أمريكا تلغي تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية المؤقتة

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: فيما يعد رسالة سياسية من الإدارة الأمريكية تجاه مستقبل سوريا واستقرارها، وقبيل زيارة رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى نيويورك، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم قراراً بإلغاء تصنيف سوريا لبرنامج الحماية المؤقتة، ما يؤشر إلى المباشرة في إبعاد ما بين ستة إلى سبعة آلاف سوري كانوا يستفيدون من البرنامج خلال الشهرين المقبلين.
وقالت مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلافلين، في بيان صحفي «بعد دراسة دقيقة تمّ التوصّل إلى أن الظروف في سوريا لم تعد تمنع مواطنيها من العودة إلى وطنهم… سوريا كانت بؤرة للإرهاب والتطرف لما يقرب من عقدين، ومن غير المصلحة الوطنية (الأمريكية ) أن نسمح للسوريين بالبقاء في بلدنا» باعتبار أن برنامج الحماية «من المفترض أن يكون مؤقتاً».
وتبعا للقرار، «على المواطنين السوريين خلال 60 يوماً مغادرة الولايات المتحدة طوعاً والعودة إلى وطنهم، مع تشجيع المغادرين على استخدام تطبيق تابع للجمارك وحماية الحدود الأمريكية، للإبلاغ عن مغادرتهم والاستفادة من وسيلة آمنة ومضمونة للترحيل الذاتي، والتي تتضمن تذكرة طيران مجانية، ومكافأة خروج بقيمة ألف دولار، وفرصاً مستقبلية محتملة للهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة».
ووفق الداخلية الأمريكية «بعد انتهاء مهلة الـ 60 يوماً، فإن أي مواطن سوري تم قبوله تحت وضع برنامج الحماية المؤقت ولم يبدأ إجراءات مغادرته الطوعية سيكون عرضة للاعتقال والترحيل، وأي شخص تقوم وزارة الأمن الداخلي باعتقاله وترحيله، لن يُسمح له مستقبلاً بالعودة إلى الولايات المتحدة».
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي السوري المقيم في الولايات المتحدة، شعبان عبود، أن برنامج الحماية المؤقتة لا يشمل السوريين فقط، وإنما العديد من دول أمريكا اللاتينية والدول الإفريقية».

بدأت بإبعاد نحو سبعة آلاف مواطن… ومحلل: رسالة إيجابية

وأوضح أن «قرار وزارة الداخلية الأمريكية يؤكد أن الظروف الداخلية الأمنية في سوريا باتت تساعد على عودة السوريين الخاضعين لبرنامج الحماية المؤقتة».
وبين لـ« القدس العربي»: أن السوريين الذين يطالهم هذا القرار، ويقدر عددهم ما بين ستة وسبعة آلاف، هم ممن وصلوا إلى الولايات المتحدة بفيزا زيارات نظامية لكنهم كسروا تأشيراتهم وبقوا فيها ليتم شملهم ببرنامج الحماية المؤقتة».
ووفق عبود «غالبية الذين نتحدث عنهم هم من الطبقات المقتدرة التي استطاعت خلال السنوات الماضية الوصول جوا إلى الولايات المتحدة، وهؤلاء في معظمهم لم يكونوا من بيئة المعارضة الفقيرة التي هربت من قصف النظام براً إلى دول الجوار السوري مثل تركيا ولبنان والأردن، واتجه قسم منهم بعد ذلك إلى أوروبا، وإنما كانوا يعيشون تحت سلطة النظام ومن بيئته الموالية على الأغلب، وإن كان من بينهم معارضون لنظام الأسد بالتأكيد».
وأكد أن «قرار وزارة الداخلية الأمريكية اليوم هو اعتراف وإقرار من واشنطن بأن سوريا باتت تعيش حالة من الاستقرار ولم تعد هناك مخاوف تجاه مستقبلها، وأنها ليست تنحو باتجاه حرب أو عمليات قصف جديدة، وهي رسالة واضحة إلى جميع دول العالم والدول الغربية منها تحديداً، عن حجم التفاؤل الأمريكي بمستقبل سوريا ودعم الدولة السورية وحكومة الشرع، أكثر من أنها صدرت بهذا التوقيت للتمهيد لزيارة الرئيس السوري المقررة إلى نيويورك».
واستنكر عبود ما ذهب إليه البعض من مؤيدي النظام السابق بأن قرار الداخلية الأمريكية هو رسالة ضد الشرع، وقال: «بالتأكيد هذا تحليل خاطئ، والقرار هو رسالة إيجابية تجاه مساعي الشرع الذي يعمل على استقرار البلاد».
وحول ما تضمنه القرار من حوافز للمستفيدين من برنامج الحماية المؤقتة سيحصلون عليها عند تسجيل أسمائهم ومغادرة الولايات المتحدة، قال إن «من كان مقيما في الولايات المتحدة ليس بحاجة إلى الألف دولار، ولكنه إغراء مقبول إلى جانب تأمين تذكرة العودة إلى سوريا، والأهم أنه إذا تم الالتزام بالقرار فإن ذلك سيفتح الباب أمام هؤلاء بإمكانية العودة إلى الولايات المتحدة، أما في حال المخالفة وتم اعتقالك فسيتم إبعادك نهائيا وإلى الأبد».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية