عدن- “القدس العربي”: دعت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا، اليوم الثلاثاء، الحوثيين إلى الكف فورًا عن أي أعمال من شأنها أن تلحق المزيد من الضرر باقتصاد اليمن.
وشن الحوثيون هجمات على ثلاثة موانئ نفطية هي الضبة والنشيمة وقنا في محافظتي حضرموت وشبوة شرقي البلاد ما أدى إلى توقف تصدير النفط، مشترطين لاستئناف التصدير صرف مرتبات الموظفين العموميين في مناطق سيطرتهم من عائدات التصدير، الأمر الذي كبد الحكومة الشرعية خسائر فادحة.
كما دعا بيان لسفراء الدول الثلاث لدى اليمن، الحوثيين، “إلى التخلي نهائيا عن أي خيار عسكري”. مؤكدين أن “أي عودة إلى الصراع ستؤدي إلى عزلهم التام من قبل المجتمع الدولي”.
وجددوا “التزامهم بحل سياسي شامل للصراع في اليمن”، معربين عن “دعمهم الكامل للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، والحكومة اليمنية”.
وأكدوا دعمهم ” للجهود الرامية إلى إجراء محادثات يمنية يمنية برعاية الأمم المتحدة ووقف شامل لإطلاق النار”.
كما أكدت الدول الثلاث، عدم وجود حل عسكري للصراع في اليمن.
وقال البيان:” لقد حان الوقت الآن لبدء محادثات نحو عملية سياسية”.
وجددوا التزام المجتمع الدولي بدعم تقدم عملية سلام مستدامة بقيادة الأمم المتحدة في اليمن.
وقال البيان: “تدرك الدول الثلاث أنه تم تقديم حل للحوثيين بشأن القضية المعقدة والهامة المتعلقة بالرواتب العامة. نشجع قيادة الحوثيين على العمل بشكل بناء في هذه القضية لضمان حصول الشعب اليمني في الشمال والجنوب على رواتبهم وتحسين سبل عيشهم”.
ورحبت الدول الثلاث باستمرار الالتزام الواسع من قبل جميع الأطراف بالظروف الشبيهة بالهدنة في اليمن خلال العام الماضي.
وأكد السفراء أن “هذه الظروف سمحت بتحقيق تقدم هام في عدد من القضايا الرئيسية” ، معتبرين “تسهيل نقل البضائع عبر ميناء الحديدة خطوة مهمة لزيادة نسبة حصول المواطنين اليمنيين للموارد الأساسية التي هم في أمس الحاجة إليها”.
وأعربوا عن خيبة الأمل في أن يروا “الحوثيين يفاقمون الأزمات الإنسانية والاقتصادية الرهيبة في اليمن من خلال الاستمرار في منع صادرات النفط اليمنية”.
وقال البيان: “كان هناك المزيد من التصعيد الاقتصادي مؤخرا، بما في ذلك منع ناقلات غاز الطهي في مأرب من دخول المناطق الخاضعة لسيطرتها”.
ودعا سفراء الدول الثلاث، جميع الأطراف إلى السماح بالوصول غير المقيد ودون عوائق للمساعدات إلى المحتاجين.
وأكدوا “أهمية رفع القيود المفروضة على حركة النساء، ولا سيما العاملين في المجال الإنساني والتنمية، في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون”.
ودعوا “جميع الأطراف إلى الكف عن العرقلة المستمرة للمساعدات، والتي لا تؤدي إلا إلى تفاقم المعاناة غير الضرورية لليمنيين الأكثر ضعفا “.
في أول تعليق من الحوثيين على بيان الدول الثلاث، قال نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين (غير معترف بها)، حسين العزي، اليوم، في تغريدة على تويتر: “سفراء فرنسا وبريطانيا وأمريكا منزعجون لأن صنعاء بحسب بيانهم تمنع تصدير النفط والغاز، والحقيقة نحن فقط نمنع سرقة هذه الثروة الوطنية، وسنسمح بتصديرها فور توفر آلية تضمن عوائدها لصالح شعبنا العزيز”.
إلى ذلك قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، “إن جهود السلام لم تحقق أي تقدم حتى الآن على مختلف المسارات، رغم الجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلها أشقاؤنا في المملكة العربية السعودية، والمبعوثان الأممي والأمريكي”.
وفي خطاب نشرت وكالة الأنباء الحكومية، عزا ذلك إلى ما اعتبره تغليب جماعة الحوثي لمصالحها “دون اكتراث لمعاناة الملايين من أبناء شعبنا في الداخل والخارج”.
وأتهم العليمي الحوثيون بأنهم يجنون عائدات سنوية تصل إلى أكثر من أربعة مليارات دولار “مقارنة مع مليار و200 مليون دولار لدى الحكومة الشرعية”.
وأعلن أن الحكومة “ستحصل هذا الشهر على تمويلات سخية من الاشقاء في المملكة العربية السعودية دعما للإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز استقرار العملة المحلية، والحد من عجز الموازنة المرتبط بتداعيات الهجمات الإرهابية للمليشيات على المنشآت النفطية”.