزيد من هذا الناتج حسب الخبراء. كان البرلمان الألماني قرر تشكيل هذه اللجنة في كانون أول/ديسمبر الماضي ‘بهدف تطوير مؤشر جديد للتقدم يعتمد على إجمالي الناتج القومي كأحد مؤشرات الرخاء ولكن يكمل هذا المؤشر بمعايير أخرى تعكس الرخاء بشكل أصدق.