لندن ـ «القدس العربي»: حصلت شركة أمريكية على الموافقات اللازمة من أجل البدء بتجارب لزراعة شرائح ذكية في أدمغة البشر، وهو تطور غير مسبوق في تاريخ الإنسانية، حيث في حال نجحت هذه التجارب فهذا سوف يعني أنه سيُصبح بمقدور العلماء التحكم في أدمغة الناس وأيضاً سيُصبح ممكناً التجسس عليهم وعلى أفكارهم.
وحصلت شركة «سينكرون» على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» لإجراء تجارب زرع رقائق في أدمغة البشر، وفي وقت لاحق من هذا العام قد تبدأ «سينكرون» في فحص سلامة وفعالية منتجها الرئيسي، الشريحة المسماة «Stentrode» في أدمغة مرضى يعانون من الشلل التام، بحسب ما أورد تقرير لشبكة «روسيا اليوم».
وتأمل الشركة في أن يسمح جهازها للمرضى باستخدام إشارات الدماغ «للتحكم في الأجهزة الرقمية وتحقيق تحسن في الاعتماد على أنفسهم لتأدية العديد من الاحتياجات اليومية».
وتقول «روسيا اليوم» إن الدراسة ستشمل التجربة المسماة «COMMAND» وسوف يشارك فيها ستة من المرضى. وتقول الشركة إن أجهزتها ستسمح للمرضى «بالتحكم لاسلكياً في الأجهزة الرقمية من خلال التفكير فقط في تحريك أطرافهم» ويمكن أن يساعد ذلك في تنفيذ مهام تتراوح بين إرسال الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني إلى التسوق عبر الإنترنت والوصول إلى الخدمات الطبية عن بُعد.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، توماس أوكسلي، إن «هدفنا هو تلبية حاجة كبيرة لم تتم تلبيتها لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، وحجم هذا السوق يمكن أن يبلغ 20 مليار دولار».
ويُعتبر التحكم بدماغ الإنسان من خلال شريحة صغيرة ذكية أمراً محل دراسة لدى العلماء منذ سنوات طويلة، كما أن العديد من البحوث والدراسات أجريت في هذا المجال في العالم لكن لم يسبق أن بدأت التجربة الفعلية على أدمغة بشرية قبل الآن.
وقبل شهور قليلة تمكن علماء في كوريا الجنوبية من تحويل الخيال العلمي إلى حقيقة عبر ابتكار أخطر شريحة ذكية في العالم، وهي شريحة إلكترونية متناهية الصغر يمكن بواسطتها التحكم في الدماغ والمزاج، وتكون مرتبطة بالهاتف الذكي الذي يقوم بعمل «الريموت كونترول» للشريحة.
والشريحة الكورية عبارة عن غرسة دماغية بمصابيح «LED» بحجم حبة الملح ويمكن أن تتحكم في مزاجنا عبر الهاتف الذكي، بحسب ما أورد تقرير نشرته جريدة «دايلي ستار» البريطانية.
وتوصل العلماء في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا «KAIST» إلى طريقة لشحن الجهاز من خارج الجسم.
وتستخدم الرقائق النانوية، المزودة بتقنية البلوتوث، الضوء لإرسال رسائل إلى الخلايا العصبية في الدماغ، ويعتقد العلماء أنه يمكن استخدامها في النهاية في علاج الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض باركنسون والاكتئاب.
وقال العلماء في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا إن الغرسات الدماغية أظهرت كيف يمكنها التلاعب بالدماغ في تجربة مع الفئران المحقونة بالكوكايين.
ونجحت عمليات الزرع في قمع «السلوكيات التي يسببها الكوكايين» وفقا لجونغ هون كيم، أستاذ علم وظائف الأعضاء في كلية الطب بجامعة يونسي.
وقال هون كيم: «حقيقة أنه يمكننا التحكم في سلوك معين للحيوانات، من خلال تقديم تحفيز ضوئي إلى الدماغ بمجرد التلاعب البسيط بتطبيق الهاتف الذكي، ومشاهدة الحيوانات التي تتحرك بحرية في مكان قريب، أمر مثير للغاية ويحفز الكثير من الخيال. وهذه التكنولوجيا سوف تسهل طرقا مختلفة لأبحاث الدماغ».
ويتم تثبيت الجهاز النانوي في الدماغ مع مصابيح «LED» مثبتة على مجسات بعرض شعرة الإنسان ويقع التحكم فيها لاسلكيا بواسطة هاتف ذكي، لكن العلماء قاموا بإجراء تعديل مثير للإعجاب على النظام.
ويشتمل الإصدار الجديد والمحسّن للجهاز على آلة حصاد طاقة لاسلكية بهوائي لفائف يلتقط المجالات المغناطيسية المتناوبة التي تنبض بشكل غير ضار عبر الجلد، وتولد الكهرباء لشحن البطارية الصغيرة.
وقبل عدة سنوات ابتكرت شركة «سامسونغ» في كوريا الجنوبية جهاز التلفزيون الأول من نوعه في العالم، الذي يمكن التحكم فيه من خلال تلقي الأوامر مباشرة من دماغ المشاهد الذي لن يعود في حاجة بعد ذلك لجهاز «ريموت كونترول» إلا أن الشركة قالت في ذلك الحين إن عملية تطويره لا تزال جارية.
وأعلنت الشركة أنها تعمل على تطوير برنامج يتيح للمشاهدين إمكانية التحكم في جهاز التلفزيون الذكي باستخدام الأفكار، حيث تستخدم العملاقة الكورية الجنوبية مهاراتها في صناعة أجهزة التلفزيون لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات على عيش حياة أكثر طبيعية.
وتأمل «سامسونغ» أن تتمكن يوما ما من السماح للأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية بالتحكم بسهولة في الإلكترونيات دون مساعدة الآخرين، وذلك بالاعتماد على المشروع المسمى (Pontis) والذي يجري تنفيذه بمساعدة مركز جراحة الأعصاب في مدرسة الفنون التطبيقية في لوزان في سويسرا.