أمير قطر يفتتح أحد أهم مشاريع الطاقة لتعزيز إنتاج الغاز – (تغريدات)

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
2

الدوحة ـ”القدس العربي”: افتتحت قطر أحد أهم مشاريع الطاقة “مشروع غاز برزان”، المنتج الذي يحتل مكانة استراتيجية تزامناً والأحداث الجارية فى أوكرانيا وما خلقته من نقاش عن مصادر الطاقة.

ويرتقب أن يضيف المشروع الجديد قيمة نوعية عالية في تلبية احتياجات قطر المحلية من الغاز الطبيعي، وفي دعم التنمية الشاملة والتطور الاقتصادي للدولة.

وأشرف الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، على حفل افتتاح مشروع غاز برزان في مدينة راس لفان الصناعية، شمال البلاد، حيث أكبر مواقع إنتاج الغاز.

وكشف الشيخ تميم في تصريح له بالمناسبة أنه: “بافتتاحنا اليوم لمشروع غاز برزان، تكون دولة قطر قد قطعت خطوات مهمة نحو الاستغلال الأمثل لمواردها الحيوية في توفير الطاقة النظيفة وتلبية الاحتياجات المحلية ودعم مشاريع الدولة الاستراتيجية الكبرى، وخططنا التنموية القائمة على المواءمة بين استغلال الطاقة والمحافظة على البيئة.

وقال المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، في كلمة ألقاها في حفل افتتاح المشروع، إن “غاز برزان”، يعد واحداً من أهم مشاريع الطاقة في دولة قطر، حيث يضيف قيمة نوعية عالية في تلبية الاحتياجات المحلية من الغاز الطبيعي، وفي دعم التنمية الشاملة والتطور الاقتصادي للدولة”.

وأضاف: “من خلال المنتجات المتنوعة لمشروع غاز برزان، نكون قد حققنا أحد أهدافنا المستمرة للاستغلال الأمثل لموارد حقل الشمال، ووفرنا الطاقة التي تحتاجها محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، والمشاريع التنموية الكبيرة في الدولة، بالإضافة إلى منشآت استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، وغيرها من المشاريع الهامة والاستراتيجية”.

وقالت شركة “قطر للطاقة”، إن مشروع غاز برزان، ينتج ما يقرب من مليار و400 مليون قدم مكعبة من غاز الميثان يومياً، لتوليد الكهرباء في دولة قطر.

وأوضحت الشركة أن المشروع ينتج كذلك 1920 طناً من الإيثان يومياً مادة أولية للصناعات البتروكيماوية المحلية وغاز البترول المسال على شكل 864 طنا من البروبان يومياً. و677 طناً من البوتان يومياً للتصدير الدولي، و5600 برميل من مكثفات المصانع يوميا للتصدير الدولي، و 24 ألفا و200 برميل من مكثفات الحقول غير المعالجة يوميا تسلم إلى مصفاة لفان، و 3 آلاف و565 طنا من الكبريت السائل يوميا.

وتقوم شركة قطر غاز بتشغيل مشروع غاز برزان بالنيابة عن مساهميها قطر للطاقة (93 بالمئة) وإكسون موبيل (7 بالمئة)، حيث يغذي حقل الشمال المشروع الجديد بالغاز الطبيعي.

ومؤخراً دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمزيد من الحوار لضمان أمن إمدادات الغاز العالمية، وسط بوادر أزمة غاز طبيعي في أوروبا، بسبب توترات جيوسياسية بين روسيا والغرب.

جاء ذلك، في الكلمة الافتتاحية للقمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، تحت شعار “الغاز الطبيعي.. رسم مستقبل الطاقة” بالعاصمة القطرية الدوحة.

قطر تحكم قبضتها على سوق الغاز العالمي

وتعمل شركة قطر للطاقة، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، على زيادة الضغط على منافسيها ذوي التكاليف المرتفعة من خلال خطط توسع جريئة ستعزز الإمدادات على مدى العشر سنوات المقبلة وربما تدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض.

ففي وقت يبذل فيه المنافسون جهودا مضنية لتحقيق تعادل الإيرادات والنفقات في ظل انخفاض الأسعار، أعلنت الشركة القطرية مؤخراً أنها ستزيد إنتاج الغاز المسال نحو 40 في المئة إلى 110 ملايين طن سنويا بحلول 2026 في المرحلة الأولى من توسعة حقل الشمال، أكبر مشروع غاز مسال منفرد في العالم.ومن المتوقع أن تعلن الشركة خطط توسعة المرحلة الثانية هذا العام، والتي سترفع طاقة الغاز المسال بحلول 2027 إلى 126 مليون طن سنويا، وهو ما يكفي لتلبية إجمالي احتياجات الاستيراد لكل من اليابان وكوريا الجنوبية، أكبر وثالث أكبر مستوردي الغاز المسال في العالم على الترتيب. وتنتج قطر الغاز الطبيعي المسال بأقل تكلفة وبفارق كبير عن منافسيها عالميا، وهي مصدر خُمس إمداداته العالمية.

تعزيز إنتاج الغاز

وأعلنت قطر غاز، مؤخراً، البدء رسميا في بناء 4 خطوط إنتاج عملاقة جديدة للغاز الطبيعي المسال في مدينة راس لفان الصناعية، لرفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال في قطر من 77 مليون طن سنوياً إلى 110 ملايين طن.

وتستهدف قطر رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 40 بالمئة بحلول 2026، من حقل الشمال إلى 110 ملايين طن.

ويقع حقل الشمال قبالة الساحل الشمالي الشرقي لقطر، واكتشف عام 1971، وتقدر احتياطاته بنحو 900 تريليون قدم مكعب، بما يعادل 10 بالمئة من الاحتياطيات العالمية المكتشفة من الغاز.

وتعتبر قطر حاليا، أكبر منتج ومصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال، وتواجه منافسة صعبة على الحصة السوقية حول العالم مع زيادة صادرات موردين كبار مثل أستراليا والولايات المتحدة.

اهتمام عالمي بالغاز القطري

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تواصلت الإدارة الأمريكية مع الدوحة ومنتجي طاقة رئيسيين آخرين، لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم تقديم المساعدة إذا شنت روسيا هجوما على أوكرانيا، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على موسكو.

قد تكون الدوحة قادرة على المساعدة في حالة حدوث اضطراب عالمي كبير مثلما حدث في 2011 خلال (حادث) فوكوشيما” في إشارة إلى حادث المفاعل النووي الياباني.

ويمكن للدوحة، أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم، إرسال بعض الغاز الاحتياطي الإضافي إلى أوروبا. وترى تقارير غربية، أنه ليس لدى الدوحة الكثير من الإمدادات الاحتياطية إذ يتم التعاقد على معظم الكميات في صفقات طويلة الأجل.

الحرب الروسية الأوكرانية

وسجلت أسعار الطاقة في أوروبا ارتفاعات حادة، على خلفية إطلاق روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، والرد الغربي المرتقب بعقوبات قاسية.

وارتفعت العقود الهولندية الآجلة القياسية بـ41%، مواصلة الارتفاع لليوم الرابع على التوالي. كما ارتفعت أسعار الكهرباء الألمانية لشهر آذار/ مارس بنسبة 31%.

وكانت الأسعار سجلت ارتفاعات على مدار الأيام الماضية مع تصاعد التوترات ذات الصلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية