تقرير أمريكي يتهم إيران بامتلاك محطتي تجسس في سوريةواشنطن ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير اندراوس: اتهمت الولايات المتحدة في تقرير استخباراتي، إيران، بامتلاك استخباراتها محطتيّ رادار في سورية يرجح أنهما تستخدمان في التجسس على إسرائيل لصالح حزب الله.
وأشار التقرير الصادر عن البنتاغون، ولجنة في الكونغرس، الشهر الماضي، ونشرته مكتبة الكونغرس على موقعها الالكتروني بعنوان ‘لمحة عن وزارة المخابرات والأمن الإيرانية’، إلى أنه يبدو ان إيران تسعى لتوسيع قدراتها الاستخبارية في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
وذكر التقرير أنه يظهر أن إيران تمكنت من تطوير قدرات استخباراتية من خلال رصد الإشارات (سيغنت). وأضاف أن ‘محطتيّ سيغنت إيرانيتين ـ سوريتين يمولهما الحرس الثوري الإيراني تنشطان منذ عام 2006، وتتمركز الأولى بمنطقة الجزيرة في شمال سورية، والثانية في مرتفعات الجولان’. ويشمل هذا النوع من المحطات جمع معلومات استخباراتية من خلال إشارات الاتصال بما فيها الصوتية والشيفرات وغيرها من البيانات والإشارات من أنظمة الأسلحة والملاحة.
وأشار التقرير إلى أن إيران خططت لإنشاء محطتين أخريين في شمال سورية عام 2007، ولكن لا توجد معلومات تفيد انهما تعملان حالياً.
ولفت إلى أن التكنولوجيا المستخدمة في المحطتين تشير إلى أن قدرات إيران لا تزال محدودة، ويبدو أنها تركز على ‘جمع المعلومات لتزويد حزب الله بها’. وأفاد التقرير أن إيران تمتلك القدرة على جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال طائرات استطلاع، ولكن بصورة محدودة نظرا لقلة عددها لديها.
كما تحدث التقرير عن استخدام إيران الموارد البشرية في الاستخبارات على الأخص دبلوماسييها، كما اشار إلى نشاطها الإستخباراتي في أمريكا اللاتينية.
وقال التقرير إن الإستخبارات الإيرانية تنشط في دول أخرى بينها الأرجنتين وأذربيجان والبرازيل وبوليفيا والإكوادور وجورجيا وألمانيا وفنزويلا وتركيا.
من جهة اخرى قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رصد موارد مالية مبالغا فيها من أجل الاستعداد لهجوم عسكري محتمل ضد إيران، وذلك على خلفية السجال بينه ورئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت حول هذا الموضوع.
وكان أولمرت اتهم نتنياهو برصد مبلغ 11 مليار شيكل (قرابة 3 مليارات دولار) من أجل الاستعداد لهجوم إسرائيلي محتمل ضد إيران، في العام الماضي، وأنه لم يكن مؤكدا أن إسرائيل ستنفذ هجوما كهذا.
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية، الاثنين، عن مسؤولين أمنيين، شاركوا في المداولات المقلصة التي عقدها نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك للبحث في هجوم محتمل ضد إيران، قولهم إن ‘أولمرت محق فيما يتعلق برصد أموال للعملية العسكرية’. وأضاف المسؤولون الأمنيون أن المبالغ التي ذكرها أولمرت مبالغ فيها، والقرار بتجهيز الجيش لعملية في إيران كان شرعياً، لكن تم إنفاق أموال بحجم مبالغ فيه وكان بالإمكان إنفاق مبالغ أقل بكثير لو أنهم توخوا الحذر بشكل أكبر، إذ أنه كان واضحاً أنه لا يوجد مصدر لتمويل هذا الإنفاق.
وأكدوا أنه خلال المداولات كان هناك من عارض بشكل واضح إنفاق موارد كثيرة بهذا الحجم على عملية عسكرية لا توجد نية بتنفيذها في ذلك الوقت.
وكان أولمرت قال للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي، إن حكومة نتنياهو أنفقت 11 مليار شيكل على ‘مغامرة وهمية لم تنفذ ولن تنفذ’، وقال أمس إن ‘حكومتي عملت في الموضوع الإيراني أكثر مما فعلت حكومة ‘الكلام الفارغ الحالية، وقد نفذنا أمورا آمل ألا يتم الكشف عنها أبدا’. ومن جانبه، قال نتنياهو خلال اجتماع انتخابي الاحد، إن أولمرت ‘يتفاخر بخطة الانفصال’ عن غزة ‘ووعدونا بأنها رؤية أمنية، لكن ما حصل هو أننا اقتلعنا يهودا (من مستوطنات غزة) وتلقينا مطرا من الصواريخ، ونحن لم نفعل هذا، ولم نبذر المليارات على اقتلاع اليهود’. ويأتي هذا السجال قبل أسبوع من الانتخابات العامة الإسرائيلية التي ستجري يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، وتتوقع استطلاعات الرأي فوز نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة، التي قال إن مهمتها الأولى ستكون مواجهة البرنامج النووي الإيراني.qfi