واشنطن ـ من جيمس فيسيني:
قالت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ان سجناء غوانتانامو ليس لهم حق دستوري في الطعن في احتجازهم امام المحاكم الاتحادية الامريكية وانه يجب علي القضاء الامريكي ان يسقط المئات من الدعاوي القضائية المرفوعة أمامه.
وقدم المدعون في وزارة العدل مذكرات بهذا الصدد الي محكمة استئناف في واشنطن طالبوا فيها باسقاط الدعاوي استنادا الي القانون الصارم المناهض للارهاب الذي وقعه الرئيس الامريكي الشهر الماضي.
ويقول محامو سجناء غوانتانامو ان القانون الجديد لا يعطي الحكومة الامريكية سلطة لاعتقال مشتبه بهم في الخارج والزج بهم في السجون لاجل غير مسمي دون توجيه أي تهم لهم ودون السماح لهم بالطعن في احتجازهم أمام المحاكم الامريكية. كما يرون ان هناك فقرة في القانون تعلق بشكل غير دستوري مبدأ قديما في القانون الامريكي يقر بحق المحتجزين في الطعن في احتجازهم. ويختلف مدعو وزارة العدل مع هذا الرأي.
ويقولون لا يوجد حق دستوري لعدو أجنبي محتجز خارج الولايات المتحدة في الطعن في احتجازه. ومن ثم لم يحدث أي تعليق لهذا الحق الدستوري.
وبعد أن وقع بوش قانون اللجان العسكرية لعام 2006 أبلغت وزارة العدل الامريكية قضاة المحاكم بأنهم غير ذي اختصاص للنظر في نحو 200 قضية تشمل اكثر من 400 محتجز في السجن الحربي الامريكي في خليج غوانتانامو بكوبا.
وأبلغ محامو وزارة العدل محاكم الاستئناف ان القانون الجديد وقانونا مماثلا هو قانون معاملة المحتجزين الذي وافق عليه الكونغرس اواخر العام الماضي يوفر مستوي غير مسبوق من المراجعة القضائيـــة لدعاوي الاعداء الاجانب المحتجـــزين في غوانتانامو.
ويطالبون باسقاط كل الدعاوي التي رفعها سجناء غوانتانامو امام المحاكم الامريكية. ومن المنتظر ان تبت في الامر محكمة الاستئناف في وقت لاحق من العام او اوائل العام القادم لكن أي حكم سيستأنف علي الارجح امام المحكمة الامريكية العليا التي لها القول الفصل في دستورية القانون. وصدر القانون المثير للجدل بعد ان قضت محكمة عليا في حزيران (يونيو) بأن بوش لا يملك السلطة التشريعية التي شكل بها النظام الاول للجان العسكرية بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 ايلول (سبتمبر) عام 2001. وبعد صدور هذا الحكم لجأ بوش الي الكونغرس ليعطيه السلطة لتمرير القانون الجديد الذي يسمح باستجواب صارم ومحاكمة المشتبه في كونهم من الارهابيين بموجب نظام جديد للجان العسكرية. (ا ف ب)