صحف عبريةصنع باراك اوباما من قبل تاريخا في 2008 حينما أصبح أول رئيس أسود، لكن اوباما له مطامح اخرى، فهو يريد ان يُتذكر في التاريخ بسبب سجله لا بسبب لونه. تنتظر اوباما في السنين الاربع القريبة تحديات كثيرة. ومن المثير للفضول ان نرى ما هي امريكا التي سيورثها اوباما في 2016. نتمنى لامريكا ان تكون أقل انقساما من تلك التي ورثها اوباما لنفسه بعد ولاية واحدة فقط في 2012.’عملا طيبا يا أبي’، هكذا هنأت إبنة الرئيس الشابة ساشا أباها ظهر أمس بعد انتهاء مراسم أداء اليمين. ورد الرئيس قائلا بسعادة ‘فعلتُ ذلك’. كان المشهد جميلا لا يقل عن المنظر الطبيعي الرائع الذي يُرى من تلك الغرفة. ينبغي ان نأمل لامريكا ان يتكرر هذا الحوار بعد اربع سنوات حينما يودع اوباما البيت الابيض. فامريكا القوية والمستقرة مهمة للعالم الحرب اليوم أكثر مما كانت دائما.إن الشعور بامريكا اليوم أقل مما كان قبل اربع سنوات حينما أدى اوباما اليمين الدستورية أول مرة. وليست الموازنة عادلة لأن الحديث عن رئيس يتولى عمله لكن سبب ذلك في الأساس هو وعي الامريكيين، فقد بقي اوباما مشجَّعا (تأييد بنسبة 52 في المائة)، لكن الحديث عن رئيس من لحم ودم وما زالت امريكا تنتظر المسيح المخلص.تغيرت امريكا وقد برهنت المعركة الانتخابية الاخيرة على مبلغ ذلك. إن الديمغرافية هزمت الانتخابات الاخيرة ويعرف اوباما هذا، ولهذا السبب سيريد ان يُقدم قوانين الهجرة. يتوقع ان يحصل ملايين كثيرون من المهاجرين غير القانونيين على أوراق حتى انقضاء الولاية. وهذا مُجدٍ على الحزب الديمقراطي. وقد رأينا هذا كما قلنا من قبل في الانتخابات.لكن ينبغي ان نفترض ان ينضم الجمهوريون خاصة الى هذا المسار، فهم ايضا يعلمون ان امريكا تغيرت. والحساب بسيط في الديمقراطية للعودة الى الحكم وهو انه يُحتاج الى عدد أكبر من الاصوات. والجمهوريون اليوم مضطرون ايضا الى مراودة اصوات ذوي الأصول الاسبانية. ويتوقع ان يحصل اوباما على تأييد غير متوقع. لن يكون تأييدا ايديولوجيا بل انتخابيا.لكن ستكون هذه هي القضية الوحيدة التي نرى اتفاقا عليها. فقد يكون الاستقطاب بين المعسكرين هو الأكبر منذ كانت الحرب الأهلية قبل 150 سنة. أنهى اوباما الحرب في العراق وبدأ الاستعداد للانسحاب من افغانستان وأجاز اصلاحه الصحي لكنه في طريقه قسم امريكا ايضا.لانقسام الأمة ثمن ولا سيما حينما يكون للجمهوريين أكثرية في مجلس النواب. ويريد اوباما ان يخفض العجز المالي وان يحد من مبيعات السلاح وان يقلص البطالة، لكن هذا لن يكون سهلا. لاوباما في واقع الامر سنتان لا اربع كي يفعل ذلك لأن انتخابات منتصف الولاية قد تحوله الى بطة عرجاء في 2014 اذا فاز الجمهوريون، وعندها لن يكون له مناص سوى ان يشغل نفسه بقضايا دولية، ولا يعوزه أمثالها. ويبدو لهذا السبب ان اوباما سيريد في الأساس ان يستغل الانقسامات القائمة في المعسكر الجمهوري كي يضمن احتلال مجلس النواب من جديد، فاذا فعل ذلك مرة اخرى فسيكون عندنا مرة اخرى رئيس سياسي جدا. وقد كدنا ننسى ايران. يقول المحللون ان اوباما في الولاية القريبة يتوقع في الأساس ان يجعل حياة نتنياهو مُرة. وربما يظل عنده شيء من الوقت لجعل حياة خامنئي مُرة ايضا.بوعز بسموتاسرائيل اليوم 21/1/2013qebqpt