لندن-“القدس العربي”: تتزايد بشكل مضطرد في العالم مشكلة انتشار الطائرات بدون طيار “درون” وازدياد استخداماتها العسكرية، في الوقت الذي تتكشف شيئاً فشيئاً عدم قدرة المضادات التقليدية على التصدي لها، كما حدث في الهجوم الأخير الذي استهدف منشآت نفطية تابعة لشركة “أرامكو” السعودية، الذي هز العام بأكمله.
وترتفع وتيرة السباق العلني بين كل من الولايات المتحدة وروسيا في مجال الطائرات بدون طيار، حيث يعمل كل منهما على تطوير أحدث آليات الطائرات المسيرة، وفي الوقت ذاته فان كل منهما يريد أن يبتكر حلولاً لهذه الطائرات من أجل التصدي لهجماتها العسكرية، وبالتالي تظل ضمن قدرة البشر على التحكم بها.
أما أحدث صرعات السباق في هذا المجال بين واشنطن وموسكو فهو السلاح الوقائي الجديد الذي تريد الولايات المتحدة اختباره والذي يتوقع أن يكون لديه قدرة فائقة على التصدي لطائرات الـ”درون” في الجو كونه يعتمد على موجات الـ”مايكروويف” في الوقت الذي ردت فيه روسيا بإنتاج “طائرة درون خارقة وبمواصفات غير مسبوقة”.
وبعث البنتاغون إلى الكونغرس الأمريكي رسالة جاء فيها أنه قد اشترى نموذجا اختباريا لسلاح يكافح الدرونات صغيرة الحجم، مشيرا إلى أنه يعتمد موجات “مايكروويف”.
وأعلن أن السلاح الجديد سيتم اختباره خارج الولايات المتحدة من دون أن يذكر بلدا معينا. وقال إن منظومة واحدة لسلاح “Phaser” المضاد للدرونات والعامل بالطاقة الكهرومغناطيسية للتردد العالي (مايكروويف) كلفت الموازنة الأمريكية الفدرالية 16.28 مليون دولار.
وأعلن الناطق باسم الشركة المصنعة لمنظومة “Phaser” مايكل جرجس أن الكشف عن المنظومة لا يعد ردا على قصف آبار النفط في السعودية بل بسبب الحاجة الماسة لأسلحة فعالة قادرة على التصدي لهجمات الدرونات.
وقال، إن المنظومة قادرة على تعطيل عمل الدرونات التي لا يتجاوز وزنها 25 كيلوغراما بارتفاع يتراوح ما بين متر واحد و360 مترا.
ولا تؤثر المنظومة على الدرون بطاقة حرارية بل تعطل عمل أجهزته الإلكترونية باستخدام قوة الحقل الكهرمغناطيسي.
وأشارت صحيفة “ذا درايف” الأمريكية إلى أن نظام “فايزر” قادر كذلك على تدمير محتويات الدرون بكاملها، كما يمكن استخدامه لتعطيل عمل الأجهزة الإلكترونية في المروحيات والطائرات والصواريخ.
في المقابل، أعلنت شركة روسية متخصصة عن تطويرها لنوع جديد من الطائرات المسيرة الصغيرة التي تتمتع بقدرات غير مسبوقة بالنسبة لنظائرها المطروحة في السوق.
وقال بيان صادر عن شركة “إيوروكسو” إن الخبراء التابعين لها يعملون حاليا على اختبار نماذج تجريبية لدرونات صغيرة تدعى “ERA-300” وسوف تكون من بين أفضل الدرونات الصغيرة في العالم.
ونقلت شبكة “روسيا اليوم” عن المدير العام للشركة إلدار رازروييف قوله إن هذه الدرونات ستزود بمحركات كهربائية صديقة للبيئة و4 مراوح صغيرة، وستكون قادرة على نقل حمولات يصل وزنها إلى 80 كلغ لمسافات تصل إلى 270 كلم، بسرعة 150 كلم/ساعة، من دون الحاجة إلى شحن البطارية.
وأشار إلى أن هذا النوع من الطائرات سيحدث ثورة حقيقية في عالم الطيران، ومن المفترض أن تحل درونات “ERA-300” الجديدة محل المروحيات الصغيرة لنقل وتوصيل البضائع، وتستخدم لتوصيل البريد، ونقل المعدات والأدوات الطبية اللازمة لإنقاذ المرضى بسرعة كبيرة، وفي أماكن تعجز سيارت الإسعاف من الوصول إليها أحيانا.
في غضون ذلك، أكدت مصادر في وزارة الدفاع الروسية نجاح اختبارات جديدة لأحدث طائرة روسية ضاربة وملقبة بـ “الصياد”.
وحسب ما نقلت شبكة “روسيا اليوم” عن هذه المصادر فإن الطائرة أجرت الاختبارات في أحد المطارات التابعة لوزارة الدفاع الروسية، وخلال الاختبار نجحت بالتحليق لمدة 20 دقيقة، وعلى ارتفاعات وصلت إلى 600 متر، وتمكنت من الدوران عدة مرات حول المطار، لتهبط بعدها بنجاح.
ونوهت إلى أن هذا الإقلاع ليس الأول من نوعه للطائرة المذكورة، ففي ربيع العام الجاري أقلعت أيضا في رحلة قصيرة استمرت بضع دقائق، قام خبراء من خلالها بالتحقق من معداتها وأجهزة اتصالها وجاهزية محركاتها وأدوات توجيهها.
وستزود “الصياد” بأجهزة رصد ليزرية وبصرية وأجهزة تعمل بالأشعة ما تحت الحمراء، كما ستزود برادارات متطورة شبيهة بتلك الموجودة لدى مقاتلات الجيل الخامس الروسية “سو-57”.