عمان- القدس العربي”: يفترض أن لا يحصل ذلك لكنه حصل، لأول مرة تجد الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وهي مؤسسة معنية بالإنتاج الفني فقط وتحاول الاقتراب قدر الإمكان من العالمية والنمط الهوليودي وجدت نفسها وسط وفي عمق معركة سياسية الطابع وبسبب فيلم “أميرة” الشهير وفي مواجهة جميع مكونات وشرائح المجتمع الأردني.
حضور الحركة الإسلامية الأردنية في الاعتراض على فيلم “أميرة” واضح سياسيا لجميع الفرقاء في عمان.
والهيئة الملكية واجهت ولأول مرة دعوات للتجمع في وقفة إحتجاجية على أبوابها وسط العاصمة عمان بدعوات من لجان التضامن مع الأسرى الفلسطينيين رغم أنها هيئة ليست مسيسة وينبغي أن لا علاقة لعملها بالقرار السياسي الفني.
المواجهة المندلعة في الأردن وفلسطين تحت عنوان “فيلم أميرة” لا تزال مستمرة رغم أن مخرج الفيلم المصري محمد ذياب وأسرة الفيلم أعلنا في بيان صدر الأربعاء وقف محاولات عرض الفيلم.
لكن المطلوب من الهيئة الأردنية أكثر من ذلك حسب بطاقة الدعوة للاعتصام الاحتجاجي.
والمطلوب هنا هو إعلان البراءة من هذا الفيلم بعد حملة شعبية سياسية حزبية غير مسبوقة.
قالت الهيئة الملكية مبكرا إنها ليست جهة ترخيص لعرض الفيلم ولا علاقة لها بالجدل حوله لكن الشارع الأردني اليوم يحاول إخضاع الهيئة بمعنى إعلانها سحب ترشيح الفيلم لجائزة الأوسكار العالمية.
وهو ما حصل فعليا بعد عصر الخميس، حيث اتخذ مجلس الهيئة الذي ترعاه إحدى الأميرات قرارا بسحب ترشيح الفيلم لجائزة الأوسكار رسميا وهي مسألة تحتاج لإجراءات، حسب مصادر فنية مختصة.
حتى ساعة متأخرة من مساء الأربعاء كانت “القدس العربي” في مواجهة مسؤول رسمي معني بالقطاع يشرح الموقف وعلى الأساس التالي: فيلم أميرة ليس إنتاجا أردنيا والهيئة الملكية لم تنتجه ولم يتقدم برخصة للعرض في دور السينما الأردنية بعد.
والجهة المعنية بالموافقة على عرضه هي المرئي والمسموع وليس وزارة الثقافة أو الهيئة الملكية والقرار الإداري حتى الآن عدم وجود مادة تمس بالأسرى الفلسطينيين في ذلك الفيلم وبالتالي السماح بعرضه أو العكس السيناريو الذي سيدرس في حال تقدم منتجه بطلب عرضه.
طبعا هذا الموقف البيروقراطي الأردني صمد حتى مساء الأربعاء، لكن صباح الخميس أعلن المعنيون بالفيلم نفسه وقف طلب عرضه في كل مكان.
وبالتالي مسألة عرض الفيلم من عدمها قد تعفي الحكومة الأردنية شر القتال وإن كان المطلوب اليوم أكثر من ذلك، فالجدل لا يهدأ والعاصفة متواصلة وما يريده الشارع بوضوح ليس وقف عرض الفيلم فقط بل إعلان البراءة التامة منه.