أمير قطر: تهمّنا الدولة اللبنانية.. وعلى اللبنانيين عدم تفويت الفرصة

حجم الخط
0

سعد الياس:

قطر – ‘القدس العربي’حضرت الازمة السياسية في لبنان في اللقاء الذي جمع في الدوحة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وجرى استعراض كل مراحل الازمة من استقالة الحكومة الى الجهود السورية السعودية ثم الجهود التركية القطرية للتوصل الى تسوية.

وفي معلومات لـ’القدس العربي’ فان الرئيس بري وضع أمير قطر في أجواء التطورات في لبنان والاسباب التي أدت الى تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة. وفي هذا المجال وبعد الشكر لدولة قطر على كل ما فعلته سياسياً وعمرانياً للبنان، وبعد عرض الوضع المستجد في مصر وتونس، جرى الغوص عميقاً في الموضوع اللبناني، وكان توافق على ضرورة نجاح حكومة إنقاذ وطني بأسرع وقت، وكان الامير القطري صريحاً بتشديده على ضرورة الاستقرار في لبنان والاستفادة من هذه الفترة لأنها تشكّل إحدى الفرص النادرة لتحسين الوضعين السياسي والاقتصادي، وقال لرئيس المجلس ‘على اللبنانيين ألا يفوّتوا هذه الفرصة كما فوّتوا فرصاً سابقة’. وبالنسبة الى امير قطر وبحسب ما رشح من معلومات فهو أعلن أن ما يهم بلاده في لبنان هو الدولة اللبنانية، وبالتالي فإن قطر يهمها الوصول الى حكومة منتجة في أسرع وقت ممكن كي تنصرف بسرعة الى معالجة مصالح البلاد والعباد التي هي معطّلة منذ فترة غير وجيزة.

وبحسب ما لمس الرئيس بري فإن قطر ليست مع فلان وضد فلان في الحكومة، وأن المسؤولين القطريين كانوا مصرّين على الرئيس سعد الحريري على اساس التوافق بين اللبنانيين وانجاز الحل، لكنهم يكنّون للرئيس نجيب ميقاتي كل الاحترام والتقدير.

ومن ناحيته ركّز رئيس المجلس النيابي على ‘أن خرق اتفاق الدوحة أتى من الطرف الآخر لأنه ينص على عدم الاستقالة وعدم التعطيل’. وفي رأيه ‘ان التعطيل الذي حصل في مجلس الوزراء واستمر شهرين وتخلله عدم القبول بالتصويت أياً تكن نتيجته هو الذي أدى الى ما أدى اليه’. ونقل الرئيس بري عن أمير قطر إبداؤه ‘كل الاستعداد للاستثمار في لبنان وخصوصاً في مشروعات عامة لمصلحة الدولة والشعب كمشروع إليسار’، لافتاً الى موافقته النهائية على المساهمة في هكذا مشاريع.

وكان الرئيس بري شارك في الجلسة الختامية لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي أقرّ البيان الختامي مع تحفظ رئيس البرلمان العربي وليس اعتراضه على مستوى المؤتمر والبيانات التقليدية التي هي أقل من المعقول القائم في الشارع العربي، بعدما كان أكد أنني أبحث عن برلمانات فلا أجد إلا حكومات، ومتوجهاً بالشكر الى قناة ‘الجزيرة’ التي كما قال ‘ جعلتني أعيش ربيعاً عربياً في أكثر من بلد عربي، لن أنساه كما لا يُنسى ربيع براغ’. وجاء في البيان الختامي للاتحاد البرلماني العربي دعمه لاستقرار لبنان ووحدته وسلامه الاهلي وصيغة التعايش مع أبنائه’، كما أكد ‘دعم قيام حكومة إنقاذ وطني في لبنان تعمل على تعزيز الحوار وترسيخ الوفاق الوطني والنهوض الاقتصادي، اضافة الى دعم لبنان في مقاومتهوسعيه لتنفيذ قراري مجلس الامن 425 و1701 والزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها للحدود السياسية للبنان بحراً وبراً وجواً ودعم لبنان في سعيه لاستثمار ثروته الطبيعية وخصوصاً النفط والغاز ضمن مياهه الاقليمية في البحر المتوسط ومساندته في مختلف المحافل الدولية المختصة لترسيم حدوده البحرية بمواجهة الاطماع الاسرائيلية’. وجاء في مقدمة البيان الختامي توجيه ‘التحية للشعب التونسي والتمني أن يتمكن من النهوض بمسؤوليات بناء دولة القانون المرتكزة على توسيع المشاركة وتعميق الديمقراطية’. كذلك أعلن المؤتمر ‘ تضامنه الكامل مع الشعب المصري في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها ويؤكد أن أصالة وعراقة الشعب المصري كفيلة بضمان تجاوزه لهذه المرحلة الحرجة زاستعادة استقراره وأمنه ووضع الاسس الكفيلة بنهوضه السياسي والاقتصادي والاجتماعي’. وجدد المؤتمر التأكيد على ‘أن لا سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الاوسط من دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية’، رافضاً ومديناً ‘كل ما قامت وتقوم به اسرائيل من محاولة لفرض الامر الواقع على المناطق الفلسطينية عامة والقدس خاصة بتغيير وضعها الديمغرافي والاستمرار بالاستيطان’. وورد في البيان اقتراح للرئيس بري لاعادة النظر بدور ومهمة البرلمان العربي ومشروعه وتكليف لجنة من الاتحاد لهذه الغاية. على صعيد آخر، أعلن الرئيس بري أنه مازال على كلامه بأن الحكومة العتيدة ستخرج هذا الاسبوع الى الحياة المشرقة والمباركة، واضاف من قطر في حديث الى ‘صوت لبنان’ ‘قلنا إن الرئيس نجيب ميقاتي بدأ يدوّن سواداً على بياض أي أنه بدأ عملية التشكيل بعدما أمضى أكثر من عشرة ايام في سبيل أن تتضمن الحكومة كل اطراف المجتمع اللبناني، ولكن مع الأسف يظهر أن بعض الاطراف لا يرغبون في المشاركة في حكومة إنقاذ وطني’. ورداً على سؤال إذا تأكدت عدم مشاركة قوى 14 آذار قال الرئيس بري ‘تمّ الاعلان البارحة بشخص فخامة الرئيس امين الجميّل الذي كان يقول إنه يقوم بالوساطة بين 14 آذار والرئيس المكلف’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية