أكثر من شهر على اعتصام موظّفي دار الصّباح التّونسيّـةتونس ـ ‘ القدس العربيّ ‘ـ مـن : ناجي العجمي: قرابة أسبوع قبل حلول شهر أيلول / سبتمبر الجاري دخل موظّفو وصحافيّو ‘دار الصّباح ‘ التّونسيّة في اعتصام مفتوح واحتجاج على خلفيّة التّعيين الأخير لمدير عام جديد محسوب على حركة النّهضة الشّريـك الأوّل في الحـكومة المـؤقّتة الـمتحالفة مع حزبي التكتّل والمؤتمر ‘ترويكا ‘.وذلك في محاولة ـ حسب تصريحات أكثر من طرف من ‘دارالصّباح’ للقدس العربيّ ـ لمحاولة تركيع الإعلام والجريدة خاصّة وكلّ المتعاطفين من أحزاب ومكوّنات المجتمع المدنيّ ومنظّمات حقوقيّة محليّة ودوليّة تفاعلوا بايجابيّة كبيرة لما يجري في الدّار التي ‘اعتكف ‘ فيها أبناؤها ليلا ـ نهارا، نساء ورجالا، عمالا وموظّفين للحيلولة دون إخضاع ما تبقّى من الأقلام ـ على حدّ تعبير المعتصمين ـ لسياسة العهد البائد وتقويض أركان مسار ثورة شعبيّة صنعها أحرار الشعب التّونسيّ برغم الظّلم والحيف والاستبداد ليقع استصفاء هذه المؤسّسة الصّحفيّة لفائدة الدّولة التي تحاول وضع يدها على الإعلام بتعيينها الأخير.شعارات مرفوعة في مقرّ المؤسّسة وأمام المجلس الوطنيّ التّأسيسيّ الذي عجز عن إيجاد حلّ للمعضلة وأوكل الأمر بعد فشل اجتماع الأطراف مع رئيس الحكومة شخصيّا إلى وزير الشّؤون الاجتماعيّة الذي يبقى الأمل معلّقا عليه للخروج من عنق الزّجاجة بأخفّ الأضرار أمام إصرار جميع من في ‘دار الصّباح’ على رفض لطفي التّواتي المدير العام الجديد وتشعّب الأمور بالتهديد بإضراب عام يشمل شتّى وسائل الإعلام على خلفيّة التّعيينات المسقطة والتي شملت الإذاعات والقنوات التّلفزيّة الحكومية في انتظار ما ستؤول إليه المشاورات الجارية على أعلى مستوى حكوميّ ، وفي سابقة هي الأولى من نوعها لأبناء ‘دار الصّباح’ لم يشهدها التّاريخ الإعلامي التّونسيّ على مدى العهد ين البورقيبيّ والنّوفمبريّ طوال 60 سنة من بعث هذه المؤسّسة لمالكها المرحوم الحبيب شيخ روحه.