أمريكا.. مرت من هنا!

حجم الخط
0

أمريكا.. مرت من هنا!

أمريكا.. مرت من هنا! لقد أدركت دائما وبكل حواسي شأني شأن كل عربي ومسلم أن امريكا زي البرد.. سبب كل علة ، وقد مرت وما زالت تمر في كل مكان من العالم العربي والاسلامي ولا أستبعد ان تمر بما لديها من اجهزة التصنت لرصد عدد أنفاسنا في غرف النوم والمراحيض وكشف مالا نعرفه عن أنفسنا من نوازع ارهابية وراثية.فما يحدث منذ احتلال العراق من مصائب يومية وما يعد من مقدمات لحرب أهلية لايحتاج جهدا حتي من غبي لمعرفة ان أمريكا هي محرك العرائس! وما يقدم للعراقيين من طبيخ قذر انما يراد به أيصالهم الي حال ميئوس منها.. من التشرذم والتلاشي بين سني وشيعي وكردي وتركماني!والحال الآن في بغداد من حيث القتل والخراب يبين أن أرخص ما يكون هو الدم العراقي بحيث بات (دلف) صدام وباعتراف بائعي العراق أنفسهم لا يقارن (بمزراب) أمريكا!امريكا.. مرت من هنا!في بيروت ومنذ الاربعينات أطلت بوجهها السياسي القبيح ثم اتبعته بوجهها العسكري الاقبح عام 1958 عندما نفذت انزالا بحريا لحماية رجلها كميل شمعون من عدوي انفلونزا عبد الناصر! الذاكرة العربية لاتتعطل.. وانما تختزن بصمت.. ومرت أمريكا بوجهها الاشد قبحا في الحرب الاهلية اللبنانية وأدارتها باخراج سينمائي غاية في البشاعة والمأساوية وببطولة اسرائيلية مطلقة. لينتهي الامر بالفلسطينيين الي الخروج من بيروت ولتبدأ مرحلة استئناس المقاومة هناك بعيدا علي الارض التونسية.ورغم تعرض أمريكا لأكثر من ضربة مهينة وموجعة وانسحابها السريع والمذل وخاصة عندما قتل أكثر من 200 من المارينز في تفجير لقاعدتهم قرب بيروت الا انه أي أمريكا، تكتفي الان بأذرعتها السياسية والاستخبارية والاقتصادية والاعلامية للعبث كما تشاء في لبنان وقد بدا ذلك جليا ومرتبا مع عرض فصول المسرحية التي بدأت بمقتل الحريري ثم عزل سورية واستفزاز حزب الله ودعم أمراء الطوائف بالنيل من شرف الشام وعظمة دمشق! وللأسف الشديد ان بعض الساسة اللبنانيين الذين تأمركوا أكثر من الامريكان أنفسهم قد بالغوا كثيرا في طعن عروبة لبنان وتنكروا لتاريخ وفضل سورية مستغلين أخطاء العسكر الذين كانوا هم وغيرهم من الباعة الخردة المتجولين الحاضن الأول لها!ونسوا أو تناسوا أن لا بقاء ولا وجود لهم وللبنان في غياب سورية.توفيق الحاجرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية