روسيا تعرب عن قلقها ازاء استمرار القواعد الاجنبية بعد انسحاب القوات الدولية من افغانستان عواصم ـ وكالات: أعلنت واشنطن، الجمعة، أن آخر مجموعة من تعزيزات القوات في أفغانستان التي أمر بها الرئيس باراك أوباما قبل 3 أعوام، سحبت من البلاد وعاد الوجود الامريكي إلى مستويات ما قبل الزيادة التي كانت تتكون من 33 ألف جندي وضابط.وقال بانيتا، في بيان على موقع الوزارة الالكتروني، إنه ‘في هذا الأسبوع، مرّ وجودنا في أفغانستان بنقطة تحوّل، بعد أن أكملت الولايات المتحدة سحب قواتها التي أمر بها الرئيس الرئيس باراك أوباما في كانون الأول/ديسمبر 2009 ليعود وجودنا إلى مستويات ما قبل الزيادة التي تتكوّن من 33 ألف فرد’. وأضاف أن ‘هذه التعزيزات حققت غاياتها وأفقدت حركة طالبان الزخم الذي كانت تتمتع به في ساحة المعركة، وساهمت في زيادة عدد وقدرة قوات الأمن الأفغانية’.وأشار إلى أن ‘هذه التعزيزات أتاحت لنا ولحلفائنا في قوة المساعدة الأمنية في أفغانستان (إيساف) البدء بعملية نقل السلطة إلى القوات الأفغانية والتي ستشمل قريباً كل الأقاليم الأفغانية وأكثر من 75′ من سكان البلاد’.ولفت إلى أنه ‘في الوقت عينه، تمكّنا من ضرب قياديين في تنظيم القاعدة ما يتوافق مع أهدافنا المتمثلة بتفكيك وهزم القاعدة، ومنعها من استخدام أفغانستان كملاذ آمن لها’.وركّز بانيتا على أنه ‘مع سحب التعزيزات، لا يزال هناك 68 ألفاً بين امريكي وآخرين من حلف شمال الأطلسي إلى جانب شركائهم الأفغان في وسط معركة ضارية’.وأضاف أن ‘المجتمع الدولي يدعم استراتيجيتنا بشكل كامل والتي تتمثل بنقل السلطة إلى السلطات الأفغانية والتي ستنتهي بحلول نهاية العام 2014’.الى ذلك اعربت روسيا عن قلقها ازاء استمرار وجود القواعد العسكرية الاجنبية في افغانستان بعد انتهاء عملية مكافحة الارهاب في البلاد. وقال المندوب الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان بلاده ترغب في معرفة الغرض من القواعد العسكرية الاجنبية التي سوف تظل في افغانستان بعد الانتهاء من عملية مكافحة الارهاب بقيادة الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة ريا نوفوستي الروسية الجمعة . واضاف تشوركين ‘ البيانات المتضاربة بشأن انسحاب القوات الأجنبية من افغانستان بحلول 2014 مع بقاء قواعد عسكرية أجنبية تثير عددا من التساؤلات’. وتعتزم قوة المساعدة الامنية الدولية (ايساف) بقيادة حلف شمال الاطلسي(ناتو) تسليم المسئولية الامنية في افغانستان الى القيادة الافغانية مع حلول نهاية عام 2014 كما تقرر خلال قمة للناتو عقدت في لشبونة في عام 2010. وتابع تشوركين انه اذا تم الانتهاء من عملية مكافحة الارهاب في افغانستان، فان الغرض من الاحتفاظ بقواعد عسكرية اجنبيةهناك سوف يكون مختلفا وترغب روسيا في معرفة الهدف وراء الاحتفاظ بها. واستطرد’ اذا استمر القتال ضد الارهاب بعد عام2014، فانه سوف يتعين على مجلس الامن ان يمدد التفويض لهذه العملية’. يشار الى ان القوات الدولية تخوض قتالا ضد حركة طالبان والقاعدة في افغانستان منذ الغزو الامريكي للبلاد عام 2001 في اعقاب هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. من جهة اخرى ابلغ وزير خارجية أفغانستان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس أن علاقات بلاده مع باكستان معرضة للخطر من جراء القصف الباكستاني عبر الحدود الجبلية بين البلدين الذي تسبب في مقتل عشرات المدنيين الأفغان.وتتهم أفغانستان منذ شهور الجيش الباكستاني بإطلاق مئات القذائف الصاروخية على اقليمي كونار ونورستان الشرقيين مستهدفة ملاذات المتمردين ومتسببة في فرار القرويين الأفغان من منازلهم. وقال وزير الخارجية الافغاني زلماي رسول ‘عدم الكف عن شن مثل هذه الهجمات ينذر بإفساد العلاقات الثنائية بين افغانستان وباكستان وما لذلك من عواقب وخيمة محتملة على التعاون الثنائي الضروري من أجل السلام والأمن والتنمية الاقتصادية في بلدينا وفي المنطقة عموما.’وقد ارسلت افغانستان قوات إضافية ومدفعية طويلة المدى الى حدودها مع باكستان مع تصاعد التوترات بسبب القصف.وقال رسول ‘نحن نكرر دعوتنا إلى انهاء فوري وكامل لهذه الأعمال التي تتسبب في ضياع أرواح عشرات الافغان معظمهم مدنيون وتصيب كثيرين غيرهم بجروح.’واتهمت باكستان افغانستان مرارا بتوفير ملاذ آمنة للمتشددين على الجانب الأفغاني من الحدود ولاسيما في إقليم كونار الأمر الذي يجعل باكستان عرضة لهجمات مضادة حينما تتعقبهم انطلاقا من مناطقها القبلية للبشتون.وقال سفير باكستان لدى الامم المتحدة عبد الله حسين هارون ان بلاده لديها قوات امنية فعالة على حدودها مع افغانستان وعززت في الآونة الأخيرة وجودها بحواجز تفتيش وعمليات مراقبة دورية.وقال هارون ‘قواتنا المنشورة تفوق كثير عدد القوات الدولية والأجنبية على الجانب الآخر وهو ما قد يكون أيضا السبب في ان كثيرا من الهجمات تقع على الجانب الغربي في أفغانستان.’واضاف قوله ‘اننا مازلنا حازمين على الرغم من التكاليف الانسانية والاقتصادية العالية لهذا الجهود.’وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة إلى افغانستان جان قبيس ان وكالات المساعدات الانسانية سجلت ان نحو 4000 شخص من اقليم كونار تشردوا بسبب عمليات القصف عبر الحدود منذ ابريل نيسان.