ألم يأت الربيع العراقي بعد كل هذا؟

حجم الخط
0

شهدت العاصمة العراقية بغداد وبعض المحافظات ابان الايام الماضية هطول غزير بالأمطار أدى الى اضرار مادية في الدور والمحال والدوائر وكل مكان طالته مياه تلك الأمطار، ففي تلك الأثناء تناقلت القنوات الفضائية الأحداث وعلى الأنترنيت وشبكات التواصل الإجتماعي تناقلت ذات الشيء من صور وفيديوهات معظمها اتخذت جانب السخرية والـ (التصنيف) على الحالة غير مكترثين لحالة العوائل التي قضت ليالي الشتاء القارس معتلين (سطح) المنزل كي لا تنال منهم المياه، ولحالة اصحاب المحال التي قفلت وصابتهم الفاقة لأن قوتهم يومي، واطفال يصعقون كهربائياً من تماس في الأعمدة الكهربائية، وغيرها من الإنتكاسات المادية فضلاً عن المعنوية التي باتت تحطم الأحشاء حسرة على الراهن من الوضع.اعود كما الأخوة الكتّاب في كل محفل إلا وعرجوا على الحكومة، ولستُ بصدد شخص محدد فيها بل بصدد كل من كان له نصيب في صفقات واهية على حساب المواطن ذي الفاقة، ان الله يمهل ولا يهمل حاشاه، فملفات الفساد لم تعد تحتاج الى الباحثين عنها، ها قد طفت على مياه الأمطار، انسدادات وعدم التصريف وكل متهرٍ كشف شعارات الإعمار الزائفة . سادتي المسؤولين قضي الأمر الذي فيه تستفتون فلن يفتى بعد هذا اليوم لكم وستبقى المظالم بالأعناق لحين ردها، التي لن تستطيعوا ردها الى ابد الآبدين إلا اللهم ان عاد بكم زمان المعجزات والكرامات! قد تذكرنا الأحداث بغرق تايلاند بالفيضان المشهور (تسو نامي) عام 2004 ومن خلال تعريف بسيط لهذا المصطلح بأنه يعني (الموجة الكبيرة) حسب الترجمات، ومن هذا المنطلق، ازعم بأن الموجات التي شهدتها تايلاند سيشهدها العراق في الأيام القادمة ولكن بمنظور اخر قد يشمل فيضان الفوضى التي ستعم من خلال الساحة السياسية بين الحكومة وبعض المحافطات واقليم كوردستان ايضاً ورحلة الشتاء والصيف للقوات الأمنية، والمظاهرات والمطاليب المشروعة وغير المشروعة من قِبل المندسين فيها حملة الأعلام واللافتات التي لاناقة للعراق فيها ولا جمل ولكنه حشر مع الجمع عيد! والإستجابة لبعضها وعدم الإكتراث للأخرى والوطيس (شغّال)! في كل اسبوع تنطلق ازمة وسرعان ما تنطلق ازمة جديدة تترك سالفتها (عالنص) دون حلول لإستقبال الجديد من الأزمات وهكذا تهمل الحالية للتي تليها و( على هل رنّة )، الى ان اصاب العراق الغرق والطوفان من هذه الأزمات دون حلول او التفكير حتى بالحلول، وكله على حساب (ابن الخايبة) المواطن الذي باتت الكهرباء حلم حياته وباتت البطاقة التموينية امنية العمر، واستتباب الأمن من الخوارق.ها هي بغداد كأخواتها من المحافظات تصيبها الأنفلونزا والزكام ظاهرياً وتعطس (تسووو) وتقول الحمدلله ولا مجيب لها بـ (يرحمكم الله) لينال الرحمة من الله بالرد عليه منها فيجيبها بـ نامي يا بغداد.. كما يُزجر الطفل من سقم صابه وو لي الأمر غير مكترث له فيزجره بالأمر بالنوم والكف عن البكاء.. ويستمر الوجع الذي لا يوجِع إلا صاحبه. وتبقى بغداد بأنفلونزتها واهلها الذين استبقوا الإصطياف بالشتاء.. لله درّكم. تسو.. نامي يا بغداد قريرة العين.ايهاب السنجاري – العراقqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية