بغداد ـ «القدس العربي»: أكد بريت ماكغورك، منسق الرئيس الأمريكي، جو بايدن، للشرق الأوسط وشمال افريقيا، على التزام الولايات المتحدة بتعهداتها في الحوار الاستراتيجي في العراق.
وأشار البيت الأبيض، في بيان صحافي، إلى أن “ماكغورك كان قد قام بزيارة للعراق استمرت يومين، التقى خلالها، في بغداد، الرئيس برهم صالح، ورئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان السابق، محمد الحلبوسي. كما اجتمع المسؤول الأمريكي، في أربيل، رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني”.
وشدد على أنه “لا توجد قوات أمريكية تعمل في مهام قتالية في العراق”، مشيرا إلى أن “هذا الهدف تحقق من خلال التقدم الهائل الذي أحرزته القوات الأمنية العراقية، من بينها البيشمركه، في قيادة الجهود لمحاربة تنظيم داعش”.
وقال إن “قوات التحالف المتبقية في العراق موجودة بناء على دعوة الحكومة وتقتصر مهامها على تقديم المشورة ومساعدة القوات الأمنية العراقية للحرص على ألا يعود تنظيم داعش مجددا”، وفقا للبيان.
كما هنأ ماكغورك الشعب العراقي بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الدولة، مؤكدا “التزام الولايات المتحدة طويل الأمد تجاه العراق وفقا لإطار الاتفاق الاستراتيجي”.
في الموازاة، أكد قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة اقليم كردستان العراق، أن الاجتماع الذي عقد بين بافل جلال طالباني، وبريت ماكغورك، كان مهماً.
وقال عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “تحدثنا مع بافل جلال طالباني وبريت ماكغورك عن مخاطر تنظيم داعش الارهابي وخطط مواجهة تلك المجاميع الارهابية، والتي يجب القضاء عليها من الجوانب العسكرية والفكرية”.
وأضاف: “كما تحدثنا خلال الاجتماع عن جهود تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، ونحن أكدنا بأننا نريد أن يتوجه نواب إقليم كردستان بفريق موحد نحو طاولة الحوار في بغداد من أجل ضمان الحقوق الدستورية، وأهمية الاتفاق على سياسة حكم رشيدة وخدمية”.
وكان بافل جلال طالباني، اجتمع أول أمس، مع ماكغورك في أربيل.
وحضر الاجتماع كل من قوباد طالباني نائب رئيس حكومة اقليم كردستان، وماتيو تولر، السفير الأمريكي في العراق، وروبرت بالدينو القنصل العام في اقليم كردستان، حسب بيان لإعلام حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني”.
وبحث الجانبان “المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق بعد الانتخابات، حيث أكدا ضرورة حل المشكلات باللجوء إلى الحوار”.
وأكد بافل جلال طالباني “أهمية تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وخاصة فيما يتعلق بدعم قوات البيشمركه وتدريبها وتعزيز قدراتها اللوجيستية للقضاء على الارهاب وتحقيق استقرار أكثر في المنطقة”.
وتبادل الجانبان “وجهات النظر فيما يتعلق بمرحلة ما بعد الانتخابات في العراق وتشكيل الحكومة المقبلة، حيث جرى التأكيد على بدء خطوات تشكيل حكومة خدمات نشطة وفاعلة وتكون في مستوى تطلعات مكونات الشعب العراقي”.
وأشار بافل جلال طالباني، إلى جهود “الاتحاد الوطني الكردستاني”، لـ”توحيد الصف الكردي والتوجه بفريق موحد الى بغداد، والحوار على اساس الدستور والدفاع عن حقوق الكرد”، على حدّ البيان.
في السياق أيضاً، بحث وزير البيشمركه في حكومة إقليم كردستان العراق، شورش اسماعيل، ورئيس الفريق الاستشاري الرفيع للتحالف في العراق وإقليم كردستان، الجنرال دوسيج، المخاطر الحالية للتنظيم، واكدا على التنسيق والعمل معا لمواجهة “الإرهابيين” في المنطقة.
وقالت وزارة البيشمركه، في بيان صحافي، “جرى خلال اجتماع الوضع الامني في إقليم كردستان والمنطقة، وأحدث العمليات التي تقوم بها قوات البيشمركه ضد التنظيم والقضاء عليه، وملء الفراغات الأمنية”.
وقال وزير البيشمركه: “نواصل مواجهة إرهابيي داعش بالتنسيق مع الجيش العراقي والدعم المستمر لقوات التحالف، وسنحاول أيضا تنفيذ المزيد من العمليات مع الجيش العراقي في تلك المناطق”، مضيفا: “نشكر أيضا الدعم المستمر للقوات الأمريكية، التي تواصل التعاون بشكل أكبر مع وزارة البيشمركه، حيث إنهم يرون أنفسهم كجزء رئيسي من مواجهة الإرهاب والقضاء عليه في هذه المنطقة”.