أمريكا وإسرائيل بصدد أكبر مناورة عسكرية في تاريخ الجيشين تًحاكي تعرض الدولة العبرية لمئات الصواريخ الإيرانية والسورية

حجم الخط
0

زهير أندراوس

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشفت صحيفة ‘معاريف’ العبرية في موقعها على الشبكة، أمس الأربعاء، النقاب عن أنه من المقرر أن تجري الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مناورة مشتركة في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل تحاكي إطلاق عشرات الصواريخ من إيران ومئات الصواريخ من سورية باتجاه إسرائيل.

وبحسب المراسل للشؤون العسكرية، حنان غرينبرغ، فإنه من المقرر أن يشارك نحو 3 آلاف جندي أمريكي إلى جانب الآلاف من الجنود الإسرائيليين في المناورة التي تتركز على القدرات الدفاعية من الصواريخ.

وساقت الصحيفة العبرية قائلة إنه في إطار الاستعدادات للمناورة زار إسرائيل مؤخرا الجنرال كريج فرانكلين، قائد الفرقة الجوي الثالثة في قيادة أوروبا في الجيش الأمريكي، كما تمت إقامة قيادة مشتركة للجيشين، بدأت بالتحضير للمناورة التي وصفت بأنها أوسع مناورة تجري بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل سوف تستخدم في المناورة نظام (حيتس 2) الجديد والمطور، وخاصة في مجال القدرة على الكشف المبكر عن عملية إطلاق الصاروخ. كما من المقرر أن تستخدم الولايات المتحدة النظام الدفاعي (إيجيس) وبطاريات صواريخ (باتريوت). ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن المناورة، التي تركز على التهديد الباليستي، تعتبر رسالة واضحة لإيران.

وبحسب المصادر ذاتها فإنه سيؤخذ بالحسبان، خلال المناورة، سيناريوهات أخرى على خلفية التغييرات التي تحصل في الشرق الأوسط مؤخرا: ما يحصل في سورية، وتعاظم قوة حزب الله، وزيادة مخزون الصواريخ لدى المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة. ولفتت أيضًا إلى أن هذه المناورة هي أكبر مناورة تجريها الولايات المتحدة مع الدولة العبرية. وقالت الصحيفة أيضًا إن عددًا من المحللين يرون في هذه المناورة الضخمة الاستعداد الأخير لشن الهجوم العسكري على إيران بهدف تدمير برنامجها النووي، إذ أن الدولتين أخذتا بعين الاعتبار الرد الإيراني على الهجوم عليها، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى قولهم إن للتدريب أهمية كبرى، وستُشارك فيه أيضا منظومة القبة الحديدية ومنظومة صولجان السحر.

ولفتت الصحيفة إلى أنه على ضوء فشل الجولة السادسة من الحوار مع إيران، فإن الإدارة الأمريكية تستعد للخيار العسكري، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية طلبت تصنيع وإعداد 361 صاروخا موجها من طراز (توما هوك)، التي كانت استعملتها الولايات المتحدة خلال غزو العراق في العام 2003. ونقلت عن الموقع الأمريكي (Busine Insider ) قوله إنه في الوقت الذي تستعد فيه حكومة نتنياهو لكل خيار، فإن الولايات المتحدة تقوم بملء ترسانتها العسكرية بصواريخ موجهة من طراز (توما هوك)، مما يشير على ما يبدو، حسب الموقع، إلى نية الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية لإيران.

وتابع الموقع قائلاً إن الصفقة التي طلبتها وزارة الدفاع الأمريكية وأبرمتها مع شركة الصناعات العسكرية الأمريكية (ريثون)، تقدر بـ338 مليون دولار، وأن هذه الصواريخ ستنصب على البارجات والسفن الأمريكية الحربية التابعة للأسطول الخامس الأمريكي في مملكة البحرين، على حد قول المصادر الأمنية في واشنطن. وأشار الموقع الإسرائيلي أيضا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت هذه الصواريخ لضرب قواعد الإنذار المبكر لنظام القذافي في طرابلس، مشددا على أنه خلال هجوم حلف شمال الأطلسي على ليبيا قامت أمريكا بإطلاق 124 صاروخ (توما هوك) من السفن الحربية ومن الغواصات التي كانت ترابط بالقرب من شواطئ ليبيا ويتوقع أن تلعب دورا أساسيا في إطلاق العمليات العسكرية ضد إيران في حال اعتماد الخيار العسكري، علاوة على ذلك، نوه الموقع، إلى أن الولايات المتحدة استخدمت 124 صاروخا موجها أطلقت من الغواصات الأمريكية في البحر المتوسط.

بالإضافة إلى ذلك، قال الموقع، إن وزارة الدفاع الأمريكية طلبت إنتاج 17 ألف منظار ليلي متقدمة للبحث عن الغواصات، والتي بالإمكان إطلاقها من الجو والبحر للبحث عن الغواصات، وذلك بقيمة 17 مليون دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية