أمريكا تساهم في حل قضية سد النهضة خوفا من تدخل روسيا أو الصين

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: مازالت مأساة ضحية القطار تثير أحزان الكثيرين، ووحدت الحادثة التي باتت مصدر اهتمام الرأي العام بين كتاب الصحف القومية والمستقلة، إذ طالب الطرفان بضرورة دعم الفقراء ورعايتهم. وبدوره أجرى وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، جولة تفقدية في محطة مصر للسكك الحديدية، لمتابعة انتظام العمل في المحطة، والاطمئنان على مستوى الخدمة المقدمة، وعلى تقديم التسهيلات للركاب خلال سفرهم عبر قطارات وخطوط الهيئة. وتفقد الوزيرأحد القطارات في المحطة والتقى بسائق وكمسارية القطار، وأكد على ضرورة الحرص على التعامل الجيد، وعدم التجاوز تجاه أي مواطن في مختلف المواقف، وأن يكون الأساس في التعامل هو القانون. وأشار إلى أن كل من يعمل في وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية، يجب أن يقدم كافة التسهيلات للركاب، مضيفا أننا متواجدون في أماكننا لخدمة المواطنين، لافتا إلى ضرورة اتباع كافة أساليب السلامة والأمان، في كافة مراحل التشغيل، سواء في عدم خروج أي قطار من الورش، إلا بعد التأكد من جاهزيته الفنية، أو عدم التحرك من الجرار بعد انتهاء الرحلة حتى وصول زميله البديل إلى الجرار.

تسلل الجيش للبورصة يثير المخاوف وتساؤلات حول مستقبل الاقتصاد تلاحق صانع القرار

من جانبها نفت الحكومة ما أُثير في بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، من أنباء تُفيد وقف وزارة الصحة إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة لمرضى الأورام وأمراض الدم. وقام المركز الإعلامي الناطق بلسان مجلس الوزراء، بالتواصل مع وزارة الصحة والسكان، التي نفت تلك الأنباء بشكلٍ قاطع، مُؤكدةً أنه لا صحة على الإطلاق لوقف قرارات العلاج على نفقة الدولة، بل على العكس فإن المجالس الطبية المتخصصة، مستمرة في إصدار القرارات للمرضى للعلاج على نفقة الدولة خاصةً للحالات الحرجة، حيث تم إصدار ما يقرب من 10 ملايين قرار خلال 4 سنوات ونصف السنة، مُشيرةً إلى حرص الدولة على توفير خدمة صحية مُتميزة لجموع المواطنين، سواء القادرين أو غير القادرين.

بين بوتين وترامب

تحدث محمد المنشاوي مدير مكتب «الشروق» في واشنطن لدبلوماسي أمريكي رفيع عن سبب تدخل واشنطن المتأخر في قضية سد النهضة فأجاب كما ورد ذلك في «الشروق»: «الخوف من أن تلعب روسيا أو الصين دورا كبيرا في حل النزاع حول السد النهضة، هو العامل الرئيسي الذى دفع واشنطن للتدخل». وكانت موسكو قد عرضت القيام بدور الوسيط بين مصر وإثيوبيا، وهو ما سبب إزعاجا كبيرا لواشنطن، حيث إنها أكبر جهة داعمة للدولتين، من حيث المساعدات العسكرية والاقتصادية، التي تتخطى ملياري دولار سنويا. ويتصور الكثيرون من خبراء واشنطن أن علاقة الولايات المتحدة القوية بالدولتين قد يسمح لها بلعب دور بناء، يقلل من حجم الخلافات بين الطرفين. وتجمع الولايات المتحدة علاقات قوية مع القاهرة وأديس أبابا، فمصر تلقت مساعدات أمريكية وصل مجموعها لثمانين مليار دولار خلال العقود الأربعة الأخيرة. وتعد إثيوبيا كذلك من أكبر الدول المتلقية للمساعدات الاقتصادية والتنموية الأمريكية، بين دول القارة الافريقية، ووصل ما تلقته عام 2018 لمليار دولار. ويتيح ما تقدمه واشنطن من مساعدات كبيرة للطرفين، إضافة لمكانتها المؤثرة داخل المؤسسات المالية الدولية الرئيسية، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ثقلا يجعل كلمتها مسموعة لدى أطراف هذه القضية. وأضاف الكاتب: طالبت دراسة صدرت أخيرا عن مجموعة الأزمات الدولية، وهي أحد أفضل المراكز البحثية في العالم، من الدول الثلاث المعنية بقضية سد النهضة بضرورة «طلب الدعم من طرف ثالث، شريك متفق عليه للخروج من المأزق». واقترحت الدراسة الولايات المتحدة والصين، أن تشجعا الأطراف على تسوية نزاعاتها قبل اكتمال بناء سد النهضة. وعقب فشل الاجتماع الوزاري الأخير دعت مصر واشنطن للتدخل والمساعدة على حل خلافات الدول الثلاث. وطبقا للبروفيسور هارى فيرهوفن، خبير الدراسات المائية، الذي يرى أنه إذا لجأت الأطراف للتحكيم الدولي أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي قد يتم الحكم لصالح إثيوبيا».

