مرسي يلوح بـ ‘اجراءات استثنائية’: مصر تقف درعاً واقية للمسلمينالقاهرة – يو بي أي – رويترز: شارك ألوف المصريين الجمعة في مظاهرات ضد إسرائيل التي تشن هجمات على قطاع غزة وتحاول إسكات منصات في القطاع تطلق صواريخ على أراضيها.وهتف ألوف المصلين في الجامع الأزهر بعد صلاة الجمعة ‘الشعب يريد تدمير تل أبيب’ و’المدفع ويا (مع) البارود هو الحل مع اليهود’.ووضع عشرات الشبان شارات على رؤوسهم كتبت عليها باللون الأحمر كلمة ‘استشهادي’.وقال الداعية الإسلامي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي في خطبة الجمعة في الأزهر ‘اللهم عليك باليهود الظالمين… المتكبرين المتجبرين’ داعيا بالنصر للفلسطينيين في غزة.ولدى مرور المسيرة بالمعبد اليهودي في وسط القاهرة هتف المشاركون فيها ‘تسقط تسقط إسرائيل’ و’بالروح بالدم نفديك يا فلسطين’.ويجاهر قليل من المصريين بآراء تذهب إلى أن مصر التي تشهد تراجعا اقتصاديا منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي يجب أن تساعد فقراءها قبل أن تساعد غزة.وتجمع مئات المتظاهرين في ميدان التحرير الذي وصلو إليه في مسيرات انطلقت من عدد من المساجد بالقاهرة.وأشعل مشاركون في مسيرة النار في علم إسرائيل والعلم الأمريكي أمام وزارة الخارجية بوسط القاهرة وهتفوا ‘أول مطلب للجماهير غلق سفارة (إسرائيل) وطرد سفير’.وهتفوا أيضا ‘تاني مطلب للجماهير فتح المعبر للتحرير’ في إشارة إلى معبر رفح على الحدود مع قطاع غزة. ويطالب مصريون بفتح الحدود لمن يريدون أن ينضموا لمقاتلي القطاع في حربهم ضد إسرائيل.ومرت من المعبر اليوم قافلة طبية كما دخل القطاع عبد المنعم أبو الفتوح الذي جاء رابعا في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في مايو أيار. ويشغل أبو الفتوح منصب الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب الذي يتخذ من القاهرة مقرا له.وفي مدينة الإسكندرية الساحلية شارك ألوف في مظاهرة أمام مسجد القائد إبراهيم هتفوا خلالها ‘غزة غزة رمز العزة’.وفي مدينة السويس شرقي القاهرة أشعل متظاهرون النار في علم إسرائيل وطالبوا بنقل أسلحة إلى غزة. ورفع المتظاهرون لافتات كتبت على إحداها عبارة ‘الجهاد سبيلنا’.وقال أبو أنس النمس إمام وخطيب مسجد في محافظة سوهاج بجنوب مصر خلال مظاهرة في القاهرة ‘المظاهرات رسالة إلى الشعب المصري أن يفيق من غفلته ضد الظلم والعدوان الإسرائيلي مثلما أفاق على عدوان وظلم النظام السابق’.وأضاف ‘القرارات التي اتخذها مرسي رسالة جادة لكنها لا ترضي أملنا. الذي يرضينا ويحقق طموحنا أن يفتح باب الجهاد’.وأعلن الرئيس المصري محمد مرسي الجمعة إن مصر تقف درعاً واقية للأمة العربية والإسلامية.وقال مرسي، عبر صفحة منسوبة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، ‘أن مصر قادرة على اقتلاع العدوان كما اقتلعت الظلم’.وخاطب الفلسطينيين في قطاع غزة قائلاً ‘يا أهل غزة .. أنتم منا ونحن منكم ولن نتخلى عنكم’. واستطرد الرئيس المصري قائلا ‘لا أريد اللجوء للإجراءات الاستثنائية، ولكن إن رأيت الوطن في خطر فلن أتردَّد’.من جهته طالب الجامع الأزهر في مصر الجمعة، العرب والمسلمين بنصرة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.وشدَّد شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب، في بيان أصدره الجمعة وتلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، على ضرورة وقوف العرب والمسلمين صفاً واحداً من أجل نصرة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ‘الذين يتعرضون للقصف والعدوان بصوايخ الاحتلال الإسرائيلي الغاشم والهمجي’.وحذَّر الطيب من أن ‘العدوان’ الإسرائيلي على غزة لا يستهدف الفلسطينيين والمصريين وحدهم ‘بل يسعى إلى استئصال الفلسطينيين جميعاً في الضفة الغربية وقطاع غزة’، مطالباً الفلسطينيين بالتوحد والتكاتف وأن يكونوا على قلب رجل واحد ‘في مواجهة الصهاينة (الإسرائيليين)’.وأكد الطيب أن مصر كلها الآن تنتفض غضباً لهذه التصرفات ‘الإجرامية الهوجاء’ التي أقدم عليها الصهاينة (الإسرائيليين) ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المُحاصر، منوها بالزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل إلى قطاع غزة للتضامن مع الفلسطينيين.ودعا المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى التعبير عن غضبهم ورفضهم للظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون، مطالباً المنظمات المحلية والعالمية باتخاذ موقف موحد ضد العدوان و’فضح دولة التآمر التي لم تترك أحداً في المنطقة دون استفزاز أو ضرب أو تهديد’.كما انتقد شيخ الجامع الأزهر مواقف الدول الكبرى التي وصفها بأنها ‘تخاذلت ونسيت واجبها الإنساني ومسؤوليتها الدولية وباركت العدوان، ووقفت في صف المعتدين والمسؤولين الدوليين والقوانين الدولية التي اعتبرها تهاب المعتدين وتجامل الأقوياء’.