أمريكا: قيّدنا عمل بنوك عراقية بالدولار خوفا من غسيل الأموال

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: نفت السفيرة الأمريكية لدى بغداد، ألينا رومانوسكي، فرض بلادها عقوبات طالت 14 بنّكاً عراقياً، مؤكدة في الوقت عينه أن واشنطن، قيّدت عمل تلك البنوك بخدمات الدولار، عازية السبب في ذلك إلى مخاوف تتعلق بغسيل الأموال.
وقالت في «تغريدة» عبر «تويتر»، «شاركت أمس بمكالمة بين وزارة الخزانة الأمريكية والبنك المركزي العراقي حول الاجراءات الأمريكية الاخيرة بتقيد 14 بنكا عراقيا من خدمات الدولار بعد مخاوف تتعلق بغسيل الأموال».
وأضافت: «اتخذ البنك المركزي العراقي الإجراءات المناسبة والسريعة. لم يتم فرض عقوبات على أي من البنوك العراقية. سنواصل عملنا لتحسين الامتثال لأنظمة سي إف تي/ إي أم إل ورقمنة الاقتصاد العراقي مع شركائنا في البنك المركزي».
وعلى الرغم من ذلك، اعتبرت النائبة عن كتلة «الصادقون» المنضوية في «الإطار التنسيقي» الشيعي، زينب الموسوي، العقوبات المفروضة من قبل الخزانة الأمريكية على المصارف العراقية بأنها عمليات «ابتزاز» هدفها الضغط على الحكومة، مؤكدة أن «الاحتلال الاقتصادي» الذي تفرضه واشنطن على العراق سينتهي قريباً جداً.

نائبة عن «العصائب» تتهم واشنطن بممارسة «احتلال اقتصادي» على بلادها

وقالت في «تغريدة» على «تويتر» أمس، إن «فرض العقوبات من قبل الخزانة الأمريكية على المصارف العراقية، يعد ورقة ضغط على حكومة السوداني، وابتزاز واضح، كون الدولار المستحصل في العراق من بيع النفط الخام عالمياً وليس هبة من واشنطن».
وأوضحت النائبة عن الكتلة المُمثلة لـ»حركة عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، في البرلمان الاتحادي، إن «واشنطن تمارس احتلالاً اقتصاديًا على بغداد»، مؤكدة انه «سينتهي قريباً جداً».
وسب أن، انتقد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، اجراءات البنك المركزي في التعامل مع أزمة ارتفاع سعر الدولار وانخفاض قيمة الدينار، واصفا إياها بـ»القاصرة»، فيما أكد أن انعكاسات هذه الأزمة ستتحملها الفئات والشرائح الفقيرة.
وقال في تصريح نقله إعلام حزبه، إن «عقوبات الخزانة الأمريكية المفروضة على المصارف العراقية، بدأت تنعكس حاليا على المواطنين بشكل كبير جدا»، لافتا إلى أن «الدول والأنظمة وأجهزتها التي تتحايل على العقوبات ستعاني من آثار مدمرة ومؤذية على مواطنيها».
وأوضح، أن «البنك المركزي، يبدو أن دوره مقتصر على ردود الأفعال ويعالج نهايات الأزمة، وليس واضحا ما هي الخطة التي وضعها لأزمة توفير الدولار الضروري، وتأمين حاجات البلد من استيرادات دون المرور بالوسطاء، أي المصارف، والتي تستفيد مما يسمى بسوق مزاد العملة لتحقيق هامش ربح كبير من تعاملها بالدولار».
وأضاف : «إجراءات البنك المركزي والدولة لمعالجة هذه الأزمة، ولغاية هذه اللحظة كانت قاصرة، والمتوقع إذا ما استمرت الأمور على حالها، فإن الدولار سيواصل ارتفاعه ما لم تُتخذ اجراءات قوية من قبل الدولة»، مبينا أن «نتيجة العقوبات على المصارف من النفاذ والتعامل بالدولار، لا شك، أن هذه المصارف توجهت إلى السوق الموازية للحصول على الدولار، وبالتالي زاد الطلب عليه مما ساهم بارتفاع سعر الصرف». وإشار إلى أن «اجراءات البنك المركزي التي اتخذها على مدى الأشهر الماضية، يبدو أنها لم تكنُ كافية لمعالجة تجدد الأزمة وإمكانية تغطية حاجة المواطنين في السوق»، موضحا أن «ارتفاع سعر الدولار في بلد يعتمد في جل احتياجاته على الاستيراد سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع الاسعار، باعتبار أن المواد المستوردة سترتفع تكلفتها نتيجة انخفاض سعر صرف الدينار».
وطبقاً لفهمي، فإن «التجار الآن يتحسبون للمستقبل في ظل واقع يتسم بعدم اليقين والتطورات المفاجئة، وفي جميع الأحوال سيعمل التجار وغيرهم على فرض واعتماد اسعار أعلى من معدلات ارتفاع التكلفة، في نوع من التحسب والتحوط لاحتمالات المزيد من ارتفاع سعر الصرف وانخفاض سعر الدينار وهذا أيضا سينعكس على المواطنين».
وانتقد «افتقار البلد لآلية تسمح برفع مداخيل المواطنين بما يتناسب مع الانخفاض في القيمة الحقيقية لأجورهم ومداخيلهم».
ورأى أن «استمرار هذا الحال والتردي الملموس للأوضاع المعاشية لقطاع واسع من شعبنا وخاصة القطاعات الشعبية، بالتالي سيؤدي إلى تعميق الفجوة بين الذين يتمتعون بمعدلات دخل عالية ومتوسطة وبين ذوي الدخل المحدود جدا، لاسيما إذا ما ربطنا ذلك بتردي الخدمات العامة، وخاصة الكهرباء، الذي يتحمل فيها المواطن تكاليف اضافية نتيجة اضطرار المواطن اللجوء إلى الخدمات الخاصة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية