واشنطن ـ “القدس العربي”: عقد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مباحثات رسمية في «المكتب البيضاوي» في البيت الأبيض، تلاها مباحثات موسعة ضمت الوفد الرسمي المرافق وكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.
تناولت المباحثات استعراض العلاقات التي تجمع دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية وسبل تطويرها وتنمية أطر التعاون الثنائي العسكري والتعاون الأمني وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري.
كما تطرقت المباحثات إلى أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وخاصة فيما يتعلق بمنطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الاوسط وتبادل وجهات النظر بشأنها والتأكيد على ضرورة إرساء دعائم السلم والأمن والاستقرار الدولي ودعم الجهود الدولية الساعية لمواجهة كافة أشكال التطرف والارهاب وردع تمويله وتجفيف منابعه.
وفي كلمته قال أمير الكويت “في سياق حرصنا وسعينا لتوطيد علاقاتنا الثنائية نركز على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار المتزايد فضلا عن التعاون في المجال العسكري والطاقة والتعليم ويسرني أن أدعو الشركات الأمريكية للمشاركة في مشاريع التنمية والبنية التحتية في دولة الكويت وإلى الاستثمار فيها وفق القوانين والتسهيلات الجاذبة للاستثمار.”
وأضاف “كما سنبحث سبل التعاون لحل الأزمة الخليجية ونتطلع بأمل بأن يتم التوصل إلى نهاية لهذه الأزمة”.
وقال “سنستعرض ما حققناه من إنجازات في ظل شراكتنا الصلبة ضمن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب والقضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطوراتها وآخر المستجدات السياسية على الساحتين الدولية والإقليمية ولا بد لي أن أشيد بالدور الإيجابي والجهود الكبيرة والمقدرة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وقال الرئيس الأمريكي، إن أمير الكويت “صديق مميز” بالنسبة لي، وإن الكويت شريك عظيم في الوقت الذي تحارب فيه الدولتان الإرهاب وتشتركان بعلاقات تجارية.
وعلى هامش الزيارة، وقعت الكويت والولايات المتحدة، خطاب نوايا بهدف تعزيز التعاون في الأمن السيبراني، كما وقعت الكويت متمثلة بالهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات مذكرة تفاهم مع شركة “أمازون” ويب سيرفيسز، وكان أمير الكويت استقبل في مقر إقامته في العاصمة الأمريكية واشنطن في وقت سابق اليوم وفداً من كبار رؤساء الشركات الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك في مقر إقامة سموه بالعاصمة واشنطن.
وتحدث الشيخ صباح للوفد بحضور نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للوفد الأمريكي مركزا على السعي المشترك لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الكويت والشركات الأمريكية وتوطيد التعاون الثنائي معها تحقيقاً لمصلحة البلدين المشتركة.
وقال إنه “في المجال النفطي تحوز الشركات الأمريكية المتخصصة على حصة واسعة من السوق الكويتي وتسعى دولة الكويت في هذا المجال إلى تطوير هذه العلاقة الاستراتيجية وجعلها شراكة طويلة الأمد وبما يوفر للقطاع النفطي المزيد من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وتوسيع مجالات الاستثمار”.
وتحدث عن إقرار دولة الكويت سلة من التشريعات الاقتصادية الحديثة التي تسهم في تسهيل وتطوير بيئة الأعمال واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك من خلال قانون تشجيع الاستثمار المباشر الذي يسمح للمستثمر الأجنبي بتملك 100 في المئة من رأسمال الكيان الاستثماري داخل الكويت ولقد سجلت الشركات الأمريكية الرائدة التي تعمل في الكويت من خلال هيئة تشجيع الاستثمار المباشر نجاح العديد من القطاعات والمجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة والصناعات وغيرها والتي نأمل أن تمهد لمزيد من الاستثمارات المباشرة والشراكات طويلة الأمد.