أما يكفي الكويت كل ما فعلته بالعراق؟
أما يكفي الكويت كل ما فعلته بالعراق؟ حسناً فعل السيد مقتدي الصدر بدعوة حكام الكويت لاطلاق سراح المعتقلين العراقيين القابعين في سجون الكويت منذ اكثر من 15 عاماً، ولكني اشك في ان دعوته سوف تلقي آذاناً صاغية لدي الكويتيين.بعد عودتهم في عام 1991 الي الكويت صب الكويتيون جام غضبهم علي كل ما هو عربي، واقترفوا جرائم يندي لها الجبين بحق المواطنين العراقيين والفلسطينيين، وما يسمي بفئة البدون الذين افنوا زهرة شبابهم ليبنوا لهؤلاء مجداً ويساهمو في نمو البلاد.وقد بلغ بهم الانتقام الي الدرجة التي تدربوا فيها علي الرماية علي عشرات من الجيش الشعبي العراقي في مدارس منطقة الجهراء، كما دفنوا العشرات احياء في مقابر جماعية واقترفوا مذبحة المطلاع التي قتل فيها مئات المدنيين في ليلة انسحاب الجيش العراقي من الكويت. وقد رصدت منظمات حقوق الانسان ومراقبون دوليون محايدون مئات حالات القتل بدم بارد واغتصاب الحرائر والماجدات علي ايدي الميليشيات الكويتية التي كانت تهدف الي تهجير اكبر عدد من العراقيين والفلسطينيين وحرمانهم من جميع حقوقهم. وقد لعبت هذه الميليشيات فيما بعد دوراً في العراق بنهب تراثه ومتاحفة ولرفع الاعلام الامريكية لايهام العالم ان شعب العراق العظيم خرج لاستقبال الغزاة.لقد حوكم مئات العراقيين والفلسطينيين وحملة الجنسية الاردنية امام محاكم عسكرية لايهام سكان الكويت بان هؤلاء المتهمين هم الذين فتحوا بوابات الكويت للجيش العراقي وللفت الانظار بعيداً عن الاسباب الحقيقية والدور التآمري للكويت الذي ادي الي اجتياح الكويت تمهيداً للمؤامرة اللاحقة لغزو العراق واحتلاله.والحقيقة ان كل الضحايا الذين حكم عليهم باحكام تراوحت بين الاعدام والمؤبد بعد ادانتهم بتهمة التعاون مع الجيش العراقي كانوا براء من هذه التهمة براءة الذئب من دم يعقوب وقد حكموا ليكونوا رهائن مقابل من كانوا يسمون بالاسري والمرتهنين الكويتيين لدي العراق والذين تبين انهم كانوا جزءاً من حلقة كذبة اسلحة الدمار الشامل.وقد بقي عشرات المواطنين العراقيين في سجن الكويت المركزي يعانون الظلم والنسيان. داود سليمان كاتب من الاردن6