أمير قطر يستقبل الرئيس العراقي في الدوحة… ويعتزم القيام بجولة آسيوية

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: استقبل أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، أمس الخميس، الرئيس العراقي برهم صالح، الذي وصل إلى الدوحة، مساء الأربعاء، في زيارة رسمية غير معلنة المدة.
وجدد أمير قطر موقف بلاده «الداعم للعراق سياسياً وأمنياً»، مؤكداً «الرغبة الجادة لتطوير العلاقات الاخوية»، حسب بيان للرئاسة العراقية،
وشدد على أن «قطر تقف إلى جانب العراق وتسانده في تعزيز الاستقرار والسلام وتحقيق التقدم بالمجالات كاف».
وبحث الزعيمان «تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة».
كما تبادلا «وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع السياسية والأمنية على الساحتين العربية والدولية، وضرورة تنسيق المواقف المشتركة حولها، والتأكيد على سياسة النأي عن التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان».
ونقل البيان عن صالح قوله، إن «العراق يسعى إلى إقامة أفضل العلاقات مع أشقائة العرب بدون استثناء، كما يحرص على الاستمرار بدوره المحوري كساحة للتلاقي بين شعوب المنطقة».
ودعا صالح، قطر إلى «بناء منظومة علاقات مشتركة تسهم في ترسيخ العلاقات العربية ـ العربية، والعربية ـ الإقليمية بما يحقق المزيد من التفاهم والحوار البنّاء ويساعد على تنمية البلدان وتقدمها».
ووصل صالح، قطر في زيارة رسمية على رأس وفد ضم وزراء الخارجية محمد الحكيم، والتخطيط نوري الدليمي، والتجارة محمد العاني، والثقافة عبد الامير الحمداني.
وتأتي الزيارة ضمن جولة إقليمية واسعة يجريها صالح منذ تقلده منصبه مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

مرحلة جديدة

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد أجرى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي زيارة إلى العراق، مثلت إشارة لبداية مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين، كونها أول زيارة لمسؤول قطري بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وأكد وزير خارجية العراق محمد الحكيم، في تصريحات مؤخرًا، وجود تعاون بين بلاده وقطر، يشمل إعادة الإعمار والاستثمار، ومشروعًا لنقل البضائع من تركيا إلى قطر عبر الأراضي العراقية.
في الموازاة، أكدت مصادر مطلعة لـ «القدس العربي» أن «أمير قطر سيقوم بجولة آسيوية نهاية شهر كانون الثاني/ يناير الجاري، تقوده إلى كوريا الجنوبية واليابان والصين.
وسيبدأ جولته يوم 27 كانون الثاني/ يناير الجاري، حيث تنتهي إلى بداية شهر شباط/ فبراير المقبل، ويستهلها بزيارة كوريا الجنوبية، متوجّها منها إلى اليابان، قبل أن يختتم جولته بزيارة جمهورية الصين الشعبية.
ومن المرتقب، ان يرافق أمير قطر وفد هام، ويلتقي خلال جولته قادة الدول الثلاث لإجراء محادثات ثنائية حول تطوير العلاقات الثنائية، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية، قبل أن يشهد توقيع سلسلة من الاتفاقيات مع قادة الدول الآسياوية الثلاث؛ والتي تشكل إحدى أقوى الاقتصادات العالمية.
وتأتي زيارة الشيخ تميم إلى الدول الآسيوية الثلاث، تأكيداً لتوجه قطر نحو الانفتاح على أسواق عالمية جديدة، لا سيّما منذ بداية الحصار المفروض عليها في الخامس من حزيران/ يونيو 2017.

نسخة ثانية من «الحوار الاستراتيجي» بين الدوحة وواشنطن

وبعد سلسلة من الجولات بين دول غرب أفريقيا، ثم شرق القارة السمراء، وجولات أخرى في دول أوروبية وآسياوية، مروراً بدول أميركا اللاتينية، بمجموع 16 زيارة خارجية عام 2018. يستهل أمير قطر سنة 2019، بجولة آسياوية جديدة إلى دول تربطها بدولة قطر علاقات سياسية واقتصادية مميّزة، بحسب تصريحات مسؤولي البلدين، إلى جانب ارتفاع التعاون الاقتصادي والتجاري بينها.
وقد أبدت كلا من كوريا الجنوبية واليابان والصين مواقف إيجابية إزاء الحصار المفروض على دولة قطر، داعية إلى «ضرورة تغليب منطق الحوار لحل الأزمة الخليجية؛ وهو الطرح الذي ما فتئت دولة قطر تنادي به، منذ بدء إحدى أعنف الأزمات السياسية التي تضرب دول مجلس التعاون الخليجي.
إلى ذلك، تنعقد النسخة الثانية من «الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي»، الأحد المقبل، في العاصمة الدوحة، بعد الأول الذي عقد في يناير/كانون الثاني 2018، في واشنطن.
ويتزامن انعقاد الحوار مع جولة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الشرق أوسطية، حيث سيقوم بترأس وفد بلاده في الحوار الاستراتيجي الثاني بين قطر والولايات المتحدة.
وتشمل جولة بومبيو الحالية، الأردن والسعودية ومصر وقطر والعراق والإمارات والبحرين وعمان والكويت.
وقالت لولوة الخاطر، المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية، الخميس، في تصريحات أن الحوار يهدف إلى تعزيز التعاون مع الحليف الأمريكي المهم وتطوير العلاقات القطرية الأمريكية.
وأضافت أنه سيستعرض مجمل العلاقات القطرية الأمريكية، ويترأسه وزيري خارجية البلدين وبمشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين من كلا الجانبين.

عدة مجالات

وبينت أن «الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي، سيشمل نقاشا رفيع المستوى في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والثقافية».
ويأتي هذا الاجتماع رفيع المستوى في ظل استمرار الأزمة الخليجية التي اندلعت عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 يونيو/حزيران 2017، علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها «إجراءات عقابية»، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.
وتتهم قطر هذا الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.
ووقعت قطر وأمريكا خلال النسخة الأولى من الحوار الإستراتيجي القطري الأمريكي، عددا من اتفاقيات الشراكة في مجالات عديد.
وكانت أمريكا وقعت مع قطر في وقت سابق من 2018، اتفاقية تفاهم وشراكة لمكافحة الإرهاب والأعمال المتطرفة، وعملت تلك الاتفاقيات على تقويض تهمة الإرهاب التي سوقتها دول المقاطعة وتأكيد الدور القطري في مكافحة التنظيمات الإرهابية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية