أمريكا تتفاوض مع القبائل الصومالية لحصار الاسلاميين
أمريكا تتفاوض مع القبائل الصومالية لحصار الاسلاميين يبدو أن دوائر الاستخبارات في الولايات المتحدة الأمريكية تبنت مؤخراً سياسة تقوم علي استقطاب واقناع القبائل الصومالية ماديا برفع حمايتها عن رجال المحاكم الاسلامية المتعاطفين مع الاسلاميين غير الصوماليين (العرب وغير العرب) الذين تعتقد أمريكا أنهم يخططون لأعمال ارهابية ضد مصالحها في المنطقة.وتجري حاليا اتصالات رسمية في العاصمة الكينية نيروبي بين عناصر من وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي أي ايه) وممثلين من قبيلة عير من أكبر القبائل المؤيدة للمحاكم الاسلامية في مقديشو بهدف اقناع تخليها ورفع حمايتها عن قيادات المحاكم التي تتهم أمريكا بأن لهم صلات مع تنظيمات ارهابية دولية، بحيث تؤوي وفق تقارير استخبارات أمريكية ثلاثة من أخطر عناصر تنظيم القاعدة من بينهم من منفذي سفارتي كينيا وتنزانيا عام 1998، والذين ما زالوا يدبرون أعمالا تخريبية أخري في المستقبل القريب. وكذلك تطالب أمريكا من هذه القبيلة التعاون مع الأمريكيين بشكل كامل في محاربتها مع الارهاب في الصومال.وتؤكد مصادر صومالية قريبة للمفاوضات بأن المحادثات المنعقدة من قبل المسؤولين الأمريكيين والقبيلة الصومالية لا تزال تستمر بشكل مكثف حتي الآن في نيروبي وأنها دخلت مرحل صعبة، وتدور نقاط الخلاف الأساسية حول نظرة كل منهما تجاه المحاكم الاسلامية ودورها في الصومال، ففي حين تري أمريكا قيادات المحاكم الاسلامية شخصيات شريرة تسعي للسيطرة علي البلاد واقامة حكم اسلامي متشدد علي غرار نظام الطالبان في أفغانستان كما يقومون بايواء عناصر ارهابية تنتمي الي تنظيم القاعدة، وكذلك تدريب مقاتلين أجانب علي الأراضي الصومالية، ينظر الطرف الصومالي الي المسألة من زاوية أخري، بحيث ينفي كل هذه التهم حيث يري المحاكم الاسلامية تجمعات عشائرية تهدف الي القضاء علي الفوضي العارمة التي تمر بها البلاد منذ اطاحة حكومة محمد زياد بري عام 1991، كما تسعي من أجل استعادة الأمن والاستقرار في ربوع البلاد، وأن المحاكم تعمل وفق ارادة شعبية كاملة، وأنها ظهرت بعد فقدان الأمل وعجز الحكومة الانتقالية بقيام مهامها الدستورية المنوطة بها بسبب غطرسة زعماء الحرب وعنادهم المستمر.تأتي هذه الاتصالات الأمريكية مع بعض القبائل الصومالية بعد تلاحق الهزائم علي تحالف محاربة الارهاب المدعوم أمريكياً في ثلاث جولات من الحرب جرت بينه وبين اتحاد المحاكم الاسلامية في مقديشو فقد التحالف خلالها مناطق مهمة منها مطاران أحدهما في جنوب العاصمة وآخر يقع شمال مقديشو اللذان كانا تحت امرة التحالف.عبدي يوسفصحافي صومالي في القاهرة6