الدوحة- “القدس العربي”: أدى المسلمون في قطر صلاة العيد في مناطق الدولة المختلفة في أجواء روحانية وبهجة عمت الجميع، حيث انتشرت المصليات في كل مكان، مع توجه نحو اعتماد عدد من الملاعب مصليات تجمع مختلف فئات الشعب.
وأدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، صلاة عيد الأضحى المبارك مع أبناء شعبه في مصلى لوسيل. وحضر أيضاً الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، والشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وحسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، وكبار المسؤولين في الدولة، والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في البلاد.
كما أدى الآلاف من المصلين صلاة عيد الأضحى المبارك في استاد المدينة التعليمية، الذي اعتمدته مؤسسة قطر، بدءًا من هذا العيد، ليكون الموقع الدائم لإقامة صلاة عيدي الفطر والأضحى المباركين، وذلك أخذًا بعين الاعتبار سعته الكبيرة ومستويات الراحة والأمان التي يوفرها للمصلين والزوار.
ووقع الاختيار على إقامة صلاة عيد الأضحى في هذا الاستاد المونديالي، على خلفية الإقبال الكبير للمصلين لأداء صلاة عيد الفطر الماضي.

وقال محمد سعد، أخصائي العمليات والشؤون الفنية في مركز المنارتين، عضو جامعة حمد بن خليفة: “إنه جرت العادة على إقامة صلاة العيد في جامع المدينة التعليمية، لكن بالنظر لتنامي أعداد المصلين والزائرين، كان لابد من إيجاد مكان أكبر لاستيعاب تلك الأعداد”.
وأشار سعد إلى أن عدد الذين أدوا صلاة عيد الفطر الماضي في الاستاد وصل إلى مستوى غير مسبوق، موضحًا أن عدد المصلين والزوار فاق كل التوقعات، إذْ كنّا نتوقع حضور 18 ألف مُصلٍ، بيد أن العدد الفعلي تجاوز 35 ألف من المصلين”.
وأضاف المسؤول أنه جرى بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تجهيز الملعب وفرشه لاستقبال المصلين صبيحة عيدي الفطر والأضحى، كما تم التنسيق مع الإدارات المعنية في مؤسسة قطر، مثل إدارة العمليات والأمن والسلامة، وقسم الاتصال، لكي ينتظم العمل على أعلى مستوى من التنسيق حتى تظهر هذه الفعالية الدينية بالصورة المشرقة التي تجلّت اليوم.
وبخصوص أصداء إقامة صلاة عيدي الفطر والأضحى في استاد المدينة التعليمية، قال سعد إنها كانت في مجملها إيجابية ومحفزة، وإن جميع من حضروا كانوا مسرورين بتلك التجربة.
وعلى إثر صلاة عيد الأضحى، أقيمت العديد من الفعاليات الممتعة والملائمة لجميع الأعمار، لا سيما الأطفال، حيث تضمنت فقرات في الرسم على الوجه والألعاب والعديد من الأنشطة المسلية الأخرى، إلى جانب الاستمتاع بالأطعمة والمرطبات التي جرى توفيرها بالمناسبة.
وفي 21 أبريل/ نيسان 2023، دخل استاد المدينة التعليمية التاريخ كونه أول ملعب كأس عالم يستخدم لصلاة العيد، حيث تجمع خمسة وثلاثون ألف (35000) شخص من جميع الأعمار بعد الفجر لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، ونظراً لنجاح المبادرة وارتباطها بخطط إرث كأس العالم، سيصبح الاستاد الآن مكانا دائما لصلاة العيد.
ومباشرة بعد الصلاة توجه المسلمون لذبح الأضاحي في المناطق التي خصصتها السلطات ومراكز الذبح. وفضل البعض شراء أضحية جاهزة، في حين اختار كثيرون التبرع بأضاحيهم للمحتاجين في الدول الفقيرة، وإسعاد من هم بحاجة للحومها.
وسطرت العديد من الجهات برامج وفعاليات خاصة بمناسبة العيد تستقطب أفراد العائلة. ويستقبل القطريون في مجالسهم أفراد العائلة والأقارب والأصدقاء ويتجمعون على ولائم خاصة، وهي فرصة لتعزيز أواصر القربى وصلة الرحم. وتظل مجالس القطريين مفتوحة طيلة أيام العيد لاستقبال الزوار والتعرف على عادات أهل البلد، وتحرص العائلات على نقل هذه العادات لأبنائها وأحفادها.



