أمير قطر يؤكد أن الحوار غير المشروط ورفع الحصار هما الحل للأزمة الخليجية- (فيديو)

حجم الخط
1

“القدس العربي”: أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، على أن الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج تجعل من تحقيق الاستقرار فيها حاجة دولية وإقليمية. وقال “نؤكد على موقفنا الثابت بتجنيب المنطقة المخاطر بحل الخلافات بالحوار المنطلق من المصالح المشتركة واحترام سيادة دولها”. وأضاف أن “إثارة التوتر وإملاء الإرادة باستخدام الحصار والعقوبات ليس في صالح أي من الدول”.

وأشار آل ثاني إلى ضرورة إنشاء نظام أمن إقليمي يحفظ لمنطقة الشرق الأوسط، ومنطقة الخليج خاصة، أمنها واستقرارها.

وأوضح أمير قطر أن الحصار الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين على بلاده منذ سنتين أدى إلى انهيار مجلس التعاون الخليجي الذي كان أول ضحاياه، لكنه أكد على قدرة شعب قطر والمقيمين على أراضيها على “تجاوز آثار الحصار والاستفادة من التحدي رغم الثمن الذي دفعناه”.

وأشار آل ثاني إلى أنه كان واثقا منذ اليوم الأول لحملة التحريض والتشويه التي سبقت الحصار أن الرأي العام الخليجي والعربي والعالمي سيدرك عاجلا الأهداف الكاملة للحملة الدعائية على قطر “المدفوعة بنزعات الهيمنة وفرض الوصاية والسيطرة على مقدرات الدول الأخرى”.

وأكد أمير قطر أن الحوار غير المشروط القائم على الاحترام المتبادل ورفع الحصار الجائر هما السبيل لإنهاء هذه الأزمة.

وتطرق آل ثاني إلى القضية الفلسطينية، مشددا على رفضه لكافة الإجراءات الأحادية والممارسات غير المشروعة من قبل إسرائيل في الأراضي المحتلة، ولا سيما توسيع الاستيطان وتهويد القدس وفرض الحصار الخانق على قطاع غزة، وتكثيف الاستيطان في هضبة الجولان المحتلة، واصفا ذلك بـ”التحدي العلني للأمم المتحدة وقراراتها حتى أصبحت إسرائيل تعتبر أجواء المنطقة مباحة لها”.

وتساءل آل ثاني “إلى متى ستظل الشرعية الدولية عاجزة لا تجد من يفرض احترامها عندما يتعلق الأمر بفلسطين!”.

وقال أمير قطر إن السلام الدائم يقوم على حماية حقوق الشعب الفلسطيني الذي سلب وطنه، مؤكدا على موقف بلاده الثابت من ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري والأراضي اللبنانية.

وفي الملف السوري، رأى آل ثاني أنه “آن الأوان لإنهاء الأزمة وفقا للقرارات الأممية بما يحفظ وحدة أراضي سوريا”، واصفا ما يتعرض له السوريون من جرائم بـ “الفضيحة الكبرى للإنسانية”.

ودعا أمير قطر إلى شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معربا عن ثقة بلاده في “قدرة الشعب السوداني على تجاوز المرحلة الانتقالية”.

كما أكد دعم جهود الأمم المتحدة الإغاثية والإنسانية، وكافة الجهود لوقف الحرب في اليمن، معربا عن حرص بلاده على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته وضرورة استكمال العملية السياسية.

وعن الأوضاع في ليبيا، انتقد الأمير هجوم مليشيات على العاصمة طرابلس، مشيرا إلى ارتكابها جرائم حرب ضد المدنيين بهذا البلد.

وفي ما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، أشار إلى عقد بلاده اتفاقية مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وتقديم 75 مليون دولار لدعم المكتب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية