عواصم ـ وكالات: قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي لرويترز الاربعاء إنه لا يعلم ما إذا كانت إسرائيل ستخطر الولايات المتحدة مسبقا إذا قررت القيام بعمل عسكري ضد إيران.
وأقر أيضا باختلاف الرؤى بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن أفضل السبل للتعامل مع إيران وبرنامجها النووي.
وقال ان الولايات المتحدة مقتنعة ان العقوبات والضغوط الدبلوماسية هي السبيل الصحيح للتعامل مع ايران إلى جانب ‘العزم المعلن لعدم استبعاد أي خيارات من مائدة البحث’ وهو تعبير يترك الباب مفتوحا إمام إمكانية القيام بعمل عسكري في المستقبل.
وقال ديمبسي في مقابلة وهو عائد الى واشنطن من لندن ‘لا أدرى ان كان الاسرائيليون يشاركوننا تقييمنا لذلك. ولانهم لا يشاركوننا ولان هذا في نظرهم خطر على وجودهم فإني اعتقد على الارجح انه من الانصاف القول بان توقعاتنا مختلفة الآن.’وسئل ديمبسي هل يتحدث عن الخلافات بين توقعات الاسرائيليين والأمريكيين بشأن العقوبات أم الخلافات في الرؤى بشأن مسار الاحداث في المستقبل فرد بقوله ‘ذلك كله.’ ولم يسهب فيما يعنيه. ولم يكشف أيضا ما اذا كان يعتقد ان اسرائيل تستعد لشن هجوم على ايران.
من جانبه استبعد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في مقابلة مع الاذاعة العامة الخميس شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية ‘في الوقت الحالي’ بدون استبعاد الخيار العسكري في المستقبل.
وقال باراك ‘لا ننوي ان نتحرك الان (…) لا يجب شن حرب عندما لا يكون الامر ضروريا لكننا مضطرون للتعامل مع الاختبارات من وقت لاخر’. واضاف ام ‘موقفنا لم يتغير حول ثلاث نقاط: قيام ايران نووية غير مقبول ونحن مصممون على منع ذلك وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة’. واكد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية نشر مؤخرا شكوك الغرب بان طهران على الرغم من نفيها المستمر تعمل على تصنيع سلاح نووي. وحول تداعيات نزاع مسلح محتمل مع ايران في حال شن هجمات اسرائيلية عليها سعى باراك لطمانة الاسرائيليين قائلا ‘الحرب ليست نزهة لكن اذا ما اجبرت اسرائيل على التصرف لن يسقط خمسون الف قتيل او خمسة الاف او حتى خمسمئة شرط ان يبقى الناس في بيوتهم’. وذكر بان الصواريخ الاربعين التي اطلقت من العراق باتجاه اسرائيل في حرب الخليج الاولى عام 1991 لم توقع سوى قتيل واحد. وردا على سؤال عن الخلافات المحتملة في وجهات النظر مع الولايات المتحدة حول الاساليب الواجب اعتمادها في مواجهة ايران، قال باراك ‘يجب ان نعرف ان اسرائيل ذات سيادة وان الحكومة والجيش والاجهزة الامنية هي الوحيدة المسؤولة عن امننا وعن وجود اسرائيل’. كما اعرب باراك المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ايضا عن ارتياحه للحوادث المختلفة والانفجارات التي حصلت مؤخرا في المنشات العسكرية والنووية الايرانية. وقال ان ‘كل ما يؤخر البرنامج النووي الايراني أكان بوسائل سماوية او اخرى، موضع ترحيب’. لكنه رفض ان يوضح ما اذا كانت الاستخبارات الاسرائيلية متورطة في تلك ‘الحوادث’. ورحب باراك ايضا بردود فعل بريطانيا تجاه الازمة مع طهران موضحا ان ‘البريطانيين يتصرفون بطريقة جيدة ونامل بان تحذو الدول الاوروبية الاخرى حذوهم’. واغلقت بريطانيا سفارتها في طهران وامرت الاربعاء باغلاق السفارة الايرانية في لندن في غضون 48 ساعة، ردا على اقتحام ونهب السفارة البريطانية الثلاثاء في العاصمة الايرانية في هجوم اثار موجة استنكار دولية. من جهته قال الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال عاموس يادلين الذي استقال من منصبه العام الماضي ان الايرانيين يملكون ‘ما يكفي’ من المواد المواد الانشطارية لانتاج ‘اربع او خمس قنابل (ذرية) في الوقت الذي يقررونه’. واعلن رئيس قسم الابحاث في الاستخبارات العسكرية الجنرال ايراي بارون الاثنين امام لجنة في الكنيست الاسرائيلي ان ايران ‘تشغل بشكل منتظم نحو ستة الاف جهاز طرد مركزي من اصل 8 الاف تمتلكها’. واوضح بارون انه ‘حتى الان تجمع لدى ايران خمسون طنا من اليورانيوم المخصب المنخفض واقل بقليل من مئة كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة’، مشددا على ان ‘ايران بحاجة الى مئتي كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة ليتم تخصيبه بنسبة 90 بالمئة لانتاج قنبلة نووية’. ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو العالم الخميس الماضي الى فرض عقوبات على الصناعة النفطية الايرانية والبنك المركزي الايراني لارغام طهران على التخلي عن مشاريعها النووية. وتعد اسرائيل القوة النووية الوحيدة في المنطقة على الرغم من انها لم تؤكد او تنف امتلاكها لترسانة نووية.