أمريكا تعلّق التنقيب عن النفط في منطقة محمية في ألاسكا

حجم الخط
0

نيويورك – أ ف ب: منعت الإدارة الأمريكية بشكل مؤقت كلّ عمليات التنقيب عن النفط أو الغاز في المحمية الوطنية للحياة البرية في المنطقة القطبية الشمالية في ولاية ألاسكا، ونقضت بذلك أحد آخر القرارات التي اتّخذتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وقالت وزارة الداخلية في بيان أنها تعتزم إجراء «تحليل كامل» للتداعيات البيئية لامتيازات مُنحت في مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، أي قبل أسبوعين من تولّي الرئيس جو بايدن الرئاسة، للتنقيب عن النفط في أكبر محمية طبيعية في الولايات المتحدة.
وفي ضوء النتائج، ستقرّر الإدارة إما الإبقاء على الامتيازات بلا تغيير، أو إلغاءها، أو فرض تدابير إضافية لحماية البيئة في هذه المنطقة الغنية بحيوانات متنوعة.
ومنذ نحو ثلاثين عاماً تدفع الشركات النفطية والمسؤولون في ألاسكا في اتّجاه استكشاف الموارد في هذه المحمية الوطنية، مشدّدين على أن هذا الأمر من شأنه أن يخلق فرص عمل وأن يوفّر مداخيل لهذه الولاية.
وكانت وزارة الداخلية قد صادقت في أغسطس/آب، بناء على نص أقره الكونغرس في أواخر 2017، على برنامج يفسح المجال أمام عمليات التنقيب في مساحة تبلغ 6500 كيلومتر مربع من منطقة ساحلية تقع على طول المحيط المتجمّد الشمالي.
وأفضت آلية استدراج للعروض إلى منح امتياز في السادس من يناير/كانون الثاني لـ»سلطة ألاسكا للتنمية الصناعية والتصدير» وهي هيئة حكومية، لإجراء عمليات تنقيب في تسع مناطق، ومنح امتيازين لشركتين صغيرتين للتنقيب في منطقتين أخريين لتبلغ بذلك مساحة الحيازات التي تم تلزيمها 2430 كيـلومتـراً مربـعاً.
وكان بايدن قد تعهّد خلال حملته الانتخابية أنه سيتخذ تدابير لضمان الحفاظ على هذه المحمية وفرض بمرسوم يوم وصوله إلى السلطة، تعليق العمل بهذه الامتيازات.
وبعد توليه منصبه، أعلن الرئيس الديموقراطي وقف منح امتيازات جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في الأراضي والمياه التي تملكها الحكومة.
ومع ذلك، تبدو إدارته بعيدة عن تحقيق توازن ثابت بين وعود حماية البيئة والضغوط الاقتصادية.
فقد دافعت وزارة العدل الأسبوع الماضي عن مشروع لتطوير النفط والغاز اقترحته مجموعة «كونكوفيليبس» في منطقة أخرى من ألاسكا، حصلت على ترخيص له في عهد إدارة ترامب. وقالت إن المشروع «معقول» ويحترم القانون.
ورحبت منظمة «الطبيعة في ألاسكا» بقرار بايدن معتبرة أنه «خطوة في الاتجاه الصحيح» وكذلك بإجراء دراسة «تعطي الأولوية للعلم والتشاور الكافي مع السكان الأصليين». وأكدت أنه يجب إلغاء الامتيازات بالكامل.
من جانبه أعرب «الاتحاد الأمريكي للمحروقات» عن أسفه لهذا القرار. وقال كيفين أوسكانلين، وهو مسؤول كبير في الاتحاد، أن «سياسات إبطاء أو إيقاف إنتاج النفط والغاز الطبيعي على الأراضي والمياه الفدرالية ستثبت في النهاية أنها تضر بأمننا القومي والتقدم البيئي والقوة الاقتصادية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية