أمريكا مجددا في أوحال الصومال
أمريكا مجددا في أوحال الصومال لقد ظهر اسم التحالف من اجل ارساء السلام ومكافحة الارهاب في المرة الاولي بعد انفجار الحرب بين مليشياته واخري تابعة لاتحاد المحاكم الاسلامية في مقديشو بعد ساعات قلائل من اعلان تشكيله في حي دينيلي غربي العاصمة، حيث معقل محمد قنياري افرح الوزير المتمرد في الحكومة الانتقالية وأحد الاطراف المتصارعة في مقديشو. وتضم عضوية هذا التحالف مجموعة من زعماء الحرب التقليديين والوزراء في الحكومة الصومالية، وكذلك رجال الاعمال الذين كانوا يمولون الحرب الاهلية المشتعلة في البلاد منذ 15 عاما اثر اسقاط الحكومة العسكرية بقيادة الجنرال محمد زياد بري عام 1991. ولقد اعلن التحالف برنامجه في اليوم الاول من تأسيسه في 18 شباط (فبراير) الماضي، حيث عرّف نفسه انه حزب سياسي صومالي يسعي من اجل استعادة الامن والاستقرار في ربوع البلاد، ثم توفير الخدمات الضرورية للمجتمع من خلال استعادة الخدمات الصحية والتعليمية واعادة الاعمار، كما اكد عزمه مكافحة الارهاب والقبض علي الاسلاميين المتطرفين الوافدين من الخارج، وكذلك الحاق الهزيمة بتلك الجهات الصومالية التي توفر الامن والامان لهؤلاء الاجانب. ومن هنا نري ان السياسة الامريكية لما يسمي محاربة الارهاب العالمي في الصومال تقوم وفق خطة تسمي الصفقة الرابحة هدفها ان تكسب واشنطن الحرب دون ان تلقي نفسها في المستنقع الصومالي، وبدون ان تفقد عسكريا امريكيا واحد في الميدان، خاصة وان امريكا لها تجربة سابقة مريرة مع الصوماليين، حيث قتل عدد من جنودها في عملية مطاردة الجنرال محمد فارح عيديد عام 1993، واجبرت في حينه القيادة الامريكية ان تسحب قواتها من هناك. عبدي يوسفالقاهرة6