الكمساري والضحية

انتهى سيد علي في رأيه في «الأهرام» لتوجيه اللوم لناشطي موقع فيسبوك لكونهم سعوا على حد قوله لنشر الفتنة بين المصريين، مستغلين واقعة ضحيتي قطار الإسكندرية: «كان حادث قطار 934 الإسكندرية – الأقصر الـVIP كاشفا لما في النفوس، وفاضحا لسرعة إصدار الأحكام، وتنصيب الفيسبوك حكما وجلادا. ومن استشهاد ابن الكرامة محمود البنّا دفاعا عن بناتنا، إلى موت محمد عيد تحت عجلات القطار كالمستجير من النار بالرمضاء. في كل الحوادث الأخيرة كانت النغمة الشائعة والأكثر صوتا هي الأكثر تضليلا وتحايلا على الوعي العام؛ تابع الكاتب: أخطأ الكمساري بعدم تسليم الشابين للشرطة، بدلا من طلبه منهما مغادرة القطار وأخطأ الشابان بركوبهما قطارا مكيفا بدون تذكرة.. وأصاب الكمساري في تمسكه بتقاضي الأجرة، وإلا تحرير محضر؛ فهو موظف أمين ولكنه غبي! طبعا مقولة إنه دفعهما أو «زقهما» كذب وافتراء؛ فهو لا يجرؤ أن يفعل ذلك؛ وهو واحد وهما اثنان، وكان الأولى أن يقذفا به هو من القطار، كما أن الركاب ـ قطعا – كانوا سيمنعونه لو فكر فعلا في دفعهما؛ فهي مقولة كاذبة لا تصمد أمام المنطق.. وإنما الصحيح أنهما بائعان متجولان، واعتادا على القفز من القطار وهو ماشي؛ وذلك عندما يهدئ سرعته في مناطق الصيانة، أو الدخول على المحطة، وأظن أن قوانين القتل الخطأ تحتاج إلى تعديل؛ لأننا في زمن غير الزمن! كلنا ذلك المُحصل الذي «اغتال» من قدر عليه ولكننا نتجمل.. كلنا نغتال من نقدر عليه.. ماديا أو معنويا نمارس القتل.. بفقدان الإنسانية نمارس القتل.. نقتل بعضنا بعضا ألف مرة كل يوم.. لسنا سوى ضحايا أنفسنا.. ونحن الذين ظننا أننا ضحية أوقاتنا».

لا تنسوا الفقراء

«مازالت قضية موت شاب بسبب «تذكرة قطار» منظورة أمام النيابة، وبالتالي لا نعرف حتى الآن تفاصيلها أو مَنْ المخطئ فيها.. لكن المؤكد كما يشير أبوبكر الديب في «البوابة نيوز»، أن أحد الضحايا وهو محمد عيد شاب في مقتبل حياته، بدأ العمل مبكرا للإنفاق على أسرته الصغيرة، المكونة من شقيقته ووالدته المريضة، وفقد حياته بسبب عدم تمكنه من دفع 70 جنيها هي ثمن تذكرة القطار، وفقد صاحبه إحدى ساقيه وسيعيش باقي عمره عاجزا للسبب نفسه، بعد أن اختلفا مع الكمساري حول التذكرة. ورغم هذه الفاجعة، لكن كارثة أكبر تقف وراءها، وهي غياب التكافل الاجتماعي بين الناس وترك الأغنياء للفقراء يواجهون مصيرهم وحدهم، فالشهيد محمد، شاب محترم ومكافح منذ صغره، وحسب أهالي منطقة أم بيومي في شبرا الخيمة مسقط رأسه، فإن الابتسامة لم تكن تفارق وجهه أثناء سيره في الشارع، وقد عمل في شارع المعز في صناعة الميداليات، حتى أتقن الصنعة، وأصبح يعتمد على نفسه في صناعتها وبيعها لحسابه الخاص على شواطئ الإسكندرية، لكى يبنى نفسه بنفسه ويأكل «لقمة عيش حلال»، أي أنه مواطن صالح ومجتهد ويحب بلده لكن يد التكافل في المجتمع لم تحن عليه وتركته يسقط تحت عجلات القطار، ويلقى مصرعه ويصاب زميله. وفي تعليقه على الحادث، قال اللواء كامل الوزير، وزير النقل: «إن ما حدث لا نقبله، ونعد دورات تأهيل وتدريب وعلاج نفسي لكل العاملين في هيئة السكك الحديد كي يحسنوا التعاون مع المواطنين»، وأضاف أن «ما تقرره النيابة العامة ننفذه في منتهى القسوة»، وهذا أمر جيد من قبل المسؤول عن إدارة السكة الحديد، لكن ما نريد أن نرصده في هذا الحادث هو دور المجتمع وخاصة أغنياءه في دعم الفقراء».

ربنا يرحمه

دفعت فاجعة شهيد القطار عبلة الرويني لطرحها ادبيا في «الأخبار»: «يلتهم عامل القطار تذكرة الراكب.. يلتهم الراكب نفسه، والتذاكر جميعا، والأوراق والحقيقة وكل التاريخ في لحظة عبثية ساخرة، هذا ما فعله (عشري السترة) في مسرحية صلاح عبد الصبور «مسافر ليل»، ما حدث نفسه في طقس التهام الملك، في مسرحية سعد الله ونوس «الملك هو الملك»، حين قامت جماعة بالتهام الملك ليقتسموه، أو يعيدوا إنتاجه من جديد، في يوم آخر. قبل خمسين عاما، كتب صلاح عبد الصبور «مسافر ليل» (1969).. كوميديا سوداء تحلل أشكال الظلم والقهر والعبث على مرّ التاريخ، وتناقش السؤال الإنساني الحائر بين الخير والشر… داخل عربة قطار (ربما هي عربة التاريخ نفسه) تدور أحداث المسرحية، من خلال 3 شخصيات، الراوي وهو مجرد شاهد على حجم العبث الدائر حوله.. ليس طرفا في الحدث، ولا شريكا فيه، لكنه يجبر في نهاية المسرحية على حمل الجثة. والراكب (لا اسم له، ولا ملامح، ولا هوية.. هو أي راكب وكل راكب.. مجهد وملول). وعامل التذاكر أو (عشري السترة) متعدد الأوجه والأدوار.. صورة لكل أشكال التسلط والقمع والخوف عبر التاريخ.. مرة يرتدي سترة الإسكندر، ومرة سترة هتلر، ومرة سترة الحلاج.. وزهوان، وسلطان وكل السلاطين.. يصادر عامل التذاكر بطاقة الراكب الشخصية، ويصادر تذكرته.. يلتهمها كما يلتهم التذاكر كلها، ويلتهم الراكب نفسه، يتهمه بجريمة لم يرتكبها، ثم ينفذ فيه حكم الإعدام في لحظة عبثية ساخرة».

الجيش في البورصة

«عبّر علاء عريبي في «الوفد» عن تفاؤله بافتتاح مصنع الغازات الطبية، الذي سيوفر احتياج البلاد من الغازات، كما سيوفر 4 آلاف فرصة عمل مباشرة، حسب تصريحات اللواء مصطفى أمين مدير عام مشروعات الخدمة الوطنية، و20 ألفا غير مباشرة، إضافة إلى ملايين الدولارات التي كنا نستورد بها احتياجاتنا من الغاز. لكن ما أسعد الكاتب ويسعد أغلب المصريين، مطالبة الرئيس بفتح الباب أمام المصريين للمشاركة في ملكية المصانع التابعة للقوات المسلحة، عن طريق طرح أسهم ملكية لهذه المصانع أمام المواطنين، وكذلك فكرة طرحها، كشركات مساهمة، في البورصة. هذه الخطوة على قدر كبير جدا من الأهمية، لأنها بداية سوف تبدد فكرة سيطرة القوات المسلحة على الاقتصاد، ومزاحمتها للقطاع الخاص، فتحويل هذه المصانع إلى شركات مساهمة، يمتلك بعض أو أغلب أسهمها المصريون، يعنى ترسيخ فكرة الدولة المدنية والاقتصاد المدني. هذه الفكرة مع أهميتها تتضمن بعض المخاطر، يجب أن ننتبه إليها قبل طرح أسهمها على المواطنين، وفي البورصة، يمكن تلخيص بعض المخاطر في التالي: هل قرار الأسهم والبورصة سيشمل جميع مصانع القوات المسلحة، الحربي منها والمدني؟ وهل الأسهم ستتاح للمصري وغير المصري؟ ويشير الكاتب إلى أن الموضوع قد يكون شائكا، فيرى البعض عدم الممانعة من طرح جميع المصانع المملوكة للقوات المسلحة إلى المساهمة الشعبية، حتى المصانع المنتجة للأسلحة، منها زيادة رأس مال هذه المصانع، وإتاحة الفرصة لها لكي تتوسع في مشروعاتها الحربية، شريطة أن تكون الإدارة في يد الدولة، الشيء نفسه يتم تنفيذه في المصانع التي تمتلكها الدولة وتديرها القوات المسلحة، وتنتج بعض السلع المدنية».

مواجهة تأخر وقتها

للقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية يقترح بهاء أبو شقة في «الوفد»، أن: «تقوم وزارة التربية والتعليم بتوفير المعلمين المختصين والمؤهلين أكاديميا وتربويا في المدارس، وأن تعمل الوزارة على تطوير نظام الحافز، خاصة للأكفاء منهم لتشجيعهم على بذل الجهد والعطاء، بالإضافة إلى عمل دراسات لمعرفة أسباب ضعف الطلاب في المواد التي يحتاجون فيها الدروس الخصوصية. ويجب إجراء دراسات تقويمية لبرامج حصص التقوية التي تقدمها المدارس بهدف التعرف على فاعليتها وتأثيراتها. كما أنه لا بد من إعادة النظر في نظام الامتحانات، سواء للنقل أو الشهادات، بحيث تعتمد على البحث والمعرفة والدراية، وتنشيط المهارات العلمية. ومن الضروري توقيع المحاسبة الشديدة الفعلية لكل من يشجع على الدروس الخصوصية داخل المدارس وخارجها، ولا تقتصر هذه المحاسبة فقط على المعلم والمدرسة، وإنما تتعدى إلى التلاميذ وأولياء أمورهم. وهناك أهمية أيضا لعقد الندوات في المدارس لإرشاد الطلاب إلى كيفية الاعتماد على النفس وطرق المذاكرة الصحيحة، وكيفية تنظيم الوقت، وتعلم حب العلم والمذاكرة والتفوق، والاطلاع المستمر من أجل العلم، وليس من أجل الامتحان فقط. ونضيف إلى ذلك ضرورة الاهتمام بالأنشطة داخل المدارس لما لها من أثر في تنشيط العقول، خاصة أن النمو العقلي لا بد أن يكون إلى جواره نمو انفعالي يساعد في تكوين الشخصية المتفتحة ذهنيا وعقليا. كما يجب تشجيع المجموعات الدراسية لتكون بديلا عن الدروس الخاصة، وإجبار كل المدرسين على العمل فيها لتفويت الفرصة عليهم حتى لا ينشغلوا بالدروس الخاصة. وأن يكون العمل فيها بنظام مالي وإداري يشجع على تنشيطها».

مستقبل مختلف

«ماذا ينتظر الصحافة الورقية؟ يتساءل شريف درويش في «البوابة نيوز» ويقول: «أن صحافة الفيديو انتشرت عبر الإنترنت بمواقعها المختلفة وشبكات التواصل الاجتماعي بصفة خاصة، حتى أصبح الفيديو مكونا أساسيا لأي مدونة أو موقع إلكتروني، سواء كان لمؤسسة صحافية أو حتى موقع خاص، ولا يأتي هذا الفيديو من فراغ، بل يمر بعدد من المراحل قبل أن يصل بهذا الشكل في نهاية الأمر إلى رواد الإنترنت، الذين لم يعودوا مجرد متلقين، بل أصبحوا عنصرا فعالا ومشاركا في العملية الإعلامية، وفي بعض الأحيان أصبحوا هم مصدر المعلومات. يضيف الكاتب: فتحت صحافة الفيديو آفاقا واسعة أمام الجمهور النشيط، ليقوم بخدمة ثقافته المحلية وهويته الخاصة، وأصبح في إمكان أي فرد أن يصبح صحافيا وناشرا وقائما بالاتصال، كما نافست الصحف في أدائها لوظيفة التفسير، حيث تكتظ الشبكة بالآراء والتحليلات في قطاعات متعددة. لقد أصبحت اليوم صحافة الفيديو مهارة جديدة للصحافة الإلكترونية، يجب على الصحافة المطبوعة اللحاق بها للحفاظ على مكانتها في التسلسل الهرمي للصحافة، وتسعى وكالات الأنباء للوصول إلى هذا النوع من التميز بإنشاء مراكز أخبار فيديوية استجابة للتغيير الذي أحدثه الفيديو ومواقع الوسائط المتعددة في البيئة الإعلامية. وعلى الرغم من أن الدراسات أظهرت تراجعا من جانب الجمهور لقراءة الصحف المطبوعة ومشاهدة الأخبار على التلفزيون، إلا أن المحررين حريصون على تبني التكنولوجيا الجديدة، التي يُنظر إليها باعتبارها جزءا من مستقبل الأخبار».

لا تقطعوا الأشجار

«آلم الكاتب سليمان جودة في «المصري اليوم»، كثيرا قيام السلطات بتقطيع أشجار حديقة المتحف الزراعي من طريقه، فيديوهات إزالة البوابة والأشجار موجودة، وهي لا تكذب لأنها تسجيل حي لجريمة وقعت وربما لا تزال تقع في حديقة المتحف في الدقي.. والجريمة ليست في حق سكان الدقي فقط، ولكنها في حق كل مواطن، لأن الهواء في النهاية يتنفسه الجميع، ولأن شجرة واحدة قادرة على التخفيف من عبء التلوث على الصحة العامة، فما بالنا بأشجار كثيرة جرى قطعها في الحديقة، بلا أدنى شعور بالذنب ولا حتى بالمسؤولية. والطريف أن تجريف حديقة المتحف كان يتم لإقامة معرض زهور الخريف، في التاسع من هذا الشهر، وكأننا «نقطع شجرة من أجل عرض زهرة».. وهذا لا بد أنه شعار جديد يسمع به العالم لأول مرة، ويسجله حصريا لوزارة الزراعة المصرية التي تنظم المعرض. والأشد طرافة أن المعرض يقع على بعد أمتار من مكتب وزير الزراعة، الذي تقع عليه مسؤولية حماية كل فرع في كل شجرة على امتداد البلد، إذا فاته أن يضيف المزيد من الأشجار في كل ركن من الأركان. إن وزير الزراعة يعرف أن كل شجرة في عواصم كثيرة حول العالم تحمل لوحة صغيرة، وأن اللوحة تحمل ما يشبه البطاقة الشخصية للشجرة، وأن أحدا هناك لا يجرؤ على أن يمس ورقة في أي شجرة، إلا بإذن مُسبق من مسؤول الحي الذي يتبعه المكان. وقد رأيت هذا بعينيّ في روما قبل سنين. نحن أمام متحف للزهور يقوم على جثث الأشجار. وهذا أمر لا يقبله ضمير حي، ولا بديل عن أن يكون محل حساب».

مقاطعة تركيا

اهتم محمد بركات في «الأخبار» بظاهرة الانتشار الواسع والكبير للمنتجات التركية في السوق المصري، في العديد من المحلات الخاصة ببيع السلع الاستهلاكية، وأيضا المحلات الخاصة بالملابس والمنسوجات بجميع أنواعها. وأشار الكاتب إلى تصدر هذه المنتجات التركية في المحلات في السوق المصري بصورة لافتة، وعلى حساب المنتج المصري المماثل لها، وهو ما يمثل لغزا يصعب تقبله أو تفسيره. وتابع بركات، دفعني ذلك للتأكيد على أن أكثر ما يثير الدهشة في هذا الأمر، هو ما يدل عليه من التوسع في حجم الاستيراد من تركيا، في الوقت الذي تناصبنا فيه هذه الدولة العداء المعلن والفج، ولا تتوقف أبواقها المعادية لنا عن مهاجمتنا ليل نهار. وتساءل ما إذا كان القائمون على الاستيراد يجهلون ذلك، أو أنهم يتجاهلونه، وأين موقف الدولة والوزارات المعنية بذلك؟ ومن جديد يطالب الكاتب بتفعيل المقاطعة للمنتجات التركية، مؤكدا على أن السوق المصري مازال مليئا بالمنتجات التركية، وكأننا «نؤذن في مالطا» أو ننادي في فراغ، فلا أحد يسمع ولا أحد يتحرك. يضيف الكاتب: لست ضد الاستيراد ولا ضد المستوردين، ولكنني أولا مع المنتج المصري، وأرى انه يحتاج منا ومن الدولة إلى المساندة، حتى لا يغرق في بحر الاستيراد، كما انني ثانيا ضد التوسع في الاستيراد من دولة تعلن العداء لنا ولا تتوقف عن مهاجمتنا، وهو ما يستوجب المقاطعة منا لها، ووقف بل منع الاستيراد منها تماما، حتى يشعر المواطن والمنتج التركي بحجم الضرر الذي يصيبه نتيجة السياسات العدائية والإرهابية لرئيسه وحكومته ضدنا».

إلا الكلمة

وكأنه يلفت انتباه الكتاب المنافقين لخطورة ما يقومون به أهتم عمار علي حسن في «المصري اليوم» بإلقاء الضوء على أهمية الكلمة: «كل شيء هالك إلا الكلمة، وحدها تبقى، لأنها الله، وهي الروح، والمساحات غير المأهولة بين ما نريد وما لا نستطيع، لهذا نحن منجذبون إليها دوما، حتى لو أخذتنا إلى ما فوق طاقتنا، وأدركنا، ونحن ذاهبون في طاعة، أنها السجن الناعم الذى يلف طيات من الحرير على كل ما فينا، فيخمد مستسلما لسحر الكلام ومعانيه، لكن يمدنا بلا توقف ما يجعلنا قادرين على اختراق كل جدار، والتحليق بعيدا بعيدا، ونحن في إيمان راسخ بأن الحرف بعد الحرف طريق إلى أحلامنا. كل شيء يزول إلا الكلام، وحده يصمد في وجه الفناء، محمولا في ألواح محفوظة، وذاكرة لا يأكلها الدود. هناك حيث لا شيء نأخذه معنا، لن يكون بوسعنا أن نستعيد ما سمعناه ورأيناه إلا بالحروف. وحدها التي سترسم كل ما خلفناه وراء ظهورنا: المباني الشاهقة، والمصانع، والغابات، والصحارى الشاسعة، والبحار الهائجة، ومقاهي المساء، ومحطات القطارات، والمطارات التي أخذتنا إلى أماكن بعيدة، وكل الوجوه التي طلت علينا في رحلة الحياة الطويلة، متجهمة وباسمة، كل شيء سيكون بوسعنا أن نستعيد رسمه، حتى حبات العنب التي التقطناها من عناقيد تدلت، أو تمددت فوق أطباق نظيفة، أكانت على حالها؟ أم صافية في كؤوس عذبة. ويسأل الكاتب: كيف لنا، ونحن هناك، أن نصف ما جرى لنا هنا، راح في أقل مما تستغرقه رفة جناح فراشة، وانقطعنا عنه، ما رأيناه، وأغلقنا عنه العيون في آخر إغماضة بين الناس، أو في عزلة اختيارية أو مجبرين عليها. لا أرض هناك ندب فوقها إنما فيض وطيف ونسائم عفية، ومدى لا نهاية له، وأبدية أعطيت لنا كي نمرح فيها، كما كانت الثيران تلهو في مزارع الدنيا المفتوحة، مثلها سندرك هناك أننا كنا مجرد أعطية ورهان».

ليسوا سواء

اهتم أحمد نور الدين في «الأهرام» بإلقاء الضوء على جهود بعض المستشرقين المشهود لهم بالحياد والموضوعية: «من هؤلاء يغريد هونكه التي تؤكد في كتابها «شمس العرب تسطع على الغرب» قائلة: «العرب لم يفرضوا على الشعوب المغلوبة الدخول في الإسلام، فالمسيحيون والزرادشتية واليهود الذين لاقوا قبل الإسلام أبشع أمثلة للتعصب الديني وأفظعها، سمح لهم جميعا – بدون أي عائق يمنعهم – بممارسة شعائر دينهم، وترك المسلمون لهم بيوت عباداتهم وأديرتهم وكهنتهم وأحبارهم، بدون أن يمسوهم بأدنى أذى»، ثم تتساءل مستنكرة من يتهم إسلامنا بالوحشية والإرهاب ومعاداة الآخر: «أو ليس هذا منتهى التسامح؟ أين روى التاريخ مثل تلك الأعمال؟ ومتى؟». المؤرخ الإنكليزي السير توماس أرنولد، أيضا في مؤلفه «الدعوة إلى الإسلام»، يصف كيف عامل المسلمون المسيحيين بتسامح جم، وكيف كان رد فعل هؤلاء المسيحيين، إذ يقول: «لقد عامل المسلمون الظافرون العرب المسيحيين بتسامح عظيم، منذ القرن الأول للهجرة، واستمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة، ونستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام، اعتنقته عن اختيار وإرادة حرة، وأن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح». كما يقر بالحق المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في مؤلفه «حضارة العرب»، فيؤكد أن القوة والسيف لم يكونا البتة سببا لانتشار وتوسع رقعة الإسلام في العالم، بل العدل والتسامح والرحمة، فيقول: «إن القوة لم تكن عاملا في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين أحرارا في أديانهم، فإذا حدث أن انتحل بعض الشعوب النصرانية الإسلام واتخذوا العربية لغة لهم، فذلك لما كان يتصف به العرب الغالبون من ضروب العدل الذي لم يكن للناس عهد بمثله، ولما كان عليه السلام من السهولة التي لم تعرفها الأديان الأخرى».

إيران تكره الربيع

نتوجه نحو طهران بصحبة عماد الدين أديب: «التفسير الإيراني لما يحدث من انتفاضات أو ثورات أو انقلابات في عواصم العالم العربي منذ عام 2011 لا يقوم على «منهج موحد ومستقر» بشكل موضوعي، لكنه «هوائي انتقائي يقوم على الانحيازات السياسية والطائفية المسبقة». بالنسبة لطهران ما قام به الحوثيون في صنعاء ثورة، ولكن ما قام به أغلبية الشعب في لبنان مؤخرا «عمل تخريبي». بالنسبة لطهران ما قامت به الجماهير الموجوعة المقهورة في العراق مؤخرا، هو مؤامرة مدفوعة من الخارج، بينما ما يحدث في السودان والجزائر هو ثورات، حتى في تقييم الانتفاضات الدولية ما يحدث في فنزويلا وهونغ كونغ الآن هو «أعمال تخريبية مدفوعة من الإمبريالية بواسطة عملاء». ما حدث في درعا في بداية الثورة السورية بالمفهوم الإيراني عمل مشروع من قبل نظام الحكم، وعمل مشبوه من قبل المتظاهرين السلميين. الآن، انتفاضتا بغداد وبيروت تقلقان طهران، كما هو واضح بشكل لا يقبل التأويل أو الشك، لأنه جاء علنا على لسان المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد خامنئي على لسان حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى، حينما دعا إلى احتلال السفارتين الأمريكية والسعودية في بغداد لأنهما – حسب كلامه – تديران التظاهرات الحالية في بغداد الرافضة للفساد. ولفت المرشد الأعلى في تغريدة له إلى أن التظاهرات التي تتم في العراق ولبنان الآن تسبب حالة من عدم الأمن الذي تسببه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والرجعية. وفي هذا المجال تقول الكاتبة حنين غدار في مجلة «فورين بوليسي»: «إن إيران تخسر الشرق الأوسط كما تخسر احتجاجات العراق ولبنان، لأنها قد تكون ماهرة في بناء تأثير لكنها ليست جيدة في استخدامه بعد ذلك».

