أمير قطر يؤدي صلاة العيد مع أفراد شعبه والخطباء يدعون لنصرة أشقائهم في غزة ـ (فيديو)

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”:

توافد المصلون منذ ساعات الصباح الأولى على المصليات في مدن قطر وقراها لأداء صلاة العيد، وقلوب السكان مع أشقائهم في غزة الذين يمضون عيدهم الرابع تحت القصف بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر. وأدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر صلاة العيد مع أفراد شعبه في مصلى لوسيل، وهي المدينة الحديثة التي تزداد توسعاً في السنوات الأخيرة، وهي التي احتضنت مباراة نهائي مونديال 2022 الذي ينظم لأول مرة في دولة عربية وإسلامية.

وتؤدى صلاة العيد في قطر في ساعات مبكرة جداً، ابتداء من الساعة الخامسة صباحاً، وبعدها ينطلق جموع المصلين نحو بيوتهم ومجالسهم. ويحرص الجميع على ذبح الأضاحي في المناطق المخصصة، حيث تحظر الإدارات المحلية نحر الأضاحي في الشوارع أو البيوت، أو الشقق، وتشترط أن يكون ذلك في المراكز المخصصة.

ووفرت قطر للمواطنين كباشاً مدعمة، تمنح للجميع، وحرصت الشركة المسيرة لعمليات البيع على تأمين الأضاحي المدعمة، والتي تباع بأسعار رمزية لكافة المواطنين. وتوفر لهم أيضاً خدمة الذبح وإيصال الشاة جاهزة على عناوين بيوت القطريين مقابل مبالغ محددة، ويمكن طلبها عن طريق تطبيق خاص.

ويحافظ السكان على عادات استقبال المهنئين بالعيد في المجالس، للاحتفال بهذه المناسبة، وإن كانت فرحة الناس خفت للعام الثاني على التوالي بسبب الغصة في قلوب الجميع لما يتعرض له أشقاؤهم في غزة وفلسطين المحتلة. وقبل فترة كان السوريون ضمن من يحز في نفوس الناس ما يحدث لهم، لكن مع انتصار ثورتهم، ظلت الحسرة تحديداً على غزة.

ودعا الخطباء في العديد من المصليات التي توافد عليها المصلون منذ ساعات الفجر، نصرة لأشقائهم في غزة، وأن ينجيهم الله من الحرب التي يتعرضون لها. ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الخطباء في جميع مساجد ومصليات العالم، أن يدعو للوحدة والعدالة ورفع الظلم عن غزة.

وشهدت مدن قطر ازدحامات في العديد من المحاور، لم تكن مألوفة في المناسبات والأعياد، وتحديداً مع فصل الصيف، بسبب تراجع مدة الإجازة، واقتصارها على أيام محدودة.

وكانت إجازة عيد الأضحى أو الفطر، تمتد لما يزيد عن عشرة أيام، وهو ما يدفع الكثيرين، من المواطنين والمقيمين للسفر خارج البلاد. وجاء التقليص بقرار من السلطات، بتحديد أيام العطلات الرسمية في قطر، بما فيها إجازة عيد الأضحى المبارك لخمسة أيام، من اليوم التاسع إلى الثالث عشر من ذي الحجة.

ورأى كثيرون أن القرار المتخذ، ساهم في تحفيز السكان على البقاء في البلاد، لقلة عدد الأيام، والاستمتاع بالأجواء في الدوحة والمدن الرئيسية.

وتحاول السلطات تنظيم العديد من الفعاليات، تناسب مختلف الأذواق لاستقطاب المواطنين والمقيمين، وتحفيزهم على البقاء في البلاد.

وخلال جولة “القدس العربي”، في العديد من المناطق في العاصمة القطرية الدوحة، كان واضحاً تأثير القرار على بقاء الكثيرين ممن تعودوا السفر خلال إجازات الأعياد، وارتيادهم مراكز الترفيه، والمنتجعات، والفنادق والمولات التي وفرت حزمة فعاليات مختلفة.

 

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية