لندن: نبهت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى انتشار قوات من إريتريا في إقليم تيغراي الإثيوبي في الآونة الأخيرة، حيث أودت الحرب المستمرة منذ تسعة أشهر بحياة الألوف وأثارت أزمة إنسانية متفاقمة.
واستعادت قوات إقليم تيغراي الإثيوبي المتمرد السيطرة على معظم أراضيه في يونيو حزيران، في انتكاسة كبرى لحكومة أديس أبابا. لكن عمليات الانتشار الإريترية الجديدة، التي جاءت بعد شهور من قول إثيوبيا إن القوات الأجنبية تنسحب، تثير احتمال حدوث تصعيد في الأعمال القتالية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في تصريح أمس الاثنين “الولايات المتحدة قلقة من عودة أعداد كبيرة من (قوات الدفاع الإريترية) لدخول إثيوبيا بعد انسحابها في يونيو”.
وجاءت هذه التصريحات بينما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على مسؤول إريتري كبير اتهمته بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال الحرب في تيغراي. وقالت إريتريا إن المزاعم بلا أساس.
في الوقت ذاته، كتب دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي في مذكرة داخلية يوم 20 أغسطس آب أن إريتريا ترسل تعزيزات عبر الحدود إلى تيغراي.
وقالت الوثيقة التي اطّلعت عليها رويترز إن القوات الإريترية انتشرت في الجزء الغربي المتنازع عليه من تيغراي والذي توجد فيه بالفعل قوات كثيرة و”اتخذت مواقع دفاعية بالدبابات والمدفعية” حول بلدتي أدي جوشو وحميرا.
وأضافت أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد زار العاصمة الإريترية أسمرا يوم 17 أغسطس آب، وهي زيارة لم يعلن عنها مكتبه، أثناء توجهه لحضور اجتماع رسمي في تركيا.
ولم يرد متحدثون باسم وزارة الإعلام الإريترية ورئيس الوزراء الإثيوبي والجيش الإثيوبي بعد على طلبات للتعليق.
واندلعت الحرب العام الماضي بين الحكومة الاتحادية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي تسيطر على إقليم تيغراي، واضطر ما يزيد على مليوني شخص للنزوح من منازلهم منذ ذلك الحين.
ودخلت القوات الإريترية تيغراي لتحارب في صف القوات الاتحادية في صراع اتسم بانتهاكات مثل عمليات الاغتصاب، وفقا لتحقيقات أجرتها رويترز ومنظمات حقوقية دولية.
وقالت الحكومة الإثيوبية في أبريل نيسان إن القوات الإريترية بدأت الانسحاب.
وعلى الرغم من ذلك قال المتحدث باسم قوات تيغراي مرارا إن الجنود الإريتريين موجودون. ولم يتسن الوصول له بعد للتعليق.
(رويترز)