ملابسه كشفت هويته

مازالت أصداء مقتل أبو بكر البغدادي تهم الكثيرين من بينهم خالد منتصر في «الوطن»: «بوكسر أبوبكر البغدادي أفصح عن هويته، فقد سرق جاسوس للقوات الكردية في سوريا الملابس الداخلية لأبي بكر البغدادي، من أجل الحصول على عينة من الحمض النووي لقائد «داعش»، والمساعدة في قيادة الجيش الأمريكي إلى مكانه، حسبما زعم المسؤولون الأكراد. وصف مسؤولون من القوات الديمقراطية السورية التي يقودها الأكراد، كيف تعقّبوا البغدادي من أحد أطراف سوريا إلى الطرف الآخر في الأشهر التي سبقت عملية نهاية هذا الأسبوع، التي قُتل فيها أخطر إرهابي في العالم، والمطلوب رقم 1، كتب بولات كان أحد كبار المستشارين في قوات سوريا الديمقراطية، تغريدة يقول فيها: «من خلال مصادرنا الخاصة، تمكنا من تأكيد أن البغدادي قد انتقل من منطقة الدشيشة في (دير الزور) إلى إدلب. منذ 15 مايو/أيار، كنا نعمل مع وكالة الاستخبارات المركزية لتعقّب البغدادي ومراقبته عن كثب»، وقال أيضا «تمكن أحد مصادرنا من الوصول إلى المنزل الذي كان يختبئ فيه، غيّر البغدادي أماكن إقامته في كثير من الأحيان، لقد كان على وشك الانتقال إلى مكان جديد، مصدرنا، الذي تمكن من الوصول إلى البغدادي، أحضر ملابس البغدادي الداخلية لإجراء اختبار الحمض النووى والتأكد (100٪) من أن الشخص المعني كان البغدادي نفسه». كما أكد مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات الدفاع الذاتي، رواية «كان»، وقال لشبكة «سي أن أن»: إن أحد المخبرين حصل على ملابس داخلية من البغدادي وعينة دم تم استخدامها لاختبار الحمض النووي، التي أكدت هويته قبل حدوث الغارة».

نشرة جوية

«حتى وقت قريب، كان معظمنا يتعامل باستخفاف وسخرية مع النشرات الجوية، وحينما كانت تأتي فقرة الأرصاد في نشرة التاسعة الشهيرة في القناة الأولى، أو أي فضائية أخرى لاحقة، يضيف عماد الدين حسين في «الشروق»، كنا نقوم بتغيير المحطة أو خفض الصوت تماما. اليوم بدأ البعض يدرك أهمية النشرة الجوية، ويتعامل معها باحترام، لكن ذلك لم يتحول إلى ثقافة عامة في كل المجتمع. ما هو السبب في ذلك، وكيف يمكن تغيير هذه الحالة؟ الأسباب متعددة، لكن أبرزها أن كثيرا منا، لا يؤمنون بفكرة العلم والتخصص، وأدمنوا ثقافة السخرية والاستخفاف بكل شيء، حتى لو كان متعلقا بحياتهم بالمعنى الدقيق. للأمانة كنت أحد هؤلاء الذين لا يتعاملون بجدية مع النشرات الجوية، لكن سفرياتي المتعددة جعلتنى أغير هذه النظرة، وصرت أحرص على مطالعة الأحوال الجوية، خلال أي سفر للخارج. من وقتها بدأت أدرك أهمية هذه النشرات، واحترمت أكثر خبراء الأرصاد، خصوصا في العالم المتقدم، الذين صاروا يملكون قدرة عالية على التنبؤ بالأحوال الجوية بدقة تصل إلى مئة في المئة، سيقول البعض، ولكن نحن لسنا مثل الخارج في المهارة والشطارة والتنبؤ الدقيق، الإجابة هي لا، ولكن لدينا هيئة أرصاد جوية جيدة، إذا قيمنا عملها بالموارد المتاحة لها. من يتابع عمل الأرصاد الجوية في مصر، سيكتشف أن تقديراتها صحيحة بنسبة تزيد عن 90٪، وهي نسبة مرتفعة جدا، مقارنة بالإمكانيات المهولة الموجودة في الخارج، إضافة إلى الاستفادة من التقدم العلمي الهائل الموجود في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن لا أحد يملك القدرة على التنبؤ الصحيح دائما. ويطالب الكاتب بتخصص المزيد من الموارد لهيئة الأرصاد الجوية، حتى تكون التقديرات سليمة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية