أميناتو حيدر تدلي بشهادتها في ملف خروقات الصحراء الغربية أمام القضاء الإسباني

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: عادت قضية الصحراء الغربية الى طاولة القضاء الإسباني بعدما استمع الى الناشطة الحقوقية أميناتو حيدر التي أدلت بشهادتها فيما وصفتها ‘بجرائم حرب وضد الإنسانية’ ارتكبها المغرب في حق بعض ساكنة الصحراء منذ اندلاع النزاع. وأدلت بهذه التصريحات بصفتها ضحية مباشرة. ومن ضمن المتابعين مدير الدرك الملكي الجنرال حسني ابن سليمان.وتعود هذه القضية الى كانون الاول (ديسمبر) 2007 عندما فتح القاضي الشهير بالتاسار غارثون من المحكمة الوطنية في مدريد، وهي محكمة مكلفة بجرائم ضد الإنسانية والإرهاب والاختلاسات المالية الكبرى، تحقيقا في ملف خروقات حقوق الإنسان في الصحراء في أعقاب الدعوى التي تقدم بها نشطاء موالون للبوليزاريو. وجرت جلسات الاستماع الأولى للشهود/الضحايا خلال ايار (مايو) 2011، وبعدها تكررت بعض جلسات الاستماع، حيث تأتي شهادة أميناتو حيدر أمس الأربعاء في هذا الصدد.والدعوى مرفوعة ضد 13 من المسؤولين المغاربة وعلى رأسهم الجنرال حسني بنسليمان، مدير الدرك الملكي والمدير السابق للمخابرات المدنية، عبد العزيز علابوش والمدير الحالي للسجون عبد الحفيظ بنهاشم.وجاءت شهادتها أمام القضاء بصفتها ضحية مباشرة لهذه الاعتداءات بعدما سبق وأن تعرضت للاختطاف لأربع سنوات، وركزت في تصريحاتها على الخروقات التي وقعت ما بين المدة الممتدة ما بين 1975-1987، وفق وكالة أوروبا برس. وصرحت أميناتو حيدر لوسائل الاعلام أنها أدلت بشهادتها أمام الاضي بابلو رويث، مؤكدة أن خروقات حقوق الإنسان في الصحراء كانت ممنهجة وهدفت الى القضاء على ‘الشعب الصحراوي’ وأن المسؤولين عن تلك الخروقات مازالوا في مواقع المسؤولية في المغرب. واستبعدت ثقتها في العدالة المغربية لكي تحقق في هذه الجرائم، مشددة على أهلية القضاء الإسباني لمعالجة ملف الخروقات بحكم طبيعة اسبانيا كقوة استعمارية في الماضي إبان احتلالها للصحراء.وكان سفير المغرب في الأمم المتحدة محمد لوشيكي قد اعترف في حوار أجرته سي إن إن الأمريكية بوقوع تجاوزات، وأكد أن أميناتو حيدر كانت من ضمن الضحايا وأنه جرى تعويضها بستين ألف دولار.وتدخل هذه الدعوى ضمن مساعي البوليزاريو لتدويل قضية حقوق الإنسان في نزاع الصحراء، وهي الورقة التي أصبحت حاسمة في اكتسابه دعما دوليا قويا وخاصة في المؤسسات الأوروبية. وتعتبر أميناتو حيدر أبرز شخصية صحراوية تعمل على إحضار الجانب الحقوقي في النزاع في المنتديات الدولية وآخرها في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، لاسيما بعدما اهتم بها الإعلام الدولي إثر قرار المغرب في نوفمبر 2009 منعها من الدخول الى الصحراء.ومن المستبعد تأثير التحقيق القضائي الحالي على العلاقات المغربية-الإسبانية لسببين، الأول هو أن هذا الملف مفتوح منذ مدة، وثانيا أن القاضي الذي يتولى التحقيق في ملف خروقات الصحراء يحقق بدوره في ملف فساد يتورط فيه الحزب الشعبي الحاكم وقد يتطور الى التحقيق مع رئيس الحكومة ماريانو راخوي نفسه. وأخيرا، قرار المغرب بعدم الإدلاء بتصريحات أو قرارات تجعل اسبانيا تتخذ موقفا سلبيا في نزاع الصحراء لأنه يود حيادها التام في هذا الوقت.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية