“أموال الشعب تؤكل”.. مفاجأة ثقيلة لبرلماني أردني: مستثمر كبير هددني بإجراءات ووزراء “يشتغلون عنده”- (فيديو)

حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”: “الجلسة القادمة سأكشف التفاصيل”، تلك العبارة التي ختم فيها عضو البرلمان الأردني المخضرم فواز الزعبي مفاجأته المايكروفونية الجديدة وفكرتها أن أحد حيتان المستثمرين في البلاد هدده بالعبارة التالية “إذا لم تكف سنأخذ إجراءات ضدك”.

سر الإثارة هنا يكمن في أن الزعبي ألقى قنبلته الدخانية بعنوان مستثمر يستطيع تهديد عضو بارز في البرلمان فيكتفي البرلماني المهدد هنا بعناوين عامة ويعد السلطة التنفيذية والشارع بالتفاصيل الأسبوع المقبل.

ذلك أسلوب سبق للزعبي نفسه أن استخدمه وأغلب التقدير أن جذب الانتباه وأضواء الإعلام هو المقصود هنا لأن الفاصل بين جلستي الأحد والأحد المقبل هو أسبوع من الإثارة والترقب ستركز فيه منصات التواصل ووسائط الإعلام على ذلك التهديد الغامض، وفي المنتصف يملك الزعبي المهارات الكافية لملاعبة الإعلاميين.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد فالنائب الزعبي أطلق تحت القبة في خطاب حاد جدا عبارات قاسية وغير مسبوقة من بينها “أموال الشعب تؤكل” و”بعض الوزراء يعملون تحت إمرة هذا المستثمر” و”كل واحد بيطلع من الحكومة بروح يشتغل عنده”.

لم يألف الأردنيون عموما وجود مستثمر بهذا الحجم من النفوذ يعمل لديه وتحت إمرته الوزراء.

لكن الزعبي في الحق الدستوري يستطيع قول ما يريد تحت القبة والتقدير العام أن الحكومة ينبغي أن يكون لديها وجهة نظر أو رد ما تم تأجيله على الأرجح، فيما الجلسة التي عقدت الأحد وقد كانت أولى جلسات شهر رمضان المبارك تخللها الكثير من الحدية والمناورات وإن كان الرأي العام عموما لا يتأثر كثيرا فيما يصدر حصرا عن النائب فواز الزعبي صاحب المحاولات التي تتميز بالسخرية.

ولا تزال العلاقات سلبية على الأرجح وأحيانا صدامية بين السلطتين بسبب عدة تعقيدات في المشهد العام أهمها البحث عن صيغة حكومية ما لإظهار قدر من الاحترام لقرار مجلس النواب الأسبوع الماضي بالتصويت على طرد السفير الإسرائيلي من عمان وبالإجماع.

وهو قرار تؤكد مصادر النواب أنه جاء في توقيت حساس قوامه تتابع الاعتداءات من اليمين الإسرائيلي على المصالح الوطنية الأردنية العليا خلافا لأن النواب محتقنون أصلا بدورهم جراء تقنين الحكومة لمذكرات الإعفاء الطبي التي كانوا يحصلون عليها.

والجدير ذكره هنا أن النائب الزعبي حصرا أكثر نواب البرلمان الذين حصلوا في الماضي وحسب المعطيات الرقمية على مئات وأحيانا آلاف الإعفاءات الطبية ما يجعله ضمنا المتضرر الأكبر من الآلية الجديدة التي نصت على منح كل نائب 10 إعفاءات طبية فقط شهريا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية