أمريكا تستخدم «الذكاء الاصطناعي» للتنبؤ بالهجمات الإرهابية قبل حدوثها

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأت وزارة الدفاع الأمريكية برنامجاً يقوم على استخدام أنظمة «الذكاء الاصطناعي» من أجل التنبؤ بالهجمات الإرهابية قبل حدوثها بأيام وكذلك التنبؤ بالمواقع التي تواجه مخاطر أكبر من غيرها، في تطور لافت وتحول هو الأول من نوعه في مجال اكتشاف ومحاربة الأعمال الإرهابية والاعتداءات العنيفة.

ويقوم «البنتاغون» حالياً باستخدام تجارب هيمنة المعلومات العالمية أو ما يُسمى «GIDE» من أجل التعلم الآلي لفحص كميات هائلة من البيانات لملاحظة التغييرات الصغيرة التي قد يفوتها البشر – مثل زيادة أو انخفاض عدد السيارات في ساحة انتظار السيارات – مما قد يشير إلى وجود تهديد متطور.
وحسب تقرير لجريدة «دايلي ميل» البريطانية فمن الممكن للبرنامج بعد ذلك تنبيه العملاء البشريين (وهم ضباط البنتاغون) الذين يمكنهم إلقاء نظرة فاحصة على الموقع.
وقال مسؤولون عسكريون إن التجربة الأخيرة «GIDE 3» ركزت على «الخدمات اللوجستية المتنازع عليها» في سيناريو تم فيه اختراق خطوط الاتصال في قناة بنما.
وقال الجنرال جلين فانهيرك، قائد القيادة الشمالية الأمريكية إن نظام «GIDE» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وموارد الحوسبة السحابية وبيانات من مصادر حول العالم من أجل «تحقيق هيمنة المعلومات» و«التفوق في صنع القرار».
وصرح فانهيرك بأنه تم في وقت سابق إجراء الاختبار الثالث لـ«GIDE» بالتزامن مع جميع أوامر المقاتلين الأمريكيين الـ11 «المتعاونين في نفس مساحة المعلومات باستخدام نفس القدرات الدقيقة».
وقال إن النظام الجديد يمثل «قفزة إلى الأمام في قدرتنا على الحفاظ على الوعي بالمجال، وتحقيق هيمنة المعلومات، وتوفير القرار التفوق في المنافسة والأزمات».
وبحسب الجنرال الأمريكي فإن «هذا النظام الجديد يُحفز على اتخاذ قرارات أسرع ويوفر خيارات استباقية من خلال جعل التقنيات الجديدة أكثر سهولة وفعالية».
وقال فانهيرك إنه في الوقت الحالي فان وزارة الدفاع الأمريكية عادة ما تكون في «بيئة تفاعلية» تستجيب لأفعال الدولة المنافسة.
وأضاف: «ما رأيناه هو القدرة على المضي قدماً في ما أسميه بقايا رد الفعل لكونك استباقياً في الواقع.. وأنا لا أتحدث عن دقائق وساعات تسبق العمل الارهابي أو الهجوم وإنما أتحدث عن أيام».
وتأسست القيادة الشمالية الأمريكية «NORTHCOM» في عام 1958 في ذروة الحرب الباردة، وهي مسؤولة عن الدفاع عن أمريكا الشمالية بشكل أساسي من الهجمات الجوية وتوفير التحذير البحري.
وأوضح فانهيرك أن الوقت الإضافي الذي توفره «GIDE» يخلق «مساحة اتخاذ القرار» بالنسبة له لتطوير استراتيجيات الردع المختلفة لتقديمها إلى وزير الدفاع لويد أوستن والرئيس بايدن.
وفي حين أن القوات الجوية والجيش الأمريكي يستفيدان أيضاً من الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بسيناريوهات الصراع، شدد فانهيرك على أن نظام وزارة الدفاع يستخدم البيانات التي تم الحصول عليها بالفعل من الأقمار الاصطناعية والرادار والمعلومات البشرية ومصادر أخرى.
ويتضمن «GIDE» أيضاً دعماً من مركز الذكاء الاصطناعي المشترك و«Project Maven» وهي مجموعة فرعية تابعة لوزارة الدفاع تستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص كميات هائلة من «صور المراقبة المستمرة» لتحديد المعلومات المفيدة بسرعة.
وقال فانهيرك: «ما نقوم به هو إتاحة هذه البيانات ومشاركتها في سحابة حيث ينظر إليها التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي». وهم يعالجونها بسرعة كبيرة ويقدمونها لصانعي القرار، وهو ما أسميه تفوق القرار، وهذا يمنحنا أياماً من التحذير المتقدم والقدرة على الرد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية