بيروت – ” القدس العربي” في وقت بدأت طلائع الوفود العربية الرسمية المشاركة في القمة الاقتصادية بالوصول منذ صباح أمس إلى بيروت فإن قرار أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالمشاركة شخصياً على رأس وفد بلاده بعد اتصال أجراه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أثلج صدور بعض المسؤولين في لبنان الذين يعوّلون على تبديل بعض القادة العرب قرارهم بعدم الحضور إسوة بما حصل مع الأمير القطري.
وأكد الناطق الرسمي باسم القمة رفيق شلالا “تبلّغ لبنان صباحاً مشاركة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية ” معتبراً أن “مشاركة قطر مهمة وتعطي إضافة إلى القمة”. وعن إمكان مشاركة المزيد من الرؤساء قال “لا أستطيع تأكيد ذلك، فالتغيير يحصل تباعاً وهذا أمر سيادي إذ أن قرار مشاركة الدول في مؤتمرات كهذه يعود لكل دولة، ولبنان يسعد في أن يستقبل أكبر عدد من القادة، علماً أن أهمية القمة تكمن في القرارات التي ستصدر عنها”.
وكان مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت شهد حركة استقبالات للوفود العربية المتتالية، واستقبل الرئيس عون قبل ظهر أمس الممثل الشخصي للسلطان قابوس نائب رئيس مجلس الوزراء العماني أسعد بن طارق على رأس وفد، واستقبل بعد الظهر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
ووصل إلى بيروت رئيس مجلس وزراء فلسطين رامي الحمدلله وكان في استقباله على أرض المطار الرئيس المكلّف سعد الحريري الذي استقبل بعده رئيس مجلس الأمة الجزائري وممثل رئيس الجمهورية عبد القادر بن صالح .ووصل تباعاً عن السودان النائب الاول للرئيس السوداني الفريق أول الركن بكري حسن صالح، وممثل الكويت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية صباح الصباح، ومن تونس وزير الشؤون الخارجية خميس الجيهيناوي، وعن المغرب وزير الخارجية ناصر بوريطة، وعن الاْردن عمر الرزاز رئيس الوزراء، وعن البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية وممثل ملك البحرين، وعن السعودية محمد بن عبدالله الجدعان وزير المالية.
تزامناً، أكد الناطق الرسمي باسم القمة العربية التنموية رفيق شلالا “أن لقاءات ثنائية تحصل في فندق فينيسيا في بيروت بين أعضاء الوفود تتناول صياغة الفقرات الأخيرة والبنود التي هناك حاجة لتطويرها أو تعديلها، لا سيما البند المتعلق بالنازحين السوريين، وهي لقاءات تساعد على تأمين المناخ الذي يؤدي إلى أن يكون البيان الختامي الاحد بياناً شاملاً ومتفقاً عليه بين كل الأعضاء”. وحول بند النزوح لفت تعليق لوزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي اعتبر فيه أن “كل ما يصدر عن وزير الخارجية جبران باسيل في موضوع النازحين هو رأي فردي ولا يمثّل الدولة اللبنانية ولا يُلزم مجلس الوزراء”.
وعن كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي سيلقيها غداً في القمة، قال شلالا “كلمة الرئيس عون هي من وحي المناسبة طبعاً، فيها كلام عن أهمية العمل العربي المشترك، عن واقع امّتنا العربية، الصعوبات والمشاكل التي واجهت بعض الدول العربية، كذلك سيتطرق إلى الواقع الاقتصادي العربي وفي نهاية كلمته سيطلق مبادرة ستميّز قمة بيروت كما درجت العادة في ان تكون هناك مبادرات من رؤساء القمم الاقتصادية التي تنعقد تباعاً”.
وكانت تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل أمس أمام نظرائه العرب أثارت الكثير من الانتقادات فموقفه من عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية يخالف موقف العديد من الفرقاء السياسيين، وتحديداً رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري. وعلى رغم رفض الأخير قيام الوزير باسيل بأي مبادرة لحث الدول العربية على إعادة سوريا إلى مقعدها عاد باسيل وتطرق إلى الموضوع بعد كل ما تردد حول امتعاض عربي من أداء العهد الأقرب إلى محور المقاومة منه إلى الدول العربية.
ولفتت تغريدة لرئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط عبر حسابه على موقع “تويتر” أمس تحدث فيها عن الاسكندر ذو القرنين من دون أن يتأكد ما إذا كان يغمز من قناة الرئيس السوري بشار الأسد وجاء في التغريدة ” للتوضيح فإن الاسكندر ذو القرنين قادم من الشرق خلافاً للتاريخ ومعه حلفاؤه وأحقادهم وثاراتهم. أما لبنان فقد أضعف نفسه بنفسه مع الأسف في حسابات ضيّقة وفي فرص ضائعة حول حصص وهمية، وعندما لاحت في الأفق بوادر انفراج لتشكيل الوزارة أتى أمر العمليات بالتعطيل”.