الرباط ـ ‘القدس العربي’: تسببت أمطار غزيرة صباح أمس الثلاثاء بعدد من المدن المغربية بسقوط قتلى وجرحى، وأعلنت السلطات إغلاقا مؤقتا للطريق السيار والخط السككي الرابطين بين الدار البيضاء ومطار محمد الخامس بسبب الأمطار التي تشهدها الدار البيضاء، التي تقرر إقفال المدارس التعليمية بالمدينة بسبب غزارتها. وبلغ عدد ضحايا حادثة سقوط حافلة للركاب في أحد الأودية على الطريق الرابطة بين الدار البيضاء وبوزنيقة 18 قتيلا، فيما اعتبر اثنان في عداد المفقودين هما أحد أفراد الوقاية المدنية وأحد العمال جرفتهما مياه النهر، ولقي شخص (35 سنة) مصرعه في الساعات الأولى من الصباح بانهيار جزئي لسقف أحد المنازل بالمدينة العتيقة بسلا.
وحسب مديرية الأرصاد الجوية، فإن التساقطات الغزيرة ناجمة عن مرور مجموعة من السحب الركامية الناتجة عن اضطراب جوي يكون عرض المحيط الأطلسي، وبفعل الرياح القوية، مما أدى إلى تساقطات مطرية غزيرة تواصلت لليوم الثالث على التوالي. أكدت الوقاية المدنية أن شخصا اعتبر في عداد المفقودين قد جرفته السيول القوية لواد جراء التساقطات المطرية التي شهدها إقليم وزان شمال البلاد، فيما تمكنت الوقاية المدنية من إنقاذ ثلاثة أشخاص من الموت المحقق جراء السيول الجارفة.
وليلة الاثنين الثلاثاء، تم انتشال شخص عزلته بركة مياه تكونت جراء التساقطات المطرية، وغمرت المياه بعض المنازل والطرق بكل من شفشاون والقصر الكبير ومرتيل، وتمت إعادة فتح الطريق بين تطوان والفنيدق ومحاور طرقية أخرى.
تشهد جل مناطق المغرب جوا متقلبا وممطرا لليوم الثالث على التوالي تسبب في خسائر بشرية ومادية، وتوقف الدراسة، واضطراب في حركة النقل. ولقي ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة بإقليم خنيفرة مصرعهم وأصيب اثنان آخران في انهيار سقف منزل طيني بعد الأمطار التي تهاطلت على المنطقة. وأسفر الحادث عن مقتل الأب (38 سنة) وطفلة عمرها ثماني سنوات وطفل عمره ثلاث سنوات، بينما أصيبت الجدة وطفل آخر يبلغ من العمر 12 سنة.
وبإقليم الحسيمة، تم انتشال جثة شخص فيما اعتبر ستة آخرون في عداد المفقودين بعد أن جرفتهم مياه أمطار غزيرة مصحوبة بالتربة على الطريق المحاذية لأحد الأودية وهم على متن سيارة. وشهدت حركة القطارات اضطرابات إثر توقف مؤقت لحركة النقل بين الدار البيضاء والرباط.