ألم تشبع امريكا من دماء الفلسطينيين كي تستخدم الفيتو؟!

حجم الخط
0

رغم صدور قرار الامم المتحدة رقم 425 القاضي بسحب اسرائيل قواتها من جنوب لبنان بدون أي شروط كالعادة رفضت اسرائيل قرار الامم المتحدة في عام 1980 اصدر رئيس اسرائيل السابق مناحيم بيغن قانونا يضم بموجبه هضبة الجولان السورية لاسرائيل وتطبيق القرارات الادارية الاسرائيلية عليها نتيجة ذلك عارضت واشنطن هذا الاجراء ملوحة بايقاف التعاون الاستراتيجي والعسكري بين اسرائيل وامريكا. لقد اثار هذا الموقف الامريكي تجاه اسرائيل غضبا في صفوف الإسرائيليين، وقال شارون ان هذا الاجراء يضرب اسرائيل في قلب امنها ويثير الشكوك في كل الاتفاقيات التي وقعتها واشنطن وبعدها اعلن بيغن رئيس وزراء اسرائيل في حينه الغاء ذلك الاتفاق مع امريكا من جانب واحد ولن يتخلى عن الجولان ابدا وقال (انكم لن تخيفونا بعقوباتكم) وقد جرى بعد ذلك ان سارعت واشنطن للتراجع والتنازل عن قراراتها. واكد ريغان ان الاتفاقية ليست لاغية من جانب امريكا ولكنها مجمدة وان الخلاف بيننا وبين اسرائيل لا يفسد للود قضية ولا يوجد هنالك تغير من التزامنا وهو بقاء اسرائيل والحفاظ على امنها وتبع تصريح ريغان وقوف واشنطن مع اسرائيل في مجلس الامن ولم يقف ريغان عند هذا الحد وقد تقدمت امريكا بعرض يتضمن قيام شركتين امريكيتين بالتعاون مع الصناعات الجوية الاسرائيلية لانتاج طائرات حربية مقاتلة في اسرائيل وبعد عام من توتر العلاقة الامريكية الاسرائيلية اجتاحت اسرائيل لبنان دون ان تحاول امريكا الاعتراض عليها.

قبل ذلك شهدت العلاقة الاسرائيلية الامريكية عام 1956 حالة جعلت الاخيرة تعتبر اسرائيل بانها ليست عبئا عليها وقد شهدت السنوات التي تلت العدوان الثلاثي على مصر حتى عام النكسة تواتر التعاون الاستراتيجي بين البلدين حيث تلاشت قوة الاتحاد السوفيتي وقد ايقنت امريكا بان اسرائيل يدها اليمنى من اجل تقويض بعض الدول العربية الموالية للاتحاد السوفيتي حتى لا ننسى الصورة النمطية واوجه التشابه الكبير بين نشأة الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل فكليهما قام على انقاض شعوب وامم اخرى هذا التشابه دفع الرئيس الامريكي الاسبق للدفاع عن اسرائيل باستماتة حيث قال ( إن وضع اليهود المفجع، وخاصة من بقوا بعد اضطهاد النازيين في أوروبا، يشكل قضية ذات أهمية وتأثير، لا يمكن أناساً ذوي نية طيبة وطبيعة إنسانية أن يتجاهلوها. إن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وسكانها عاصروا مفهوم الوطن القومي اليهودي في فلسطين، منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى، التي أثمرت في تحرير الشرق الأدنى، ومن ضمنه فلسطين، وإنشاء عدد من الدول المستقلة، التي هي أعضاء في هيئة الأمم، اليوم. والولايات المتحدة الأمريكية هي التي ساهمت في الدفاع عن تحرير الشعوب، واتخذت الموقف الذي لا تزال ملتزمة به، في تهيئة هذه الشعوب للحكم الذاتي، ووجوب إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين. وقد كان من الطبيعي أن تشجع دخول عدد كبير من المشردين اليهود في أوروبا إلى فلسطين، لا ليجدوا هناك ملجأ، بل ليتمكنوا أيضاً من المساهمة بمواهبهم وجهودهم في سبيل تشييد الوطن القومي اليهودي). وللحديث عن البعد الديني لقد غلب على الجماعات التي سكنت امريكا واستوطنت فيها الفكر البروتستانتي فهذه الحركة ظهرت في اوروبا في القرن السادس عشر واستمدت تعاليمها من الكتاب المقدس وتعاليم التوراة فالبيوريتارية المتفرعة عن البروتستانتية او حركة التطهر فهي التي حولت الافكار والمبادىء الدينية المتعلقة باليهود الى عقيدة سياسية واهم ما في الامر فكرة وجود الشعب اليهودي وفكرة عودة الشعب اليهودي الى فلسطين.

فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية