نواكشوط ـ «القدس العربي»: أن تكون مسنا ومتمتعا، في نفس الوقت، بصحة جيدة، فذلك ما يتمناه جميع الناس لأنفسهم ولأقاربهم.
وقد شهد الأمل في حياة أطول تقدما كبيرا داخل أفريقيا، بفترة 10 سنوات خلال العقدين المنصرمين، حيث أصبح متوسط العمر المؤمل داخل القارة الأفريقية 63 سنة من بينها معمرون بـ 53 يتمتعون بصحة جيدة.
ويمكن للأفارقة الذين يولدون اليوم أن يأملوا في العيش بصحة جيدة بعمر أطول بعشر سنوات مما كان قد يأمله من ولدوا عام 2000 وفقا لما ورد في تقرير لمنظمة الصحة العالمية نشر مؤخرا وتناول واقع وتأثير الغطاء الصحي في منطقة أفريقيا خلال الفترة ما بين 2000 و2020.
وانتقل الأمل في الحياة داخل أفريقيا، خلال الفترة المذكورة، من46 سنة عام 2000 إلى 56 سنة عام 2019 وهو ما أظهر أعلى ارتفاع في الأعمار مقارنةً مع بقية قارات العالم التي لم يزدد فيها الأمل في حياة صحية جيدة، إلا بخمس سنوات خلال الفترة نفسها.
إلا أن هذا الارتفاع رغم أهميته، ما زال تحت المتوسط العالمي للأمل في حياة صحية جيدة المحدد بـ 64 سنة.
وأعادت منظمة الصحة العالمية هذا التطور الإيجابي في أمل الإنسان الأفريقي في حياة صحية، لعوامل منها تحسن الخدمات الصحية الأساسية، والتقدم المنجز في مجال الصحة الإنجابية، وتحسن صحة الأم والطفل، وكذا للتقدم المحقق في مكافحة الأمراض المعدية.
وأكد التقرير «أن تحسن الأمل في الحياة الصحية الجيدة يعود لعوامل أهمها الخدمات الصحية الأساسية قد تحسنت بشكل عام في عموم أفريقيا، لتنتقل من 46 في المئة عام 2019 إلى 24 في المئة عام 2000».
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن متوسط الأعمار في أفريقيا الشرقية قد تحسن بشكل كبير أكثر من المناطق الأخرى، شأنه شأن مكافحة الأمراض المعدية.
وأوصت منظمة الصحة العالمية الحكومات الأفريقية ببذل مجهودات إضافية داخل المناطق الريفية ليزداد الأمل في الحياة الصحية الجيدة بين سكانها، وذلك بتحسين الوصول للعلاجات وللأدوية بأسعار معقولة.